عمان- تعيش إدارة النادي الفيصلي حالة من الترقب خلال الأيام الحالية، في ظل اقتراب انتهاء عمل الهيئة الإدارية المؤقتة التي تدير شؤون النادي، والمقرر أن تنتهي مهمتها رسميا في الثالث والعشرين من الشهر المقبل، وسط تساؤلات واسعة داخل" البيت الفيصلاوي" حول شكل المرحلة المقبلة، وهوية الجهة التي ستقود النادي خلال الموسم الكروي الجديد.
اضافة اعلانوعقدت الهيئة الإدارية المؤقتة اجتماعا مساء أمس، جرت خلاله مناقشة العديد من الملفات المتعلقة بالفريق الأول والأوضاع الإدارية والمالية، إلى جانب التباحث حول مستقبل اللجنة الحالية، والسيناريوهات المطروحة للفترة المقبلة، خاصة مع اقتراب موعد انتهاء عملها بشكل رسمي.
وبحسب معلومات واردة من داخل النادي، فإن اللجنة المؤقتة ربما تعقد اجتماعا مع وزير الشباب منتصف الأسبوع الحالي، من أجل الوقوف على ملامح المرحلة المقبلة، ومعرفة القرار النهائي فيما إذا كانت الوزارة ستتجه لتعيين لجنة إدارية جديدة تقود النادي لفترة مؤقتة، أو فتح الباب أمام إجراء انتخابات لاختيار رئيس وأعضاء مجلس إدارة جديدين، خلال الفترة المقبلة.
وفهمت" الغد" من مصادر مطلعة داخل وزارة الشباب، أن الأسبوع الحالي قد يشهد اتضاحا للصورة بشكل أكبر فيما يتعلق بمستقبل إدارة النادي، سواء عبر التوجه لإقامة انتخابات جديدة، أو الاستمرار بسياسة اللجان المؤقتة لحين ترتيب الأوضاع الإدارية داخل النادي.
وشهد الشارع الفيصلاوي خلال الأيام الماضية، حالة من الانقسام في الآراء حول مستقبل إدارة النادي، حيث ترى فئة واسعة من جماهير النادي أن المرحلة الحالية لا تحتمل الدخول في انتخابات جديدة، خاصة بعد التأثيرات السلبية التي خلفتها الانتخابات السابقة على استقرار النادي، وما نتج عنها من انقسامات وخلافات أحدثت شرخا واضحا بين الجماهير والمنظومة الإدارية والرياضية بشكل عام.
في المقابل، يطالب جزء آخر من جماهير ومحبي النادي بضرورة إجراء انتخابات خلال المرحلة المقبلة، معتبرين أن النادي بحاجة إلى إدارة منتخبة تمتلك صلاحيات كاملة، وقادرة على العمل وفق مشروع واضح يعيد الاستقرار للنادي قبل انطلاق الموسم الكروي الجديد، خاصة أن الفريق سيكون مقبلا على استحقاقات محلية وخارجية مهمة.
وتعيش جماهير النادي حالة من القلق والترقب خلال الفترة الحالية، بسبب ضيق الوقت المتبقي على بداية الموسم المقبل، في ظل وجود العديد من الملفات العالقة التي تحتاج إلى حسم سريع، سواء على الصعيد المالي أو الفني أو الإداري، خصوصا أن الفريق تنتظره مشاركة خارجية مهمة، إلى جانب الالتزامات المتعلقة بتسديد مستحقات اللاعبين والمدربين، والتعاقد مع لاعبين جدد، وإعادة ترتيب أوراق الفريق للموسم المقبل.
كما أن عددا من لاعبي الفريق انتهت عقودهم رسميا مع النادي، الأمر الذي يفرض على الإدارة المقبلة، التحرك بسرعة لحسم ملفات التجديد أو البحث عن بدائل، في وقت تخشى فيه الجماهير من استمرار حالة التأخير والفوضى الإدارية، بما قد يؤثر على جاهزية الفريق للموسم الجديد.
وصبت جماهير النادي غضبها خلال الفترة الماضية على اللجنة المؤقتة الحالية، بعد إخفاق الفريق في استعادة لقب دوري المحترفين الغائب عن خزائن النادي منذ ما يقارب أربعة مواسم، إضافة إلى الفشل في تحقيق لقب بطولة كأس الأردن، وهو ما زاد حجم الانتقادات الموجهة للإدارة الحالية.
ولم تتوقف انتقادات الجماهير عند حدود النتائج فقط، بل امتدت لتشمل حالة التخبط الإداري والفني التي عاشها الفريق طوال الموسم، سواء فيما يتعلق بملف التعاقدات مع اللاعبين، حيث اعتبرت الجماهير أن عددا من الصفقات لم يكن بالمستوى المطلوب ولم يلب طموحات الشارع الفيصلاوي، أو فيما يخص ملف الأجهزة الفنية والتغييرات المتكررة على الجهاز التدريبي.
وشهد الموسم الحالي، حالة من عدم الاستقرار الفني، بعدما تناوب خمسة مدربين على قيادة الفريق، بداية من المدرب جمال أبو عابد، ثم البوسني دينيس كوريتش، قبل أن يتولى مؤيد أبو كشك المهمة بشكل مؤقت في مباراتين، ليتم بعدها التعاقد مع المدرب عبدالله أبو زمع، قبل أن تعود اللجنة المؤقتة وتسلم المهمة مجددا، لمؤيد أبو كشك في نهاية الموسم.
وترى جماهير النادي، أن كثرة التغييرات الفنية وغياب الاستقرار داخل الفريق كانا من أبرز الأسباب التي أدت إلى خروج الفريق دون تحقيق الأهداف المطلوبة هذا الموسم، خاصة أن تغيير الأجهزة الفنية بشكل متكرر انعكس سلبا على أداء اللاعبين واستقرار الفريق داخل الملعب.
وفي الجانب المالي، تواجه اللجنة الحالية ضغوطات كبيرة تتعلق بضرورة إغلاق وتسوية أكبر قدر ممكن من المستحقات المالية المترتبة على النادي، سواء للاعبين أو الأجهزة الفنية والإدارية، وذلك في محاولة لتخفيف الأعباء عن الإدارة الجديدة، وتهيئة الظروف المناسبة لبداية مختلفة خلال المرحلة المقبلة.
كما يواجه النادي احتمالية التعرض لعدد من الشكاوى والقضايا المالية، في ظل وجود مستحقات مالية مترتبة لبعض اللاعبين والمحترفين الأجانب، إضافة إلى ملف الاسكتلندي لي إروين، الذي غادر الفريق مؤخرا، بسبب عدم حصوله على مستحقاته المالية، وسط مخاوف من قيام اللاعبين بالتصعيد وتقديم شكاوى بحق النادي في حال عدم تسوية المستحقات خلال الفترة المقبلة.
وتأمل جماهير النادي أن تشهد الأيام المقبلة، وضوحا أكبر فيما يتعلق بمستقبل الإدارة، حتى يتمكن الفريق من الدخول مبكرا في مرحلة التحضير للموسم الجديد، بعيدا عن حالة الضبابية التي سيطرت على المشهد خلال الفترة الماضية، في ظل الحاجة الملحة لوجود الاستقرار الفني والإداري للنادي، وإعادة الفريق إلى منصات التتويج محليا وخارجيا.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك