قناة التليفزيون العربي - ما هو "الحل الوسط" الذي يتحدث الرئيس الروسي عن انفتاحه بشأنه بخصوص الحرب ضد أوكرانيا؟ العربي الجديد - فرنسا تدخل كأس العالم 2026 بسلاح النجوم وخبرة ديشان قناة القاهرة الإخبارية - بين القصف والاشتباكات.. النبطية ومحيط الشقيف في قلب التصعيد العسكري روسيا اليوم - مقتل ضابط إسرائيلي بصاروخ موجه أطلقه "حزب الله" في جنوب لبنان (صورة) روسيا اليوم - بوتين: "سو-57" أفضل طائرة مقاتلة في العالم قناه الحدث - مستشار خامنئي: المسودة الحالية لمذكرة التفاهم مع واشنطن غامضة الجزيرة نت - الأدوية تكاد تنفد.. الموت يهدد الآلاف من مرضى السرطان في غزة وكالة الأناضول - تركيا وسوريا تبحثان فرص التعاون في مجال السياحة التلفزيون العربي - من المنبّه إلى التقويم.. هكذا صارت التطبيقات ترتّب يومنا العربية نت - مستشار خامنئي: المسودة الحالية لمذكرة التفاهم مع واشنطن غامضة
عامة

«أدونيس» في «الثابت والمتحول» (1)

الوطن
الوطن منذ أسبوعين
1

يبحث المشروع الفكرى لعلى أحمد إسبر، المعروف باسم «أدونيس»، فى جذور «الاتباع والإبداع» فى الثقافة العربية الإسلامية؛ ليحدد البنية الفكرية المسئولة عن هذين النقيضين.ويقول «أدونيس» إنه بدأ بدراسة الشعر...

ملخص مرصد
يستعرض مشروع «الثابت والمتحول» للفيلسوف «أدونيس» جذور الإبداع والاتباعية في الثقافة العربية الإسلامية، بدءاً من دراسة الشعر العربي وصولاً إلى الرؤية الدينية. يحدد «أدونيس» الثابت بأنه الفكر القائم على النص دون تأويل، بينما المتحول هو الفكر الذي يتكيف مع الواقع أو يعتمد على العقل. المشروع، الذي بدأ كأطروحة دكتوراه، يتناول مظاهر الثبات والتحول عبر التاريخ الإسلامي، من نشأة الإسلام حتى عصر النهضة، وصولاً إلى الحداثة في الشعر العربي.
  • «أدونيس» يدرس جذور الإبداع والاتباعية في الثقافة العربية الإسلامية منذ الجاهلية حتى الحرب العالمية الأولى.
  • الثابت هو الفكر القائم على النص دون تأويل، والمتحول هو الفكر الذي يتكيف مع الواقع أو يعتمد على العقل.
  • المشروع بدأ كأطروحة دكتوراه ثم توسع ليشمل الحداثة في الشعر العربي والفكر الإسلامي.
من: علي أحمد إسبر (أدونيس) أين: بيروت (جامعة القديس يوسف)

يبحث المشروع الفكرى لعلى أحمد إسبر، المعروف باسم «أدونيس»، فى جذور «الاتباع والإبداع» فى الثقافة العربية الإسلامية؛ ليحدد البنية الفكرية المسئولة عن هذين النقيضين.

ويقول «أدونيس» إنه بدأ بدراسة الشعر العربى من الجاهلى حتى الحرب العالمية الأولى، فوجد أنه بذاته لا يفسر الاتباعية فى الحياة العربية، ثم بحث عنها فى الرؤية الدينية الإسلامية، خاصة بعد أن ثبت لديه أنه لا يمكن فهم الرؤية الشعرية العربية ذاتها بمعزل عن الرؤية الدينية، نظراً لأن «الظاهرة الشعرية جزء من الكل الحضارى العربى، لا يفسرها الشعر ذاته، بقدر ما يفسرها المبنى الدينى لهذا الكل»، وهنا توافرت لديه فرصة تعيين «الثابت والمتحول» في العطاء الحضاري العربي الإسلامي.

هذا المشروع هو فى الأصل أطروحة تقدم بها «أدونيس» للحصول على درجة الدكتوراه من معهد الآداب الشرقية، جامعة القديس يوسف، ببيروت، وأشرف عليها د.

الأب بولس نويا اليسوعى، وقام بعد ذلك بإضافة أجزاء إليها، حول «الحداثة» فى الفقه والفكر والشعر، لكن تظل الأطروحة هى أصل مشروعه وأهم ما فيه.

يعرّف «أدونيس» الثابت فى إطار الثقافة العربية بأنه «الفكر الذى ينهض على النص، ويتخذ من ثباته حجة لثباته هو، فهماً وتقويماً، ويفرض نفسه بوصفه المعنى الوحيد الصحيح لهذا النص، وبوصفه، استناداً إلى ذلك، سلطة معرفية»، بينما يكون المتحول هو «إما الفكر الذى ينهض هو أيضاً على النص، لكن بتأويل يجعل النص قابلاً للتكيف مع الواقع وتجدده، وإما أنه الفكر الذى لا يرى فى النص أى مرجعية، ويعتمد أساساً على العقل لا النقل».

لكن «أدونيس» يؤكد أن الحدود بين الثابت والمتحول ليست جامدة، إذ يقول: «لا يعنى ما أسميه بالثابت لم يعرف أى تحول فى التنظير والممارسة عبر التاريخ، أو أن ما أسميه بالمتحول لا يتضمن بعض عناصر الثبات، إنما قصدت أن أشدد على الطابع الغالب، والأكثر إلزاماً وحضوراً فى اتجاه الثبات بالقياس إلى اتجاه التحول، أو فى هذا الاتجاه بالقياس إلى ذلك الآخر».

ونجد هنا أن التعريف جعل الثابت والمتحول «مصطلحين إجرائيين»، مكّنا «أدونيس» من دراسة الظواهر الثقافية بمعزل عن قاعدتها المادية، الأمر الذى انتقده الكثيرون، خاصة من بين الذين ينظرون إلى الثقافة بوصفها «بنية فوقية» لا تُفهم إلا فى إطار «بنية تحتية» ذات طابع مادى.

ويخصص «أدونيس» القسم الأول من مشروعه لدراسة مظاهر الثبات والتحول منذ نشوء الإسلام وحتى منتصف القرن الثانى الهجرى، التى تتأسس فى بداية الدعوة الإسلامية بين الدين والشعر، وبين الخلافة الأولى والسياسة من جهة، وبينها والثقافة بعامة من جهة ثانية.

وتتجلى مظاهر الثبات فى العصبية والسياسة، وفى الشعر واللغة، وفى السنّة والفقه، وفى المقابل تظهر تجليات المتحول فى الحركات الثورية والفكرية والشعرية، والصعلكة الاقتصادية السياسية.

والقسم الثانى، يعرض مظاهر الثبات فى مفاهيم القديم والسنّة والإجماع والبدعة، وفى تنظير الأصول الدينية السياسية، والأصول اللغوية الشعرية.

وفى المقابل يقدم مظاهر التحول فى الحركات الثورية (القرامطة الزنج)، وفى المنهج التجريبى، وإبطال النبوة، وأولية العقل على النقل، حسبما ذهب المعتزلة، وأولية الحقيقة على الشريعة، والباطن على الظاهر، كما تجلى فى التصوف ونظرية الإمامة.

أما القسم الثالث فقد خصص لدراسة نماذج من الفقهاء التراثيين، وفقهاء عصر النهضة العربى، فى ضوء ما تُعرف بـ«صدمة الحداثة» بألسنتهم جميعاً.

والتراثيون هم القاضى عبدالجبار المعتزلى، وأبوحامد الغزالى، وابن تيمية، والفارابى.

وفى عصر النهضة يعرض آراء محمد بن عبدالوهاب، ومحمد عبده، ورشيد رضا، وعبدالرحمن الكواكبى.

وتناول الجزء الرابع الحداثة فى مجال الشعر العربى من خلال مجموعة مقالات متتابعة.

وبذلك يكون «أدونيس» قد فرّق، فكرياً وليس زمنياً، بين الحداثى والسلفي، ففى التراث هناك عناصر حداثية مرتبطة بالتحول، وفى المعاصرة هناك عناصر سلفية مرتبطة بالثبات، فالسلفية لديه هى «امتداد للثبات، ينطلق من افتراض الكمال فى المعرفة بالنص والنقل، بحيث لا يعود للحداثة معنى فى لغة حققت إبداعها الأكمل، الذى لا يمكن تجاوزه، وبذلك تنتفى الحاجة إلى الفكر الآخر، وإلى الابتداع معاً.

وما يحتاجه المجتمع هنا هو جعل الماضى حاضراً باستمرار.

أما الحداثة فهى «امتداد للتحول، تنطلق من افتراض نقص أو غياب معرفى فى الماضى، ويعوض بنقل فكر ما ومعرفة ما من هذه اللغة الأجنبية أو تلك، وإما بالابتكار والإبداع.

ولذا فهى قول المجهول وقبول بلانهائية المعرفة».

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك