شارك خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، في اجتماع اللجنة الوزارية الأفريقية رفيعة المستوى لإصلاح هيكل الصحة العالمية، ضمن فعاليات جمعية الصحة العالمية الـ79 بجنيف، بحضور تيدروس أدهانوم غيبريسوس، المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، وجان كاسيا، مدير المركز الأفريقي لمكافحة الأمراض.
وأكد وزير الصحة على دعم مصر الكامل للمحاور الاستراتيجية لإصلاح منظومة الصحة العالمية، مشددًا على ضرورة تحويل الرؤى والمطالب الأفريقية إلى خطوات عملية ملموسة، تعزز العدالة الصحية وتدعم قدرة الأنظمة الصحية على الصمود أمام الأزمات.
تمثيل أفريقي دائم في أنظمة القرار الصحي العالميوطالب بتمثيل أفريقي دائم وفاعل في أنظمة صنع القرار الصحي العالمي، يتجاوز الأدوار الاستشارية إلى المشاركة الحقيقية في صياغة السياسات الدولية، مؤكدًا أن هذا التمثيل أصبح ضرورة لتحقيق توازن عادل في النظام الصحي العالمي.
واستعرض تجربة مصر الرائدة في توطين صناعة اللقاحات والأدوية، مشيرًا إلى الاستثمارات الكبيرة التي أجرتها الدولة لتعزيز قدراتها التصنيعية، بما يمكنها من تلبية احتياجات الأسواق الأفريقية وتعزيز جاهزية القارة لمواجهة الطوارئ الوبائية من خلال نقل التكنولوجيا والتعاون المشترك.
حماية البيانات الصحية الرقمية للدول الأفريقيةوشدد على أهمية حماية البيانات الصحية والسيادة الرقمية للدول الأفريقية، معتبرًا امتلاك وإدارة هذه البيانات ركيزة أساسية للتخطيط الفعال والاستجابة السريعة للأزمات، موضحًا أهمية الاستثمار في الموارد البشرية من خلال برامج التدريب المصرية التي تستهدف مئات الكوادر الأفريقية سنويًا، مع خطط للتوسع فيها خلال الفترة المقبلة.
ودعا إلى توحيد الموقف الأفريقي في المفاوضات الجارية بشأن اتفاقية الجوائح وآلية PABS (آلية إتاحة مسببات الأمراض وتقاسم المنافع)، مطالبًا بضمان وصول عادل إلى التشخيص والعلاج واللقاحات، وتفعيل نقل التكنولوجيا والتصنيع المحلي، إلى جانب تمويل مستدام، موضحًا أن أفريقيا لا تطالب بالمساعدات بل تسعى لشراكة متكافئة وعدالة صحية حقيقية.
وفي ختام كلمته، أكد على ضرورة خروج القارة برؤية موحدة وخطوات عملية واضحة، تعزز مكانتها داخل منظومة الصحة العالمية، وتُترجم الاتفاقيات إلى واقع يعتمد على الإمكانيات والخبرات الأفريقية ذاتها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك