أكد المؤرخ الفني محمد شوقي، أن الفنان الكبير عادل إمام استطاع أن يصنع حالة فنية استثنائية امتدت لأكثر من 60 عامًا، بفضل حبه الشديد للفن وإخلاصه الكامل لموهبته، حتى أصبح رمزًا عربيًا تتردد عبارته الشهيرة في كل مكان: «سلموا لنا على عادل إمام».
الزعيم لم يكن مجرد ممثل ناجحوقال «شوقي» خلال لقائه ببرنامج «الستات مايعرفوش يكذبوا»، المذاع عبر قناة cbc، اليوم، إن الزعيم عادل إمام لم يكن مجرد ممثل ناجح، بل نموذج فريد لفنان آمن بقيمة الفن ورسالة الإبداع، موضحًا أن عادل إمام كان يعمل بلا توقف، حيث يجمع بين السينما والمسرح والإذاعة والتلفزيون، معتبرًا أن حياته كلها كانت مكرسة للفن.
وأضاف أن سر استمرار عادل إمام على عرش النجومية طوال ستة عقود يعود إلى إدارته الذكية لموهبته، إلى جانب القبول الكبير الذي منحه الله له في قلوب الجماهير، مشيرًا إلى أن أي شخص في الوطن العربي يشعر بحب خاص تجاه الزعيم بمجرد رؤيته.
وأوضح المؤرخ الفني أن عادل إمام لم يعتمد يومًا على الأداء المبالغ فيه، بل امتلك قدرة استثنائية على التعبير بملامح وجهه ونظراته فقط، مؤكدًا أنه «يمثل بعينيه ورموشه وكل تفصيلة فيه»، وهو ما جعله مدرسة فنية متفردة يصعب تكرارها.
الزعيم لم يكن بعيدًا عن قضايا وطنهوأشار شوقي إلى أن الزعيم لم يكن بعيدًا عن قضايا وطنه، مستشهدًا بعرض مسرحية «الواد سيد الشغال» في محافظة أسيوط عام 1988، في ذروة مواجهة الإرهاب، معتبرًا أن تلك الخطوة كانت رسالة قوية تؤكد إيمان عادل إمام بدور الفن في مقاومة التطرف ودعم الدولة المصرية.
وأكد أن عادل إمام كان دائمًا يردد أن «الفن ضمير الأمة»، ولذلك تعامل مع فنه باعتباره مسؤولية وطنية ورسالة إنسانية، وليس مجرد وسيلة للترفيه، وهو ما جعله يحظى بمحبة جماهيرية جارفة في مصر والعالم العربي.
كما تحدث شوقي عن العلاقات الفنية الراقية التي جمعت الزعيم بكبار نجوم الفن، من بينهم فؤاد المهندس ويسرا ولبلبة ونور الشريف وعمر الحريري، مؤكدًا أن تواضعه وامتنانه لزملائه كانا من أبرز صفاته الإنسانية والفنية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك