احتفلت جامعة مصر للمعلوماتية باليوم العالمي للاتصالات ومجتمع المعلومات، الذي يوافق 17 مايو من كل عام، وذلك في إطار تسليط الضوء على الدور المتنامي لقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في دعم الاقتصاد الرقمي وتعزيز فرص التنمية المستدامة.
وأكد الدكتور أحمد حمد، القائم بأعمال رئيس الجامعة، أن قطاع الاتصالات بات يمثل أحد أهم المحركات الرئيسية للنمو الاقتصادي عالميًا، سواء من خلال ما يتيحه من فرص استثمارية ومشروعات جديدة، أو عبر دوره في دعم قطاعات الأعمال وخلق فرص عمل للشباب، فضلًا عن مساهمته المتزايدة في تعزيز صادرات الخدمات الرقمية وزيادة موارد الدولة من العملات الأجنبية.
وأوضح أن العالم تحول بفضل الاتصالات والتكنولوجيا الرقمية إلى «قرية صغيرة مترابطة»، حيث أصبحت الاتصالات عنصرًا أساسيًا في رفع كفاءة الأعمال وتسريع تبادل المعلومات والأفكار، إلى جانب دورها المحوري في تطوير التعليم وإدارة الأزمات ورفع الوعي المجتمعي.
وأشار إلى أن جامعة مصر للمعلوماتية حرصت على إطلاق برنامج متخصص في هندسة الاتصالات ضمن كلية الهندسة، إلى جانب تخصصات علوم الحاسب، بهدف إعداد كوادر وخبراء قادرين على تلبية احتياجات سوق العمل في هذا القطاع الحيوي، الذي يمثل أحد أهم القطاعات القادرة على جذب الاستثمارات المحلية والعالمية.
وأضاف أن السوق المصرية تضم عددًا من كبرى شركات الاتصالات العالمية، التي لا تقتصر أنشطتها على تقديم خدمات الاتصالات فقط، بل تمتلك أيضًا مراكز متخصصة لخدمات تكنولوجيا المعلومات وتصدير الخدمات الرقمية، لافتًا إلى أن صادرات مصر الرقمية تجاوزت 7.
4 مليار دولار خلال عام 2025 وفق بيانات وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.
وأكد الدكتور أحمد حمد أن مصر تمتلك بنية تحتية قوية في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، خاصة مع مرور أكثر من 20 كابلًا بحريًا عبر الأراضي المصرية لربط الشرق بالغرب، وهو ما يمنح الدولة فرصة كبيرة للتحول إلى مركز إقليمي للصناعات والخدمات الرقمية، خاصة مع التوسع في تطبيقات الذكاء الاصطناعي والتقنيات الحديثة ذات القيمة المضافة المرتفعة.
وفي سياق آخر، حذر القائم بأعمال رئيس الجامعة من مخاطر الإفراط في استخدام الهواتف المحمولة وشبكات التواصل الاجتماعي بين المراهقين والشباب، إلى جانب تنامي ظاهرة المراهنات الرياضية الإلكترونية، مؤكدًا أن مواجهة هذه التحديات تتطلب تعاونًا بين الأسرة ومنظمات المجتمع المدني والجهات التعليمية والبحثية.
وأشار إلى استعداد الجامعة للمشاركة في الدراسات والمبادرات الهادفة إلى التصدي لهذه الظواهر، بالتوازي مع التحركات الحكومية والبرلمانية الهادفة لحماية الشباب والحفاظ على قدراتهم.
ودعا الشباب إلى الاستفادة من المبادرات الوطنية، وعلى رأسها مبادرة «أجيال مصر الرقمية»، التي تشارك فيها الجامعة، وتركز على إعداد كوادر متخصصة في البرمجة والذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني وصناعات الألعاب الإلكترونية وتحليل البيانات الضخمة.
وأوضح أن هذه المبادرات تمثل فرصة حقيقية لتوجيه طاقات الشباب نحو مجالات إنتاجية ومهارات مستقبلية قادرة على خلق فرص عمل وتحويل الأفكار والطموحات إلى مشروعات اقتصادية حقيقية تدعم الاقتصاد الرقمي المصري.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك