إيلاف - الشيخ محمد صديق المنشاوي: "أمير دولة التلاوة" الذي رفض الذهاب إلى الإذاعة فحضرت إليه القدس العربي - تقرير: مسؤولون أمريكيون يتطلعون لحصص للحكومة في شركات الذكاء الاصطناعي القدس العربي - الذهب يتراجع ويتجه لخسارة أسبوعية وسط توترات الشرق الأوسط ومخاوف رفع الفائدة قناه الحدث - خامنئي مختفي.. وعراقجي يؤكد التواصل معه وتنفيذ توجيهاته روسيا اليوم - الأسباب الرئيسية لرائحة الفم الكريهة العربية نت - عراقجي يؤكد: نتواصل مع خامنئي وننفذ توجيهاته بدقة روسيا اليوم - أستراليا.. اتهام السوري أحمد الأحمد "بطل شاطئ بوندي" بالاعتداء على والده روسيا اليوم - "نظام الطيبات" ينتقل من عيادة الطبيب إلى المطاعم.. وبرلماني مصري يحذر من "دعاية قاتلة" روسيا اليوم - كسوفان كليان متتاليان في غضون عام.. ودولة عربية تقدم أفضل رؤية لأطول كسوف في التاريخ الحديث روسيا اليوم - ماروتشكو: القوات الأوكرانية تستخدم مواد "مشعة" من تشيرنوبيل لتشييد خطها الدفاعي من كييف إلى سومي
عامة

بين الدعم والفوضى.. الوجه الخفي لتأثير جروبات الماميز على الطلاب

صدى البلد
صدى البلد منذ أسبوعين
1

على مدار السنوات الأخيرة، تحولت “جروبات الماميز” على تطبيقات التواصل الاجتماعي، خاصة “واتساب” و”فيسبوك”، إلى واحدة من أكثر الظواهر تأثيرًا في المشهد التعليمي داخل المدارس المصرية، بعدما أصبحت وسيلة يو...

ملخص مرصد
أصبحت جروبات أولياء الأمور على منصات التواصل الاجتماعي جزءًا أساسيًا في الحياة التعليمية المصرية، تجمع بين الدعم والتواصل وتبادل المعلومات، لكنها تحمل مخاطر نفسية واجتماعية. حذر خبراء من تحولها إلى مصدر للقلق والتوتر بسبب غياب التنظيم أو انتشار معلومات غير دقيقة، ما يؤثر سلبًا على الطلاب وأسرهم. في المقابل، أكد متخصصون دورها الإيجابي في دعم الطلاب نفسيًا وتعليميًا عند وجود إشراف وخبراء داخلها.
  • جروبات الماميز أصبحت وسيلة يومية لتبادل معلومات دراسية بين أولياء الأمور في مصر
  • خبراء يحذرون من تحولها لمصدر قلق بسبب غياب التنظيم أو معلومات غير دقيقة
  • أكد متخصصون دورها الإيجابي في دعم الطلاب نفسيًا وتعليميًا عند وجود إشراف
من: أولياء أمور، خبراء تربية وعلم اجتماع أين: المدارس المصرية (خاصة الدولية والخاصة)

على مدار السنوات الأخيرة، تحولت “جروبات الماميز” على تطبيقات التواصل الاجتماعي، خاصة “واتساب” و”فيسبوك”، إلى واحدة من أكثر الظواهر تأثيرًا في المشهد التعليمي داخل المدارس المصرية، بعدما أصبحت وسيلة يومية تجمع بين أولياء الأمور لتبادل المعلومات ومناقشة تفاصيل الدراسة والامتحانات والأنشطة المدرسية، بل وأحيانًا الدخول في مناقشات تتعلق بسياسات التعليم والمناهج الدراسية نفسها.

مع التوسع الكبير في استخدام التكنولوجيا ووسائل التواصل الاجتماعي، لم تعد هذه المجموعات مجرد وسيلة بسيطة لمعرفة الواجبات المدرسية أو مواعيد الامتحانات، بل تحولت إلى مساحة واسعة للتفاعل بين أولياء الأمور، تحمل في طياتها أبعادًا اجتماعية ونفسية وتربوية متعددة، وسط حالة من الجدل المتزايد حول تأثيرها الحقيقي على الطلاب والمدارس والمنظومة التعليمية بشكل عام.

ويرى متخصصون في التربية وعلم الاجتماع أن ظهور هذه المجموعات بدأ بشكل واضح داخل المدارس الدولية والخاصة، حيث كان الاعتماد على التواصل الإلكتروني أكثر انتشارًا بين أولياء الأمور، قبل أن تنتقل الفكرة تدريجيًا إلى مختلف أنواع المدارس، لتصبح جزءًا أساسيًا من الحياة التعليمية اليومية.

ويؤكد خبراء أن لهذه الجروبات جوانب إيجابية مهمة، خاصة فيما يتعلق بسرعة نقل المعلومات وتسهيل التواصل بين الأسرة والمدرسة، بالإضافة إلى خلق نوع من الدعم النفسي والتعاون بين أولياء الأمور، خصوصًا في المراحل الدراسية الأولى التي تحتاج إلى متابعة مستمرة من الأسرة.

وفي كثير من الأحيان، أصبحت هذه الجروبات بمثابة أداة رصد غير رسمية للمشكلات داخل المدارس، حيث يتم من خلالها نقل شكاوى أولياء الأمور أو ملاحظاتهم حول مستوى التعليم أو سلوك بعض الطلاب أو المشكلات الإدارية، وهو ما قد يسهم أحيانًا في سرعة التدخل لحل الأزمات قبل تفاقمها.

كما يرى البعض أن هذه المجموعات لعبت دورًا مهمًا في تعزيز التواصل المجتمعي بين الأسر، خاصة في ظل الضغوط اليومية التي تقلل فرص التواصل المباشر بين أولياء الأمور داخل المدارس، لتصبح الجروبات مساحة للنقاش وتبادل الخبرات والتجارب المتعلقة بتربية الأبناء والتعليم.

ولكن في المقابل، يحذر خبراء التربية وعلم الاجتماع من أن هذه المجموعات قد تتحول أحيانًا إلى مصدر كبير للقلق والتوتر، خاصة في حالة غياب الإدارة المنظمة أو سيطرة الآراء الشخصية والانفعالات على النقاشات اليومية، ما يؤدي إلى نشر معلومات غير دقيقة أو تضخيم بعض المشكلات بصورة تؤثر سلبًا على الطلاب وأسرهم.

ويشير مختصون إلى أن بعض أولياء الأمور يتعاملون مع “جروبات الماميز” باعتبارها ساحة مفتوحة لإبداء الرأي في كل ما يتعلق بالعملية التعليمية، بداية من المناهج الدراسية وحتى أنظمة الامتحانات، دون امتلاك الخلفية العلمية أو التربوية الكافية لتقييم هذه القضايا، وهو ما قد يؤدي إلى تكوين اتجاهات أو ضغوط غير مبنية على أسس علمية.

كما حذر خبراء من أن بعض الخلافات البسيطة بين الأطفال قد تتحول عبر هذه الجروبات إلى أزمات كبيرة بين الأسر، نتيجة التفاعل المبالغ فيه أو الهجوم الجماعي على طالب أو معلم أو إدارة مدرسة، ما ينعكس بشكل سلبي على الحالة النفسية للأطفال وعلاقاتهم داخل المدرسة.

ويرى متخصصون أن أخطر ما في هذه الظاهرة هو تحول بعض الجروبات إلى منصات للمقارنة المستمرة بين الطلاب، سواء في الدرجات أو مستوى الأداء أو الأنشطة، وهو ما قد يخلق ضغوطًا نفسية على الأطفال ويزيد من مشاعر القلق والتوتر لدى الأسر، خاصة مع اقتراب الامتحانات أو إعلان النتائج.

دعم الطلاب نفسيًا وتعليميًامن جانبها، قالت مناله عبدالله، الأستاذ التربوي بكلية الدراسات، إن جروبات أولياء الأمور التعليمية على مواقع التواصل أصبحت تلعب دورًا مهمًا في دعم الطلاب نفسيًا وتعليميًا، من خلال توفير مساحة للنقاش وتبادل المعلومات والتواصل بين أطراف العملية التعليمية.

وأضاف في تصريحات لـ “صدى البلد” أن وجود خبراء ومتخصصين داخل هذه المجموعات يساعد في تصحيح المعلومات وتوضيح القرارات التعليمية، مما يقلل من حالة القلق والتوتر داخل الأسرة.

وأضاف أن هذه الجروبات تساهم أيضًا في رصد المشكلات التعليمية بشكل سريع، وطرح حلول واقعية لها، إلى جانب كونها وسيلة غير رسمية لمتابعة سير العملية التعليمية.

وفي المقابل، حذر من بعض السلبيات التي قد تنتج عن غياب التنظيم، مثل نشر الشائعات أو تداول آراء شخصية غير دقيقة، مؤكدًا أن وجود قواعد واضحة للمشاركة وإشراف متخصصين ساهم مؤخرًا في الحد من هذه الظواهر بشكل كبير.

ومن جانب آخر، قالت أستاذة علم الاجتماع منال عمران إن ظهور جروبات أولياء الأمور التعليمية بدأ في المدارس الدولية والخاصة بالتزامن مع انتشار وسائل التواصل الاجتماعي، موضحة أن الهدف منها في البداية كان تسهيل التواصل بين الأمهات وتبادل المعلومات المتعلقة بالدراسة والواجبات اليومية وشؤون الطلاب داخل المدرسة.

وأضافت في تصريحات لـ “صدى البلد”، أن هذه المجموعات نشأت في بيئات تتمتع بقدر من التعليم والوعي، وكان دورها الأساسي دعم التواصل ومناقشة المشكلات الدراسية اليومية وكيفية التعامل معها.

وأشارت إلى أن بعض أولياء الأمور أصبحوا يبدون آراء شخصية في مواد دراسية أو قرارات تعليمية دون الاستناد إلى معايير علمية أو تربوية، وهو ما وصفته بالأمر المقلق.

وحذرت من أن هذه المجموعات قد تساهم أحيانًا في تضخيم الخلافات، حيث تتحول المشكلات البسيطة بين الطلاب إلى أزمات بين الأسر، كما قد تتسبب بعض الشكاوى الفردية ضد المعلمين في حملات هجوم واسعة دون التحقق من الوقائع.

وشددت على أهمية وجود إشراف منظم وواعٍ على هذه الجروبات، مع نشر التوعية بين أولياء الأمور بضرورة احترام المعايير التربوية وعدم التأثير السلبي على العملية التعليمية.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك