العربي الجديد - برنامج الأغذية العالمي يحذر من تفاقم الجوع بسبب حرب إيران قناه الحدث - الدفاعات الجوية الكويتية تتصدى لهجمات صاروخية ومسيرات القدس العربي - الدفاعات الجوية الكويتية تتصدى لهجوم بصواريخ وطائرات مسيرة رويترز العربية - الدفاعات الجوية الكويتية تتصدى لهجوم بصواريخ وطائرات مسيرة Independent عربية - فصائل فلسطينية تجتمع في مصر لمناقشة مستقبل قطاع غزة قناة الغد - ترمب يطلب من مدير الاستخبارات الجديد فصل موظفين وكالة سبوتنيك - "59 إن - 6"... رادار روسي لرصد الأهداف الفرط الصوتية سكاي نيوز عربية - مسيّرات ورادارات.. واشنطن تروي ما جرى في هرمز قناة التليفزيون العربي - تصريحات المستشار العسكري للمرشد الإيراني تبدد التفاؤل الأميركي.. هكذا تلعب واشنطن وطهران لعبة الصبر! قناة الشرق للأخبار - ترمب : ليس لدى القادة الإيرانيين خيار سوى التوصل إلى اتفاق
عامة

أحلام مؤجلة وأبواب مغلقة: حجاج غزة خارج موسم الحج للعام الثالث

القدس العربي
القدس العربي منذ أسبوعين
2

للعام الثالث على التوالي، يغيب حجاج قطاع غزة عن المشهد الإيماني الأكبر في العالم الإسلامي، بعدما حالت الحرب وإغلاق المعابر وتدهور الأوضاع الإنسانية، دون تمكن آلاف الفلسطينيين من أداء فريضة الحج، وبين ...

ملخص مرصد
استمر حرمان حجاج قطاع غزة من أداء فريضة الحج للعام الثالث بسبب الحرب وإغلاق المعابر، ما فاقم معاناتهم الإنسانية والنفسية. حاولت جهات فلسطينية رسمية ودولية إيجاد حلول لكنwithout جدوى بسبب رفض الاحتلال الإسرائيلي تسهيل الحركة عبر معبر رفح. تحول الحج إلى ملف إنساني مؤلم مع تزايد حالات الوفاة بين المنتظرين لسنوات.
  • حجاج غزة محرومون من الحج للعام الثالث بسبب الحرب وإغلاق المعابر
  • رفض الاحتلال الإسرائيلي تسهيل سفر الحجاج عبر معبر رفح حال دون خروجهم
  • آلاف الحجاج فقدوا حياتهم أو آمالهم بعد سنوات من الانتظار
من: حجاج غزة، سلوى حجازي، الحاج أبو إياد عبدو، عوض أبو مذكور أين: قطاع غزة، مكة المكرمة

للعام الثالث على التوالي، يغيب حجاج قطاع غزة عن المشهد الإيماني الأكبر في العالم الإسلامي، بعدما حالت الحرب وإغلاق المعابر وتدهور الأوضاع الإنسانية، دون تمكن آلاف الفلسطينيين من أداء فريضة الحج، وبين شوق متراكم إلى مكة وقوائم انتظار امتدت لسنوات، تتبدد آمال كثير من الغزيين الذين كانوا يترقبون هذه الرحلة الروحية، في وقت تتفاقم فيه معاناة السكان، وسط حصار خانق وأزمة إنسانية غير مسبوقة.

وتحولت قضية الحج في غزة إلى ملف إنساني مؤلم، حيث ينتظر آلاف المواطنين دورهم منذ سنوات طويلة، كثير من الحجاج باعوا ممتلكاتهم لتأمين تكاليف الحج، أو ادخروا الأموال على مدى سنوات وجهزوا مستلزمات السفر، قبل أن يصطدموا بإغلاق المعابر واستمرار حرمان سكان قطاع غزة من أداء فريضة الحج للعام الثالث على التوالي.

ومنذ اندلاع الحرب على قطاع غزة وتشديد القيود على حركة السفر، أصبح خروج المواطنين من القطاع شبه مستحيل، إلا في حالات محدودة واستثنائية، ومع اقتراب موسم الحج هذا العام، حاولت الجهات الفلسطينية الرسمية، بالتنسيق مع أطراف إقليمية ودولية، إيجاد آلية تسمح بسفر الحجاج، إلا أن الجهود لم تنجح، بسبب رفض الاحتلال الإسرائيلي تسهيل حركة تنقل المواطنين على معبر رفح البري.

واقتصر موسم الحج هذا العام على حجاج الداخل المحتل والضفة الغربية، حيث تم تحويل ما تبقى من حصة حجاج قطاع غزة إلى قرعة القدس والمحافظات الشمالية، بالإضافة إلى بعض من أسر الشهداء خارج غزة، وهذا الإجراء جاء حتى لا تفقد فلسطين حصتها الرسمية من تأشيرات الحج لهذا العام.

ويرى حجاج غزة أن استمرار منع السفر يزيد من الشعور بالعزلة الإنسانية، ويعمق الأزمة النفسية والاجتماعية في القطاع، ويحرم آلاف المسلمين من أداء ركن أساسي من أركان الإسلام، في حين أصبحت قضية الحجاج جزءا من أزمة الحركة والتنقل الأوسع، التي يعيشها سكان غزة منذ سنوات.

تتساءل الحاجه سلوى حجازي عن سبب مقنع لمنع حجاج غزة من الخروج هذا العام لأداء المناسك، ما هو التهديد الذي يخشاه الاحتلال الإسرائيلي من الحجاج؟ فبعد الموت والجوع والقهر والنزوح، ألا يحق أن يكون هناك موقف عربي موحد لمناصرة حجاج غزة، الذين يحرمون على مدار ثلاثة أعوام من أداء المناسك.

تشير في حديثها لـ«القدس العربي» إلى أنها تخشى أن تفقد حياتها قبل أن تحقق أمنيتها بأداء مناسك الحج ونيل المغفرة والثواب، وهذا ما فقده المئات من الحجاج الذين كانوا ينتظرون في كل عام السماح لهم بالخروج إلى مكة المكرمة، لكن آلة الحرب الإسرائيلية والأمراض أفقدت العديد من الحجاج حياتهم.

ولفتت إلى أن «رحلة الحج مكلفة بالنسبة للغزيين، فالإنسان يقضي حياته وهو يدخر من أجل هذه الرحلة العظيمة، فبعد أكثر من خمسة أعوام وأنا أدخر مبلغ رحلة الحج وأحرم نفسى من الكثير من المستلزمات جمعت المبلغ، لكن الفرحة لم تكتمل بعد، وأصبح أداء مناسك الحج بالنسبة لي وللكثير من الحجاج أمرا مستحيلا، في ظل الواقع السيئ الذي تعيشه غزة من احتلال وحصار».

وتبدو الأمور أكثر صعوبة وقهر، مع فقدان العديد من الحجاج حياتهم، بعد أن كانوا ينتظرون فرصة الخروج، منهم من قضى مريضا وآخرون نتيجة آلة الحرب الإسرائيلية، وهذا ما تحدث عنه الحاج أبو إياد عبدو، والذي كان يستعد كل موسم من أجل الخروج إلى مكة المكرمة وأداء مناسك الحج برفقة زوجته، لكن مرضها لم يسعفها في العيش وانتظار خروجها إلى الحج، ليعم الحزن أفراد أسرتها، الذين تمنوا أن تقضي أمنيتها بالحج قبل الوفاة.

يقول الحاج أبو إياد، «غابت فرحة أداء مناسك الحج بالنسبة لي، بعد أن توفت زوجتي العام الماضي، والتي كانت تأمل أن تزور الكعبة لكن اليوم أعاني من ظروف نفسية أفسدت أمنيتي بأداء المناسك».

ويرى في حديثه لـ«القدس العربي»، أن حجاج غزة يتآمر عليهم القريب والبعيد، ولا أحد معني بإنصافهم كغيرهم من مسلمي العالم، حيث أصبحوا في عزلة يواجهون القدر لوحدهم، وسط الضغوط النفسية المتراكمة عليهم نتيجة الحرب المستعرة.

في تعقيب على ذلك، يقول رئيس جمعية أصحاب شركات الحج والعمرة في غزة عوض أبو مذكور، تكبدت العشرات من شركات الحج والعمرة خسائر مالية فادحة من جراء توقف موسم الحج والعمرة على مدار ثلاثة أعوام، كما حرم آلاف الحجاج من تحقيق أمانيهم بزيارة الكعبة المشرفة.

ولفت في حديثه لـ«القدس العربي» إلى أن قرابة 2380 حاجا أنهوا قبل شهر كافة استعداداتهم، لكنهم بقوا داخل القطاع دون تمكنهم من السفر بسبب احتلال إسرائيل معبر رفح ومنع الحجاج من الخروج والعودة بحرية، في حين توفى خلال سنوات الانتظار الكثير من الحجاج من دون أن يتمكنوا من أداء الفريضة، كما يعيش كثيرون حالة نفسية صعبة، بسبب تكرار إلغاء السفر للموسم الثالث.

وأشار إلى أن سكان قطاع غزة يستقبلون موسم العيد هذا العام في ظروف إنسانية غير مسبوقة، حيث تختفي مظاهر الفرح التقليدية لتحل مكانها مشاهد الدمار والنزوح والجوع، في ظل استمرار الحرب والقيود الإسرائيلية على المعابر وحركة السفر وإدخال المساعدات والماشية، فبين الحصار المستمر وتدهور الأوضاع المعيشية وارتفاع معدلات الفقر والبطالة، يغيب الكثير من طقوس العيد، التي اعتاد عليها الغزيون وعلى رأسها الأضاحي وسفر الحجاج.

ويأمل أبو مذكور أن تتحسن الأوضاع داخل قطاع غزة في الأيام المقبلة، وتتمكن حكومة التكنوقراط من أداء مهامها، وانسحاب الاحتلال من غزة، والسماح باستئناف رحلات العمرة وعودة عمل الشركات من جديد، وتحقيق آلاف الحجاج والمعتمرين أمانيهم بزيارة الديار الحجازية.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك