العربية نت - "سراج".. كيف أصبح الذكاء الاصطناعي رفيق دراسة يومي للطلاب في الأردن؟ يني شفق العربية - استهداف مقر محافظ حضرموت سالم الخنبشي بمسيرات في اليمن القدس العربي - بنفيكا يكشف الكلفة الباهظة لرحيل مورينيو إلى ريال مدريد التلفزيون العربي - استعدادًا للمونديال.. ساحل العاج تحقق فوزًا تاريخيًا على فرنسا وكالة سبوتنيك - الكرملين: روسيا منفتحة على عودة الشركات الغربية وتشجع الاستثمارات الأجنبية قناة الغد - قتيلان وجريح في غارة إسرائيلية على جنوب لبنان يني شفق العربية - استطلاع: آيزنكوت يتقدم على نتنياهو لأول مرة بصفته الأنسب لرئاسة الوزراء القدس العربي - مواجهة جديدة بين خفر السواحل التايواني والصيني Independent عربية - ترمب: سننتصر سواء بتوقيع الاتفاق مع إيران أم عبر الوسائل العسكرية وكالة سبوتنيك - إسرائيل تفتتح سفارة لها في سلوفينيا لأول مرة عقب وصول حكومة جديدة
عامة

"أرض البرتقال".. أطفال غزة يحوّلون ركام الإبادة للوحات تحكي النكبة (تقرير إخباري)

وكالة الأناضول
وكالة الأناضول منذ أسبوعين
1

وسط ركام المنازل المهدمة وآثار الإبادة الإسرائيلية التي ألحقت خرابا شاملا بقطاع غزة على مدى عامين، يحوّل أطفال فلسطينيون معاناتهم اليومية إلى أعمال فنية نابضة بالألوان، تحكي تفاصيل الفقد والنزوح والأل...

ملخص مرصد
أطفال فلسطينيون في غزة يحولون ركام المنازل المدمرة بفعل الحرب إلى لوحات فنية ضمن معرض بعنوان "أرض البرتقال" بمدينة خان يونس. المعرض، الذي تنظمه جمعية الثقافة والفكر الحر، يهدف إلى تجسيد معاناتهم اليومية والفقد والهوية الفلسطينية من خلال أعمال فسيفسائية. الفعالية تتزامن مع الذكرى الـ78 للنكبة الفلسطينية، وتعبر عن تمسك الأطفال بالحياة وذاكرة المكان.
  • معرض "أرض البرتقال" بمدينة خان يونس ينظمه أطفال فلسطينيون باستخدام ركام منازل مدمرة
  • الجمعية تنشط عبر 7 مراكز ثقافية وتعليمية للأطفال في مناطق هشاشة بغزة
  • أعمال فنية توثق النزوح والدمار والفقد في ذكرى النكبة الفلسطينية
من: أطفال فلسطينيون، جمعية الثقافة والفكر الحر أين: مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة

وسط ركام المنازل المهدمة وآثار الإبادة الإسرائيلية التي ألحقت خرابا شاملا بقطاع غزة على مدى عامين، يحوّل أطفال فلسطينيون معاناتهم اليومية إلى أعمال فنية نابضة بالألوان، تحكي تفاصيل الفقد والنزوح والألم الفلسطيني.

وفي معرض فني بعنوان" أرض البرتقال"، من تنظيم" جمعية الثقافة والفكر الحر" بمدينة خان يونس جنوبي القطاع ويستمر لعدة أيام، يجسد عشرات الأطفال واقعهم الصعب من خلال لوحات تشكيلية وأعمال فسيفساء صنعوها باستخدام قطع الرخام وبلاط المنازل المدمرة جراء الغارات الإسرائيلية.

وتعد الجمعية غير الحكومية، التي تأسست عام 1991، من أبرز المؤسسات المجتمعية العاملة في قطاع غزة، حيث تنشط عبر 7 مراكز تقدم خدمات ثقافية وتعليمية واجتماعية للأطفال والشباب والنساء في المناطق الأكثر هشاشة، وتركز على تعزيز الهوية والمعرفة ودعم المبادرات المجتمعية.

واختير اسم" أرض البرتقال" للمعرض، في إشارة إلى البرتقال الفلسطيني الذي شكل لعقود رمزا للأرض والهوية والذاكرة، ولا سيما في المدن الفلسطينية الساحلية التي اشتهرت ببساتينه قبل النكبة عام 1948، في محاولة لاستحضار صورة فلسطين التاريخية وربطها بمعاناة الأطفال في غزة اليوم.

وخلّفت حرب الإبادة الإسرائيلية في غزة، التي بدأت في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 بدعم أمريكي واستمرت لعامين، أكثر من 72 ألف قتيل وما يزيد على 172 ألف جريح، معظمهم أطفال ونساء، إضافة إلى دمار طال 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية.

وتوثق الأعمال الفنية، التي تتزامن مع الذكرى الـ78 للنكبة الفلسطينية، مراحل النزوح والهجرة القسرية، إلى جانب صور الدمار والفقد والأمل، في محاولة من الأطفال لتحويل بقايا الركام إلى رسائل بصرية تعكس تمسكهم بالحياة وذاكرة المكان الفلسطيني.

و" النكبة" هو المصطلح الذي يستخدمه الفلسطينيون للإشارة إلى تهجيرهم عام 1948، حين أُعلن قيام إسرائيل على معظم أراضي فلسطين التاريخية في 15 مايو/ أيار 1948، عقب مجازر وعمليات تهجير نفذتها العصابات الصهيونية.

وفي إطار الأيام الثقافية التي تنظمها الجمعية، أكد محمد أبو سكران، مسؤول برامج الطفولة في جمعية الثقافة والفكر الحر، للأناضول، أن هذه الفعالية تهدف بشكل أساسي إلى تعزيز الثقافة والهوية لدى الأطفال الملتحقين بالمساحات التربوية التابعة لها.

وأوضح أبو سكران، أن أكثر من 1500 طفل وطفلة يشاركون في هذه الأيام الثقافية من خلال أنشطة متنوعة، تهدف في جوهرها إلى تعزيز هوية الأطفال وانتمائهم، وتتزامن مع الذكرى الـ78 للنكبة الفلسطينية.

هذه الفعاليات، وفق أبو سكران، تثبت أن الثقافة ليست نشاطا هامشيا، وأن التراث ليس مجرد ذاكرة للماضي، بل جزء أساسي من تشكيل هوية الأطفال وتعزيز ثقافتهم وانتمائهم إلى الأرض.

وأكد أن للأطفال حقوقا وأحلاما، وأنهم يحولون في هذه الفعاليات أحلامهم وحقوقهم إلى لوحات فنية وعروض إبداعية يعرضونها أمام الجمهور، لإيصال رسالتهم إلى العالم بأنهم يملكون حقا، وأنهم باقون في أرضهم أحرارا في المستقبل.

وعلى هامش إحدى ورش العمل ضمن المعرض، تقوم مجموعة من الفتيات بإعداد لوحات فنية من ركام المنازل المدمرة، مستخدمات في ذلك قطع الرخام والسيراميك المكسورة.

وقالت الفنانة" لما العقاد" للأناضول، إن الفكرة تتمثل في تجميع قطع الفسيفساء من المخلفات الناتجة عن الحرب أو القطع المكسورة، ثم تقطيعها إلى مربعات صغيرة باستخدام الكماشة، وتركيبها على لوحات لتشكيل لوحة فسيفساء نهائية.

وأضافت العقاد، أنهم يصنعون لوحات تعبر عن التراث الفلسطيني أو توحي بتدمير الأشياء والأشجار.

وأشارت إلى أنهم قرروا، في ذكرى النكبة، إحياء هذه الذكرى من خلال الفن، ولا سيما فن الفسيفساء، بما يجسد هذه الحالة ويوحي بها.

والفسيفساء؛ فن تشكيلي يعتمد على تجميع وتركيب قطع صغيرة من الرخام أو الحجارة أو الزجاج الملون لتشكيل لوحات وزخارف فنية تعبر عن مشاهد أو رموز مختلفة.

وتابعت العقاد، أنهم يحافظون على تراثهم وطفولتهم وهويتهم من خلال إحيائها والعمل عليها باستمرار.

وبحسب إحصاءات المكتب الإعلامي الحكومي في نهاية عام 2025، دمرت إسرائيل نحو 208 مواقع أثرية وتراثية من أصل 325 موقعا في قطاع غزة منذ بدء الحرب.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك