أعلنت وزارة الصحة في غزة استشهاد 5 فلسطينيين جراء استهدافات إسرائيلية متفرقة على القطاع.
وأفادت مصادر طبية للتلفزيون العربي بسقوط 3 شهداء وعدد من الجرحى في غارة إسرائيلية استهدفت محيط مستشفى شهداء الأقصى في مدينة دير البلح وسط القطاع.
استهداف محيط مستشفى شهداء الأقصىوفي السياق، قال مراسل التلفزيون العربي من دير البلح، إسلام بدر، إنّه لم يتم تسجيل إصابات، موضحًا أن جميع من كانوا في موقع الاستهداف تمّ إعلان استشهادهم تباعًا، في ظل ما وصفه بضعف الإمكانات الطبية داخل المستشفيات.
وأشار إلى أنّ إعلان الاستشهاد بشكل تدريجي يعكس خطورة الإصابات من جهة، وأيضًا هشاشة الوضع الصحي ونقص القدرات الطبية المتاحة.
انهيار المنظومة الصحية في غزةأوضح مراسلنا أن معظم الإصابات الخطيرة التي تصل إلى المستشفيات يتم إعلان استشهادها لاحقًا نتيجة نقص الإمكانيات، في ظل ضغط متواصل على القطاع الصحي.
وأضاف أنّ وزارة الصحة في غزة تحدثت خلال الأسابيع الماضية عن عجز حاد في المرافق الصحية، بسبب منع إدخال المعدات الطبية، إضافة إلى نقص شديد في الأدوية والمستلزمات.
وأشار إلى أن العديد من الإصابات التي كان يُمكن إنقاذها في ظروف طبيعية، لا يتم التعامل معها بشكل فعّال بسبب ضعف الإمكانيات، فضلًا عن تدمير عدد كبير من المستشفيات وخروج أكثر من 40 مستشفى ومركز صحي عن الخدمة بشكل كلي أو جزئي.
دمار بيئي واسع يهدد الحياة في قطاع غزةوإلى جانب الأزمة الإنسانية، يشهد قطاع غزة دمارًا واسعًا، تزامنًا مع تلوث كبير في مياه الصرف الصحي وتدهور حاد في مصادر المياه.
وتنتشر أكوام الركام والنفايات على نطاق واسع، فيما اضطر السكان إلى استخدام ما تبقى من أراضٍ لإقامة الخيام.
وقال المزارع يوسف شلدان للتلفزيون العربي إنّ الاحتلال غيّر معالم المنطقة بالكامل بعد أن كانت أراضٍ زراعية خصبة.
وتحوّلت شوارع غزة إلى بؤر تلوث مفتوحة مع تراكم النفايات إلى جانب أطنان الركام المكدس، بينما تفيض مياه الصرف الصحي مع غياب المعالجة.
وفي هذا الإطار، أشار المختص في البيئة محمد العشي في حديث للتلفزيون العربي، إلى تدهور كبير في بيئة القطاع، من المياه إلى التربة والهواء.
وتُفيد تقارير حقوقية وبيئية حديثة بتضرّر البيئة بشكل يُهدّد الحياة لسنوات طويلة، حيث تم القضاء على أي أمل بالتعافي مستقبلًا.
وأوضح مسؤول العمليات في" المرصد الأورومتوسطي" لحقوق الإنسان، أنس الجرجاوي، أن إسرائيل ارتكبت إبادة بيئية في قطاع غزة، حيث دمّرت بشكل كامل الأراضي الزراعية ومصادر المياه وشبكات الصرف الصحي.
وأكد أنّ هذه الإبادة تأتي في صميم استراتيجية الإبادة الجماعية في قطاع غزة، بهدف فرض ظروف معيشية مستحيلة والقضاء على الوجود الفلسطيني في القطاع.
وهكذا تحوّلت الكارثة إلى واقع يومي، يُفرض على السكان والبيئة معًا، وإبادة تطاول الأرض، والماء، والهواء، وبالتالي الإنسان.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك