فيما أكَّدت وكالة الأنباء الإيرانيَّة نقلًا عن مصادر مطَّلعة زيارة وزير الداخلية الباكستاني لطهران؛ للقاء المسؤولين الإيرانيِّين، أكَّد الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، أمس السبت، أنَّ التطورات الراهنة في مضيق هرمز جاءت نتيجة «الهجمات غير القانونيَّة التي شنَّها المعتدون، مشددًا على أنَّ حركة الملاحة ستعود إلى طبيعتها فور انتهاء حالة التوتر الأمني.
وجاءت تصريحات بزشكيان ضمن رسالة وجهها إلى بابا الفاتيكان، ليو الرابع عشر، عبَّر فيها عن شكره لمواقف الفاتيكان تجاه الهجوم الأمريكيِّ الأخير على إيران، داعيًا المجتمع الدولي إلى تبنِّي «نهج واقعيٍّ ومنصف» في مواجهة ما وصفه بالمطالب والسياسات الأمريكيَّة «غير القانونيَّة والخطيرة».
وقالت الرئاسة الإيرانيَّة -في بيان لها- إنَّ بزشكيان أكد في رسالته للبابا، أنَّ أمريكا وإسرائيل نفَّذتا «عدوانًا غير مشروع» ضد إيران خلال فترة المفاوضات الجارية، معتبرًا أنَّ هذه الهجمات استهدفت القانون الدوليَّ والقيم الإنسانيَّة، وليس إيران فقط، وفقًا لوكالة أنباء «تسنيم» الإيرانيَّة.
وقال بزشكيان في رسالته: «لقد أدلى الرئيس الأمريكي بتصريحات خطيرة ووقحة، قال فيها «إنَّه يعتزم تدمير الحضارة التاريخيَّة لإيران وإعادتها إلى العصر الحجريِّ»، وهذه التصريحات، كما أشرتم أنتم، تنبع من وَهَم القوَّة المطلقة، وتقوم على الغطرسة والتنمر والجشع ومحاولة حل النزاعات عبر العنف الجامح، وهو ما يعجز الضمير الإنساني عن استيعابه وتحمُّله».
وأضاف الرئيس الإيراني إنَّ بلاده لم تشكل يومًا تهديدًا لجيرانها، مؤكدًا رغبة طهران في الحفاظ على أفضل العلاقات مع دول المنطقة، رغم اتِّهامه القواعد العسكريَّة الأمريكيَّة في بعض الدول الخليجيَّة بالمشاركة في الهجمات الأخيرة على إيران.
وتابع: «من البديهي أنَّه بعد زوال حالة انعدام الأمن الراهنة، ستعود حركة المرور في مضيق هرمز إلى طبيعتها، وستطبِّق إيران، في إطار تعزيز الترتيبات الأمنيَّة للملاحة عبر هذا الممر المائي الإستراتيجي، آليات رقابيَّة ومراقبة مهنيَّة وفعَّالة في إطار القانون الدوليِّ».
كما شدد الرئيس الإيراني على أنَّ بلاده ستواصل التزامها بالحلول الدبلوماسيَّة والحوار، رغم ما وصفه بـ»الغدر المتكرر» من جانب الولايات المتحدة، وأكد أنَّ إيران تحتفظ بحقها المشروع في الدفاع عن نفسها، مع استمرارها في دعم الحلول السلميَّة والقانونيَّة للأزمات.
وكانت الولايات المتحدة وإسرائيل شنَّتا في 28 فبراير الماضي حربًا على إيران، وردَّت إيران باستهداف الأراضي الإسرائيليَّة وقواعد عسكريَّة أمريكيَّة في الشرق الأوسط.
وقالت واشنطن وتل أبيب إنَّ الهجوم «الاستباقي» كان ضروريًّا لمواجهة ما وصفتاه بـ»التهديد المقبل» من البرنامج النوويِّ الإيرانيِّ، لكنهما أوضحتا لاحقًا رغبتهما في تغيير السلطة في إيران.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك