نشر د.
إيهاب الخراط ود.
هشام أبوحجازى، ممثلين لمركز الحرية لعلاج الإدمان، دراسة عن الامتناع عن التعاطى وعلاقته بالتعليم والتوظيف والصحة، نُشرت الدراسة فى أهم مجلة علمية لعلاج الإدمان فى العالم، وثانى أهم مجلة علمية فى مجال الطب النفسى، وهذا فى حد ذاته انتصار علمى لا بد من أن نحتفى به، وهذا هو عنوان المجلة العلمية لمن يريد مزيداً من الاطلاعJournal of substance use and addiction treatmentالدراسة تمت على عينة جماعية لكل (2503 عملاء)، الذين دخلوا إلى 28 مركزاً لإعادة التأهيل من استخدام المواد عام 2019 فى مصر، وتمت متابعتهم فى عام 2022.
فى متابعة السنة الثالثة تم الوصول إلى 82% من العملاء (2052 فرد).
تقارير العاملين تم تأكيدها من خلال سؤال عينة عشوائية من أعضاء أسر العملاء (5% أى 101فرد).
واختبارات البول للمخدرات، 10% من المشاركين فى البحث كانوا ممتنعين عن التعاطى فى العام الثالث و43% لم ينتكسوا ولا مرة خلال فترة الدراسة، الامتناع عن التعاطى كان مرتبطاً بشكل واضح بمخرجات إيجابية فى التوظيف والتعليم والصحة وبعلاقات أقوى بالعائلة.
67% و77% من العينة الممتنعة عن التعاطى تحسنوا أو تحسنوا بشدة فى العلاقات العائلية والصحة البدنية والصحة النفسية على التوالى.
لكن على غير المتوقع 10% ممن كانوا ممتنعين عن التعاطى تدهورت حالتهم فى هذه النواحى الثلاثة.
ولم يوجد فارق فى المشاكل القانونية بين المجموعة الممتنعة عن التعاطى ومجموعة غير الممتنعين، بما قد يشير إلى مشاكل قانونية غير محلولة من الفترة التى كان الممتنعون فيها ما زالوا يستخدمون المواد أو ربما إلى الافتقار إلى الالتزام بالقوانين حتى بين العملاء الممتنعين عن التعاطى، نحتاج إلى مزيد من الدراسات لإيضاح هذه النقطة، وهذه بعض مقتطفات من الاستنتاجات والمناقشة:نتائج الامتناع تماثل البرامج العالمية، لكن نسبة الذين تم الوصول إليهم بنجاح بعد ثلاث سنوات تزيد بشكل دال على نسبتهم فى الدراسات المماثلة، بما قد يشير إلى قوة علاقة العاملين بالعملاء الذين استفادوا من البرنامج ووجود قدر من المتابعة.
نتائج إعادة التأهيل فى مصر كما تشير إليها هذه الدراسة مماثلة للنتائج السابقة فى مناطق أخرى من العالم.
بالرغم من أن الجذور التاريخية للمجتمعات العلاجية وال12 - خطوة كانت فى بلاد الغرب إلا أن هذه النتائج تشير إلى أن هذه المداخل يمكن تطبيقها بفاعلية فى الثقافة العربية - الإسلامية، كما فى ثقافة مصر، وبالرغم من التحديات فى الحصول على الوظائف أو التعليم أو خدمات الصحة فى مصر مقارنة بالدول المتقدمة صناعياً فقد أسهم هذان المدخلان العلاجيان مع الامتناع عن التعاطى فى تحسن مماثل فى التوظيف بالتحسن الذى يحدث فى الدول المتقدمة، وهذا ينطبق أيضاً على التحسن فى العلاقات العائلية فى مجتمع محافظ وتقليدى، والذى كان مماثلاً للتحسن فى مجتمعات ما بعد الحداثة مثلاً.
هذه الدراسة تدعو إلى مزيد من دراسات مخرجات علاج وإعادة تأهيل المدمنين فى مصر يتم تنفيذها على عدد من البرامج الأكثر تنوعاً: عيادات خارجية فى مقابل إقامة كاملة، ومداخل تقوم على ال 12 - خطوة بالمقارنة بالمداخل الأخرى فى مصر مثلاً.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك