أكد الشيخ أحمد خليل، من علماء الأزهر الشريف، أن الأضحية شعيرة عظيمة من شعائر الإسلام، شرعها الله تعالى تقربًا إليه وإحياءً لسنة نبيّه إبراهيم عليه السلام، مشيرًا إلى أن الالتزام بضوابطها الشرعية شرط لصحتها وقبولها.
وأوضح خلال تصريحات خاصة، أن الأضحية لا تصح إلا من بهيمة الأنعام التي ورد بها النص الشرعي، مستشهدًا بقول الله تعالى: ﴿وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنسَكًا لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَىٰ مَا رَزَقَهُم مِّن بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ﴾ [الحج: 34]،مبينًا أن هذه الأنعام هي: الإبل، والبقر، والغنم (الضأن والماعز)، ولا يجزئ غيرها في الأضحية.
وأضاف أن الشرع اشترط في الأضحية أن تكون سليمة من العيوب المؤثرة التي تنقص اللحم أو تضر بصحتها، مستشهدًا بحديث النبي محمد صلى الله عليه وسلم:«أربع لا تجوز في الأضاحي: العوراء البيّن عورها، والمريضة البيّن مرضها، والعرجاء البيّن ظلعها، والعجفاء التي لا تُنقي» (رواه أبو داود والترمذي).
وأشار إلى أن من العيوب التي تمنع صحة الأضحية كذلك: الهزال الشديد، أو فقدان جزء كبير من الأذن أو الذيل، أو أي عيب ظاهر يؤثر على سلامة الأضحية وجودتها، مؤكدًا أن المقصود هو تقديم أفضل ما يملكه الإنسان تقربًا إلى الله.
وشدد الشيخ أحمد خليل على أنه لا يجوز شرعًا التضحية بغير بهيمة الأنعام، فلا تصح الأضحية بالطيور أو الدواجن أو الأرانب أو غيرها، مهما بلغت قيمتها، لعدم ورود ذلك في السنة أو عمل الصحابة، مؤكدًا أن العبادات توقيفية لا يُتعبد فيها إلا بما ورد به الدليل.
وذكر بقول الله تعالى: ﴿لَن يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَٰكِن يَنَالُهُ التَّقْوَىٰ مِنكُمْ﴾ [الحج: 37]، مؤكدًا أن الغاية من الأضحية هي تحقيق التقوى والامتثال لأمر الله، مع الحرص على اختيار الأضحية السليمة والالتزام بالضوابط الشرعية.
حكم زكاة أموال التجارة وخصم الضرائب منهاما حكم حج المرأة بدون محرم؟
أسامة قابيل يحسم الجدل مستندًا لفتوى دار الإفتاء.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك