أكد السفير علاء يوسف رئيس الهيئة العامة للاستعلامات، أن التطورات والأحداث تؤكد يوماً بعد آخر، أن ارتباط مصر بالقارة الإفريقية هوارتباط تاريخ وحاضر ومصير، وأن الشأن الأفريقي يأتي في مقدمة الأولويات المصرية، في السياسة والاقتصاد والتعاون الثقافي والإنساني.
كما ذكر السفير علاء يوسف أنه رغم الأزمات المتتالية في منطقة الشرق الأوسط على مدى السنوات الثلاث الأخيرة، ورغم التحديات التي فرضتها هذه الصراعات على مصر التي تضطلع بمسئوليات كبيرة انطلاقاً من دورها الإقليمي في العمل من أجل الأمن والاستقرار ووقف التصعيد في المنطقة، واصلت مصر اهتمامها بتعزيز العلاقات الثنائية والعمل الجماعي المشترك مع الأشقاء في القارة الإفريقية من أجل السلم والأمن والاستقرار لكل شعوب القارة، ومن أجل المزيد من التعاون الاقتصادي والتجاري، وتبادل الخبرات وبناء الكوادر في مختلف المجالات، وكذلك في مجال الثقافة والتعليم الذي كانت أحدث مظاهره، الاحتفال الكبير بافتتاح المقر الجديد لجامعة" سنجور" في مدينة برج العرب والذي قدمته مصر هدية لأشقائها من الشعوب الإفريقية، وهو الاحتفال الذي حظي بمشاركة دولية وأفريقية يوم التاسع من مايو 2026، لتواصل الجامعة دورها في توفير فرص التعليم المتميز لأبناء كافة الشعوب الإفريقية.
وأكد السفير علاء يوسف استمرار دور الهيئة العامة للاستعلامات في المجال الإعلامي تجاه إفريقيا.
من خلال تطوير المزيد من الإصدارات ووسائل التواصل الإعلامي مع الشعوب الأفريقية، من منطلق الدور الحيوي للإعلام في تعزيز العلاقات بين مصر وأشقائها في إفريقيا.
جاء ذلك في افتتاحية العدد الجديد من دورية" أفاق إفريقية" التي تصدرها الهيئة العامة للاستعلامات والذي جاء الملف الرئيسي به عن" اللغة والسياسة في إفريقيا" متضمناً دراسة عن" اللغة وتحدّيات بناء الدولة الوطنية في إفريقيا" للأستاذ الدكتور محمد عاشور، الذي قدم تحليلاً لتحديات السياسة اللغوية في الدول الإفريقية بعد الاستقلال، انطلاقاً من مقاربة متعددة المستويات جمعت بين التحليل البنيوي للتاريخ الاستعماري، ودراسة واقع التعدد اللغوي، وفحص أدوار التعليم والإدارة والإعلام، وصولاً إلى أثر الخيارات اللغوية على الهوية الوطنية والاندماج الاجتماعي.
وبيّنت الدراسة أن السياسة اللغوية في إفريقيا لا يمكن فهمها بوصفها مسألة ثقافية أو تعليمية فحسب، بل باعتبارها أحد المكونات الجوهرية لمشروع بناء الدولة الحديثة، وأداة مركزية في إعادة تنظيم علاقات السلطة، وتوزيع الفرص، وتشكيل المجال العام.
ودراسة ثانية عن" الإرث الاستعماري وإعادة إحياء اللغات المحلية بإفريقيا" للدكتورة سحر غراب أستاذ بقسم الأنثروبولوجيا بكلية الدراسات الإفريقية بجامعة القاهرة، خلصت إلي أن النضال من أجل الحفاظ على أهمية لغات إفريقيا لا يمكن مواجهته بقرارات مؤتمرات اللغة فحسب بل تحتاج القارة الإفريقية إلى وضع استراتيجيات سياسية واجتماعية واقتصادية وفكرية لإنقاذ اللغة وبالتالي الحفاظ على الهوية الأفريقية في النظام اللغوي العالمي الجديد، حيث تتصادم لغات مهيمنة استعمارية مع تنوع كبير في التراث اللغوي الاجتماعي الإفريقي.
وفي الملف دراسة أخرى عن" إعلان أسمرة (2000) وإشكالية الإرث اللغوي الاستعماري في إفريقيا: بين خطاب التحرير وتعقيدات الواقع.
" للدكتورة إيمان عبد العظيم، ودراسة عن" جيل زد كفاعل سياسي إفريقي جديد.
بين تعاقب الأجيال والحفاظ على اللغة والهوية" أعدها أحمد صلاح فهيم بهيئة الاستعلامات، إلى جانب عدد من الدراسات الأخرى.
كما تضمن العدد الجديد من دورية" آفاق إفريقية" دراسة باللغة الإنجليزية مع عرض لها باللغة العربية عن" النمو الاقتصادي في رواندا: نموذج إفريقي للتنمية المستدامة" للدكتورة زينب توفيق الاستاذ بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية - جامعة المستقبل.
وتضمن العدد أيضاً عدة تقارير عن الانتخابات العامة في كل من الكاميرون ومالاوي وكوت ديفوار وغينيا، فضلا عن ثلاثة تقارير تحليلية: عن: " المشاركة المصرية في قمة فرنسا - إفريقيا بكينيا" و" التنمية في ناميبيا.
تحديات الواقع وآفاق المستقبل" و" آفاق العلاقات الروسية - الأفريقية في ضوء المنتدى الوزاري الأخير المنعقد بالقاهرة"، إضافة إلى ذلك يضم العدد مجموعة من التقارير والمتابعات فضلاً عن الأبواب الثابتة في مجال الشئون الإفريقية.
وأشار السفير علاء يوسف رئيس الهيئة العامة للاستعلامات إلى أن دورية" آفاق إفريقية" هي دورية ربع سنوية علمية محكمة تتناول أبرز القضايا الإفريقية في المجالات السياسية والاستراتيجية والاقتصادية والاجتماعية، ويتم إصدارها بثلاث لغات هي العربية والإنجليزية والفرنسية، ويرأس تحريرها عبد المعطي أبو زيد، ومستشار التحرير لها الدكتور محمد عاشور الأستاذ بكلية الدراسات الأفريقية العليا بجامعة القاهرة، ومدير تحريرها الدكتور علي محجوب، ويتم توزيعها على مختلف الجامعات والمراكز البحثية والمؤسسات الصحفية والإعلامية والسفارات الأفريقية بمصر وإتاحتها ورقيا ورقمياً للباحثين والدارسين والمهتمين بالشئون الإفريقية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك