أعلنت منظمة الصحة العالمية يوم الأحد أن انتشار السلالة" بونديبوجيو" من فيروس" إيبولا" في جمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا حالة طوارئ صحية عامة تثير قلقاً دولياً.
وقالت المنظمة إن انتشار المرض ليس بالمعايير التي تجعله يمثل جائحة.
وأفاد وزير الصحة الكونغولي أمس السبت بأن سلالة فيروس" إيبولا" المتفشية في جمهورية الكونغو الديمقراطية لديها" معدل فتك مرتفع جداً"، وليس هناك لقاح أو علاج محدد لاحتوائها.
وتشهد جمهورية الكونغو الديمقراطية تفشياً لوباء إيبولا حيث يشتبه بوجود 246 حالة إصابة و80 حالة وفاة يرجح أنها ناجمة عن الفيروس، بحسب أحدث حصيلة صادرة السبت.
وقال الوزير سامويل-روجيه كامبا خلال مؤتمر صحافي في كينشاسا" ليس هناك لقاح ضد سلالة بونديبوغيو ولا علاج محدداً لها"، لافتاً إلى أن" معدل الفتك بسبب هذه السلالة مرتفع جداً وقد يصل إلى خمسين في المئة".
وأضاف أن الأعراض الأولى لدى المصابين بهذه السلالة تقتصر غالباً على حمى بسيطة، ما يجعل الكشف المبكر صعباً.
وأعربت منظمة أطباء بلا حدود السبت، عن قلقها البالغ إزاء تفشي الفيروس في شمال شرقي جمهورية الكونغو الديمقراطية.
وقالت مديرة برنامج الطوارئ في المنظمة تريش نيوبورت في بيان إن" عدد الحالات والوفيات التي نشهدها في هذه الفترة القصيرة، إضافة إلى انتشار الفيروس في عدة مناطق وتجاوزه الحدود، أمر يدعو إلى القلق الشديد".
وأعلنت المراكز الأفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية منها" سي دي سي أفريقيا" يوم الجمعة عن تفش جديد للوباء في جمهورية الكونغو الديمقراطية.
وأفضت الفحوص المخبرية إلى أن الفيروس من سلالة بونديبوغيو.
وحذرت وكالة الصحة التابعة للاتحاد الأفريقي في أديس أبابا على الفور من" خطر انتشار كبير" للفيروس.
ورصد تفشي الفيروس في إقليم إيتوري في شمال شرقي الكونغو الديمقراطية على الحدود مع أوغندا وجنوب السودان.
ويشهد إيتوري منذ سنوات اشتباكات بين ميليشيات محلية، ما يصعب الوصول إلى بعض مناطق الإقليم لأسباب أمنية.
وحذرت نيوبورت قائلة" في إيتوري، يعاني كثيرون من صعوبة الحصول على الرعاية الصحية أصلاً، ويعيشون في حالة من انعدام الأمن المستمر، ما يجعل التحرك السريع ضرورياً لمنع تفاقم الوضع".
وأعلنت أطباء بلا حدود التي تنشر فرقا في إيتوري أنها تعد" استجابة واسعة النطاق" في المنطقة" بأسرع وقت ممكن" لمكافحة الفيروس.
وأفادت المنظمة بأنها تحرك" مزيداً من الفرق المؤلفة من كوادر طبية ولوجيستية وفنية ذات خبرة في إدارة تفشي الحمى النزفية الفيروسية، إضافة إلى إمدادات أساسية".
كما أكدت المنظمة غير الحكومية الدولية أنها" ستضمن تطبيق تدابير وقائية صارمة في مشاريعها القائمة".
ومساء الجمعة، أعلنت وزارة الصحة الأوغندية وفاة رجل يبلغ 59 سنة من الكونغو الديمقراطية في كمبالا بعد دخوله المستشفى في وقت سابق من الأسبوع.
وقد أعيدت جثته إلى بلاده في اليوم نفسه.
وأكدت الوزارة عدم تسجيل أي حالات إصابة محلية حتى الآن.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك