قال المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريةتوماس برّاك عبر" إكس" اليوم الأحد، إن سورية في الوقت الحالي" بمثابة مختبر لتحالف إقليمي جديد قائم على الدبلوماسية والتكامل والأمل للمنطقة بأسرها".
وتأتي تصريحات برّاك الأخيرة بعد لقاء جمعه أمس بالرئيس السوري أحمد الشرع في العاصمة السورية دمشق بحضور وزير الخارجية أسعد الشيباني في قصر الشعب.
وأشار المبعوث الأميركي إلى أنه وقبل ما يزيد عن عام افتتح الاجتماع الذي جرى بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب والرئيس أحمد الشرع في السعودية فصلاً جديداً أعلن فيه رفع العقوبات ومنح سورية فرصة لتحقيق" العظمة" على حد وصفه، مضيفاً" بادرة جريئة ومفعمة بالأمل لسورية والمنطقة، وتحت قيادة الرئيس الشرع وبالدبلوماسية المخلصة لوزير الخارجية أسعد الشيباني، كان التقدم المحرز ملحوظاً.
وتبشر الفرص المقبلة بتقدم متسارع للشعب السوري واستقرار دائم".
ولفت برّاك في وقت سابق إلى استمرار التواصل بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) في إطار ما وصفه بالتحوّل التاريخي في سورية، مشدّداً على أهمية الحوار والبناء والالتزام المشترك بسورية مستقرة ومسالمة وموحدة لجميع أبنائها.
وكان برّاك قد التقى بالشرع على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي بنسخته الخامسة في إبريل/ نيسان الماضي بحضور وزير الخارجية أسعد الشيباني ورئيس جهاز الاستخبارات العامة حسين السلامة.
" تطلع أميركي فعلي للاستقرار في سورية"وقد تعكس تصريحات برّاك حول سورية، وفق الباحث السياسي والأكاديمي محمد المصطفى إلى تطلع أميركي فعلي للاستقرار في سورية، وقال لـ" العربي الجديد": " أعتقد أن السياسة الأميركية في الوقت الحالي تعتمد على بناء استقرار مرحلي"، مضيفاً أن سورية في المرحلة الحالية ضمن رهان فرض هدوء وبناء استقرار من حكومة الرئيس دونالد ترامب، وهذا ما تعكسه تصريحات المبعوث الأميركي الخاص.
في المقابل، يرى المصطفى أن الدبلوماسية الأميركية في سورية لا تزال تقوم على" سياسة الحذر" رغم إعلان رفع العقوبات وخطوات عدة جرت من جانب الحكومة الأميركية، مضيفاً: " في المقابل عملت الحكومة السورية على فتح طرق تواصل دبلوماسي مع دول الجوار، ما يعزّز الاستقرار الإقليمي ويعكس نهجاً من الانفتاح الدبلوماسي".
وأبلغت إدارة ترامب الكونغرس في فبراير/شباط الماضي، عزمها المضي قدماً في التخطيط لإعادة فتح السفارة الأميركية في دمشق، بعد إغلاقها عام 2012 خلال الثورة على نظام بشار الأسد.
وجاء في إخطار وُجّه إلى لجان في الكونغرس أن ذلك في إطار" تنفيذ نهج تدريجي لاستئناف محتمل لعمليات السفارة في سورية"، وفق وكالة" أسوشييتد برس".
يشار إلى أنه بعد فوز ترامب في انتخابات نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، أعلن في ديسمبر/ كانون الأول 2025 ترشيح برّاك سفيراً للولايات المتحدة في تركيا، وأكّد مجلس الشيوخ التعيين في 29 إبريل/ نيسان 2025، وقدَّم براك أوراق اعتماده للرئيس التركي رجب طيب أردوغان في 14 مايو/ أيار 2025.
في 23 مايو/ أيار 2025، اختاره ترامب مبعوثاً خاصاً للولايات المتحدة إلى سورية، وقام بالوساطة لوقف إطلاق النار في يوليو/ تموز 2025 بين تل أبيب ودمشق وسط اشتباكات جنوب سورية، وحث الفصائل الدرزية والعشائر العربية على نزع السلاح.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك