صرح نائب رئيس وزراء الاتحاد الروسي مارات خوسنولين بأن الدورة السابعة عشرة للمنتدى الاقتصادي الدولي “روسيا - العالم الإسلامي: منتدى قازان” شهدت قفزة ملحوظة في المشاركة الدولية، حيث توافد ممثلون ووفود من 99 دولة حول العالم، مقارنة بنحو 80 دولة فقط شاركت في فعاليات المنتدى خلال عام 2025.
وذكر نائب رئيس وزراء الاتحاد الروسي، مارات خوسنولين أن تصاعد حدة الصراعات والأزمات في منطقة الشرق الأوسط دفع الدول الإسلامية إلى إبداء اهتمام متزايد بموقف روسيا السياسي، وبحث آفاق ومستقبل قطاعات اللوجستيات والنقل المشترك.
وأوضح أن هناك رغبة دولية كبيرة وملموسة في مجالات التحول الرقمي، لافتاً إلى أن كل دولة تمتلك ممارسات ورؤى خاصة بها للتطوير، وهو ما يمنح منتدى قازان أهمية قصوى لكونه منصة تفاعلية تتيح تبادل الآراء والخبرات، مما ينعكس إيجاباً على حجم التبادل التجاري بين روسيا ودول العالم الإسلامي الذي يشهد نمواً متصاعداً عاماً تلو الآخر.
وأشار خوسنولين إلى أن الحدث يفتح مجالات رحبة للأقاليم الروسية لبناء شبكة روابط وثيقة وجديدة.
وأكد أن هذا الأمر ينطبق بصورة مباشرة وأساسية على الأقاليم والمناطق التي أعيد توحيدها وانضمامها إلى الاتحاد الروسي مؤخراً.
وذكر أن سلطات هذه الأقاليم تبذل جهوداً حثيثة ومكثفة لاستقطاب رؤوس الأموال الأجنبية، ونجحت بالفعل في تأسيس قنوات اتصال وشراكات مباشرة مع مستثمرين أبدوا استعداداً كاملاً لضخ استثمارات مالية لدعم مشاريع التنمية والتطوير هناك.
وأضاف خوسنولين أن منتدى قازان احتضن سلسلة من الاجتماعات الثنائية الموسعة والمثمرة مع عدة دول من منطقة آسيا الوسطى.
وزاد بالقول إن جميع تلك الدول تمتلك روابط أفقية متينة؛ حيث توجد علاقات تجارية واقتصادية متبادلة تجمع ما بين 75 إلى 85 إقليماً مع بعضها البعض، مما يسهل عمليات تصدير واستيراد البضائع والخدمات، ويسهم في نهاية المطاف في دفع عجلة نمو التبادل التجاري الإجمالي للدول والأقاليم بشكل متبادل.
واختتم تصريحاته بالإشارة إلى سمة جوهرية تتسم بها كافة دول العالم الإسلامي، وهي أنها تصنف كدول فتية سريعة النمو والاتساع وتتمتع بمعدلات ديموغرافية وسكانية مرتفعة للغاية.
وذكر أن هذا النمو السكاني المتسارع يفرض بدوره تحديات جديدة وجادة في قطاعات التخطيط العمراني، وتطوير شبكات النقل والمواصلات، وتطبيقات الرقمنة، إلى جانب استقطاب الاستثمارات.
وأكد خوسنولين أن روسيا ودول العالم الإسلامي تمتلكان خبرات وتجارب متبادلة بالغة الفائدة، مما يجعل المنتدى المنصة المثالية للتعلم المشترك والاستفادة من تلك التجارب، واصفاً منتدى قازان بأنه الجسر الحقيقي والحيوي الذي يربط بين روسيا وأقاليمها من جهة ودول العالم الإسلامي من جهة أخرى.
تنبه صحيفة البلاد مختلف المنصات الإخبارية الإلكترونية الربحية، لضرورة توخي الحيطة بما ينص عليه القانون المعني بحماية حق الملكية الفكرية، من عدم قانونية نقل أو اقتباس محتوى هذه المادة الصحفية، حتى لو تمت الإشارة للمصدر.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك