ارتبط نظام “الكيتو” لسنوات بخسارة الوزن وحرق الدهون، لكن الأبحاث الحديثة بدأت تكشف جانبًا آخر أكثر إثارة، بعدما أظهرت دراسات أن حمية الكيتو قد تساعد بعض المرضى في تحسين أعراض اضطرابات نفسية مثل الاكتئاب والفصام والاضطراب ثنائي القطب.
وبحسب تقرير نشرته مجلة New Scientist، فإن العلماء يدرسون حاليًا العلاقة بين التغذية وصحة المخ، وسط اهتمام متزايد بما يُعرف بـ“الطب النفسي الأيضي”، وهو اتجاه بحثي يربط بين التمثيل الغذائي والصحة النفسية.
حمية الكيتو أو “النظام الكيتوني” تعتمد على:تقليل الكربوهيدرات بشكل كبيرتناول البروتين بكميات معتدلةوعندما تقل كمية الكربوهيدرات، يبدأ الجسم في حرق الدهون بدلًا من السكر للحصول على الطاقة، وهي الحالة التي تُعرف باسم “الكيتوزية”.
ومن أشهر الأطعمة المسموح بها في الكيتو:بعض الخضراوات منخفضة الكربوهيدراتكيف يمكن أن يؤثر الكيتو على الصحة النفسية؟يحاول العلماء فهم تأثير النظام الغذائي على عمل المخ، خاصة أن بعض الاضطرابات النفسية قد ترتبط بمشكلات في:إنتاج الطاقة داخل خلايا المخوترى بعض الدراسات أن الكيتو قد يساعد في:تحسين الطاقة داخل خلايا المخاستقرار مستوى السكر في الدمتحسين التركيز والمزاج عند بعض المرضىأظهرت دراسة تجريبية من جامعة ستانفورد أن بعض المرضى المصابين بالفصام أو الاضطراب ثنائي القطب شهدوا تحسنًا في الأعراض النفسية بعد اتباع النظام الكيتوني لعدة أشهر، إلى جانب تحسن الوزن ومقاومة الإنسولين.
كما تحدث بعض المرضى في تقارير بحثية عن:شعور أفضل بالاستقرار النفسيلكن الباحثين أكدوا أن النتائج لا تزال أولية وتحتاج إلى دراسات أكبر.
هل الكيتو علاج للأمراض النفسية؟العلماء يؤكدون أن حمية الكيتو ليست بديلًا للعلاج النفسي أو الأدوية، لكنها قد تصبح مستقبلًا جزءًا مساعدًا من خطة العلاج لبعض المرضى.
النتائج تختلف من شخص لآخرإيقاف الأدوية النفسية دون طبيب أمر خطيررغم فوائده المحتملة، فإن الكيتو قد لا يناسب الجميع، وقد يسبب:الصداع والإرهاق في البدايةصعوبة الالتزام لفترات طويلةولهذا يُنصح بتطبيقه تحت إشراف طبي أو متخصص تغذية.
تشير الدراسات الحديثة إلى أن حمية الكيتو قد تلعب دورًا مستقبليًا في دعم علاج بعض الاضطرابات النفسية، عبر تأثيرها على الطاقة داخل خلايا المخ والتمثيل الغذائي، لكن الأبحاث ما تزال في مراحلها الأولى، ولا يمكن اعتبار الكيتو علاجًا نفسيًا حتى الآن.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك