القدس العربي - الحرس الثوري الإيراني ينفي مسؤوليته عن الهجوم على مطار الكويت روسيا اليوم - عالم: تطور الإنسان أدى إلى تقليل مدة نومه روسيا اليوم - الكونغرس يتجه لفرض عقوبات جديدة ضد روسيا روسيا اليوم - رفع الأثقال وأثره المفاجئ على صحة القلب والعمر روسيا اليوم - البنك المركزي الكوبي يعلن تعليق التعامل ببطاقات الدفع العالمية إيلاف - "النفاذ إلى البحر الأحمر": فصل جديد في صراع مصر وإثيوبيا روسيا اليوم - روسيا.. ابتكار غرسات "حية" باستخدام الطباعة ثلاثية الأبعاد روسيا اليوم - علاج طبيعي يحسن صحة الفم واللثة Independent عربية - إسرائيل ولبنان يتفقان على وقف مشروط لإطلاق النار روسيا اليوم - علامات تستدعي التدخل الطبي الفوري في حالات آلام البطن
عامة

النفط العراقي إلى ميناء بانياس.. مسار إستراتيجي للطاقة بين بغداد ودمشق

الجزيرة.نت | سوريا
الجزيرة.نت | سوريا منذ أسبوعين
3

بعد سنوات طويلة من الانقطاع والجمود، عادت محركات الصهاريج القادمة من المعابر البرية العراقية لتقطع صمت الطرقات السورية، متجهة في مسار إستراتيجي متواصل نحو الغرب، حيث يربض مصب بانياس النفطي على شاطئ ال...

ملخص مرصد
استؤنفت حركة نقل النفط العراقي إلى ميناء بانياس السوري بعد اتفاق بين بغداد ودمشق، حيث تشرف مصفاة بانياس على ضخ الخام العراقي إلى شاحنات النفط الكبيرة بالتعاون مع الشركة السورية للنقل. وأكد مدير النقل والتخزين في الشركة السورية للبترول استمرار زيادة الاستيعاب، مشيرًا إلى الأثر الإيجابي على الجانبين السوري والعراقي. كما بدأت ناقلات النفط العالمية تغيير مساراتها نحو الموانئ السورية كبديل آمن على المتوسط، ما عزز حركة ميناء اللاذقية أيضًا.
  • استئناف نقل النفط العراقي إلى ميناء بانياس السوري بعد اتفاق بغداد ودمشق
  • مصفاة بانياس تضخ الخام العراقي إلى شاحنات النفط بالتعاون مع الشركة السورية للنقل
  • ناقلات النفط العالمية تتجه نحو الموانئ السورية كبديل آمن على المتوسط
من: المهندس نديم أحمد (مصفاة بانياس)، أحمد قبه جي (مدير النقل والتخزين في الشركة السورية للبترول)، محمد البكور (خبير اقتصادي) أين: مصفاة بانياس، ميناء اللاذقية، سوريا

بعد سنوات طويلة من الانقطاع والجمود، عادت محركات الصهاريج القادمة من المعابر البرية العراقية لتقطع صمت الطرقات السورية، متجهة في مسار إستراتيجي متواصل نحو الغرب، حيث يربض مصب بانياس النفطي على شاطئ البحر المتوسط.

داخل المصفاة، يشرف المهندس نديم أحمد بكوادره الفنية على هذه العملية المعقدة، ويشرح بدقة تفاصيل هذا الحراك اليومي قائلا: " بكوادر مصفاة بانياس نقوم بتجميع الكميات الواردة في الخزانات الخاصة بالمصفاة، ومن ثم يتم ضخها مباشرة إلى شاحنات النفط الكبيرة".

ويضيف: " هذا العمل يتم بالتعاون الوثيق مع الشركة السورية للنقل، وهي الجهة المسؤولة عن ربط النواقل وتجهيز المصبات والذرات البحرية على متن السفن، بينما نتولى نحن عمليات الضخ المستمر من المصفاة لتأمين شحن الكميات".

وفي هذا السياق، أشار مراسل الجزيرة صهيب الخلف إلى أنه منذ أن دخلت اتفاقية نقل النفط بين بغداد ودمشق حيز التنفيذ، استقبلت خزانات مصفاة بانياس كميات ضخمة ومتصاعدة من الخام العراقي.

ولم تكن هذه الأرقام لتتحقق لولا سباق العمال والفنيين مع الزمن؛ إذ اعتمد نجاح هذه الاتفاقية على خبراتهم الميدانية وجهودهم المتواصلة في إنشاء وفتح قنوات ضخ وتخزين جديدة، ما أسهم في مضاعفة القدرة الاستيعابية للنفط المنقول.

وفي هذا السياق، أكد مدير النقل والتخزين في الشركة السورية للبترول أحمد قبه جي، على استمرارية هذا التطور وتأثيره الإستراتيجي قائلا: " نحن مستمرون في العمل وبزيادة الاستيعاب يوما بعد يوم، وهذا الأمر ينعكس بشكل إيجابي ومباشر على الجانبين السوري والعراقي، ولصالح الشعبين الشقيقين".

ويمضي في حديثه: " كما أن هذا الحراك يعيد تسليط الضوء على الموقع الجغرافي الإستراتيجي لسوريا كعصب أساسي وجزء لا يتجزأ من منظومة الطاقة العالمية".

ولم يعد المشهد في الساحل السوري مرتبطا بحركة برية فحسب، بل امتد ليعيد تشكيل الخارطة البحرية؛ فعقب تعثر إمدادات الطاقة الحساسة والمخاوف الأمنية المتصاعدة في مضيق هرمز، بدأت العديد من ناقلات النفط الكبرى وسفن التجارة العالمية في تغيير مساراتها المعتادة، متجهة نحو الموانئ السورية كبديل آمن وموثوق على البحر المتوسط.

ولم يقتصر هذا التحول على النفط فحسب، بل ألقى بظلاله الإيجابية على ميناء اللاذقية القريب، والذي بات يشهد بدوره حركة ملاحة وتجارة متزايدة، ليتحول إلى وجهة رئيسية لتجارة" الترانزيت" ونقل البضائع، لاسيما القادمة من دول الخليج العربي.

ويرى محللون اقتصاديون أن هذه الحركة المستجدة تحمل في طياتها مكاسب متبادلة للبلدين تعزز استقرارهما التنموي.

وشرح الخبير الاقتصادي محمد البكور الأبعاد الاقتصادية لهذا المشهد قائلا: " هذا الحراك حتما سيعمل على تشغيل أيدي عاملة بكثافة أعلى في سوريا، وسيسهم في تحسين وتطوير البنى التحتية النفطية، فضلا عن دوره المباشر في زيادة إيرادات الدولة السورية من عوائد النقل والتخزين والترانزيت".

وأضاف البكور: " في المقابل، فإن هذا المسار يمنح الجانب العراقي ميزة إستراتيجية عبر تنويع وتعدد مصادر ومنافذ التصدير لديه، مما يمنحه استقرارا ومرونة أكبر في سوق الطاقة العالمي.

وحتما، هذه العلاقة المبنية على ثقة أولية بين الدولتين ستسهم في تعميق وبناء جسور ثقة أكبر فأكثر في المستقبل".

وتجدر الإشارة إلى أن وجه الموانئ السورية بدأ يتغير بشكل ملموس في مرحلة ما بعد سقوط نظام الأسد؛ حيث بدأ السوريون يتطلعون إلى أن تسهم هذه العائدات في نهضة البلاد، واستعادة موقعها الإقليمي كبوابة ومركز حيوي لخطوط التجارة الدولية.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك