كشفت صحيفة «نيويورك تايمز»، تفاصيل جديدة بشأن الوجود العسكري الإسرائيلي داخل العراق، مشيرة إلى أن إسرائيل تدير قاعدتين عسكريتين هناك، وليس قاعدة واحدة كما ورد في تقارير سابقة نشرتها «وول ستريت جورنال».
وبحسب التقرير، أنشئت إحدى القاعدتين في أواخر عام 2024 غرب العراق، بهدف توفير مواقع متقدمة يمكن استخدامها لتنفيذ عمليات عسكرية مستقبلية في المنطقة، وأوضحت الصحيفة أن إحدى القاعدتين استخدمت خلال الحرب ضد إيران في يونيو 2025، حيث لعبت دورًا مهمًا في دعم العمليات الإسرائيلية.
وتم اكتشاف القاعدة، بعد أن غادرت شاحنة صغيرة مخيمًا بدويًا في الصحراء الغربية بالعراق كان يقودها راع محلي متجهًا إلى مدينة النخيب القريبة لقضاء بعض الاحتياجات اليومية.
وبحسب ثلاثة شهود من المخيم تحدثوا إلى صحيفة «نيويورك تايمز»، عادت الشاحنة وهي محترقة ومثقبة بالرصاص، بعد أن لاحقتها طائرة هليكوبتر وأطلقت النار عليها مرارًا حتى توقفت وسط الرمال.
الهجوم، الذي لم يُكشف عنه سابقًا، أسفر عن مقتل عوض الشمري، وهو راع يبلغ من العمر 29 عامًا، كان قد خرج في رحلة تسوق عادية، وفق ما رواه ابن عمه أمير الشمري.
وتعتقد عائلته أن «الشمري» صادف بالخطأ موقعًا عسكريًا إسرائيليًا سريًا شديد التحصين في عمق الصحراء العراقية، وأن اكتشافه لذلك الموقع كان السبب وراء مقتله.
وبحسب التقرير، قاد هذا الحادث لاحقًا إلى كشف معلومات عن وجود قاعدتين سريتين تديرهما إسرائيل داخل العراق بشكل متقطع منذ أكثر من عام، في واحدة من أكثر العمليات العسكرية والاستخباراتية حساسية في المنطقة.
واشنطن طلبت من العراق تعطيل أنظمة الرادار خلال الحرب على إيرانونقلت الصحيفة عن مسؤولين أمنيين عراقيين قولهم إن الولايات المتحدة طلبت من العراق تعطيل أنظمة الرادار خلال المواجهات مع إيران، بدعوى حماية الطائرات الأمريكية العاملة في الأجواء الإقليمية.
وقال مسؤولان أمنيان عراقيان لصحيفة «نيويورك تايمز»، إنه في كل من الحرب القصيرة التي وقعت العام الماضي والصراع الحالي، أجبرت واشنطن العراق على إغلاق راداراته لحماية الطائرات الأمريكية، مما جعل بغداد أكثر اعتمادًا على القوات الأمريكية لاكتشاف النشاط العدائي.
وأضاف المسؤولون أن السلطات العراقية كانت تشتبه منذ فترة في وجود قاعدة إسرائيلية داخل البلاد، وطلبت توضيحات من الجيش الأمريكي، لكنها لم تحصل على رد رسمي.
وكانت صحيفة «وول ستريت جورنال»، قد نشرت قبل أيام تقريرًا تحدث عن تشغيل إسرائيل قاعدة سرية داخل العراق خلال الحرب مع إيران، ووصفتها بأنها من أكثر التحركات العسكرية والاستخباراتية حساسية وسرية التي نفذتها إسرائيل خلال النزاع.
ووفقًا للتقارير، استخدمت القاعدة كمركز لوجستي متقدم لسلاح الجو الإسرائيلي لتجاوز مشكلة البعد الجغرافي بين إسرائيل وإيران، كما ضمت عناصر من القوات الخاصة كانت مكلفة بالتدخل السريع في حال إسقاط طائرات إسرائيلية أو اضطرار طيارين للهبوط داخل الأراضي الإيرانية أو المناطق المحيطة.
وأشار التقرير إلى أن إسرائيل وضعت خططًا لسيناريوهات طارئة، استنادًا إلى احتمال فقدان طائرات أو وقوع طيارين خلال العمليات الجوية العميقة ضد أهداف داخل إيران.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك