نشرت صحيفة “ديلي تلغراف” تقريرا أعده بن فارمر قال فيه إن الولايات المتحدة تحث دولة الإمارات العربية المتحدة على السيطرة على جزيرة حيوية، مضيفا أن واشنطن تريد زيادة دور دول الخليج في الحرب بعد إعادة ضبط تحالفها في المنطقة.
فقد علمت الصحيفة أن مسؤولين في إدارة دونالد ترامب يشجعون الإمارات العربية المتحدة على تكثيف انخراطها في الحرب الإيرانية والاستيلاء على إحدى الجزر الإيرانية في الخليج.
وقال مسؤول أمني رفيع سابق في إدارة ترامب لـ “تلغراف” إن بعض المقربين من ترامب اقترحوا على الإمارات الاستيلاء على جزيرة لاوان أو جزيرة الشيخ شعيب، التي أفادت التقارير بتعرضها لقصف عسكري سري من قبل الإماراتيين في أوائل نيسان/أبريل.
وقال المسؤول: “اذهبوا وهاجموا! ” و”ستكون قوات إماراتية على الأرض بدلا من القوات الأمريكية”.
ويأتي هذا التشجيع في ظل الكشف عن تزايد انخراط الإمارات في الصراع المستمر منذ 11 أسبوعا، وتنامي علاقاتها مع إسرائيل.
ويقول محللون إن الحرب والقصف الإيراني المكثف للدولة الخليجية يسرعان من إعادة تشكيل دراماتيكية في الشرق الأوسط نحو محاور جيوسياسية متنافسة.
وقد أدى استهداف إيران الإمارات بأكثر من 2,800 صاروخ وطائرة مسيرة إلى نقطة تحول حاسمة، مما أجبرها على إعادة تقييم دفاعاتها والتفكير مليا في تحالفاتها ومكانتها في العالم.
ونتيجة لذلك، عززت الإمارات علاقاتها مع الولايات المتحدة وإسرائيل، في حين واجهت توترا في علاقاتها مع دول الجوار، بما فيها السعودية.
وبدلا من أن تقرب الحرب بين السعوديين والإماراتيين، عمقت الهوة بينهما.
وفي وقت سابق من شهر أيار/مايو، قررت الإمارات أيضا الانسحاب من منظمة الدول المنتجة والمصدرة للنفط “أوبك”.
وقالت باربرا ليف، السفيرة الأمريكية السابقة لدى الإمارات، لصحيفة “نيويورك تايمز”: “كلما طال أمد هذا الوضع، كلما أتيحت لهم فرصة أكبر للتفكير في مكانتهم في العالم، ومكانتهم في الخليج، من هو الصديق ومن هو العدو”.
وأضافت: “إنهم ينظرون إلى الأمور بطريقة حدية وأسود وأبيض: إما صديق أو عدو”.
أفادت تقارير بأن رئيس الإمارات طلب دون جدوى من السعودية وقطر الانضمام إلى الهجمات المضادة ضد إيران في بداية الحربوأفادت تقارير بأن رئيس الإمارات طلب دون جدوى من السعودية وقطر الانضمام إلى الهجمات المضادة ضد إيران في بداية الحرب.
ثم، في أوائل نيسان/أبريل، شنت الإمارات غارات جوية على عدة أهداف إيرانية، من بينها لاوان، وفقا لتقارير منفصلة لم تؤكدها الدولة.
كما شنت السعودية غارات جوية “عديدة” على إيران في أواخر آذار/مارس، بحسب ما ذكرت وكالة رويترز.
وفي هذه الأثناء، وطدت الإمارات علاقتها مع إسرائيل، التي وقعت معها اتفاقية التطبيع عام 2020، خلال الحرب، في حين حافظت دول خليجية أخرى على مسافة بينها.
وكشف عن تزويد إسرائيل الإمارات ببطاريات منظومة “القبة الحديدية” للدفاع الجوي لمواجهة القصف الإيراني، وقال بنيامين نتنياهو، رئيس الوزراء الإسرائيلي، إنه قام بزيارة سرية إلى الإمارات في آذار/مارس، وإن المحادثات أسفرت عن “اختراق هام”.
ونفت أبوظبي إجراء أي زيارة.
وعقب هذه التقارير، وصفت إيران هذا الأسبوع الإمارات بأنها “شريك فاعل في هذا العدوان، ولا شك في ذلك”.
وردت الإمارات بأنها ترفض “محاولات تبرير الهجمات الإرهابية الإيرانية”، لكنها أكدت احتفاظها “بكامل حقوقها السيادية والقانونية والدبلوماسية والعسكرية لمواجهة أي تهديد أو ادعاء أو عمل عدائي”.
وقالت الدكتورة بورتشو أوزجيليك، الباحثة في المعهد الملكي للخدمات المتحدة في لندن، إن الحرب “عجلت بتقارب الولايات المتحدة وإسرائيل والإمارات”.
وأضافت أوزجيليك أن أنور قرقاش، مستشار رئيس الإمارات والناقد الشرس لتصرفات إيران، قال في نيسان/أبريل إن هجمات طهران من المرجح أن “تعزز” دور الولايات المتحدة في الخليج “لا أن تقلله”.
كما قال قرقاش إن النفوذ الإسرائيلي “سيزداد بروزا في الخليج، لا أن يتراجع”.
ويقول مسؤولون إماراتيون إن الدعم القوي الذي تحظى به الإمارات من إسرائيل وواشنطن يتناقض مع موقف جيرانها في الخليج، الذين أبدوا تضامنا ضئيلا للغاية.
وقد أعربت الإمارات عن استيائها من ضعف رد فعل المنظمات الإقليمية، مثل جامعة الدول العربية ومجلس التعاون الخليجي.
ويرى المسؤولون أن باكستان، التي تلقت مساعدات مالية متكررة من الإمارات، كانت متساهلة للغاية مع طهران.
وأضافت أوزجيليك أن خطر التحالف الجديد للإمارات وتعميق التعاون العسكري مع إسرائيل سيدفع الدول العربية الأخرى إلى اعتبارها متواطئة في حملة إسرائيل على غزة.
أما بالنسبة لإسرائيل، فيكمن الخطر في ربطها بالتدخلات الإقليمية المثيرة للجدل التي تقوم بها الإمارات.
وقد وجهت إليها اتهامات بدعم قوات الدعم السريع في السودان.
وتنفي الإمارات العربية المتحدة دعمها لهذه القوات.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك