عمان- أكد السفير الصيني لدى الأردن قوه وي، أهمية تطوير التعاون الأردني - الصيني في مختلف المجالات الاقتصادية والاستثمارية والتنموية، مشيرا إلى أن بكين تنظر إلى الأردن باعتباره شريكا مهما في المنطقة، وتسعى إلى توسيع مجالات التعاون المشترك بما يخدم مصالح الشعبين ويعزز فرص التنمية والاستقرار.
اضافة اعلانوقال السفير، خلال لقاء صحفي عقده صباح أمس في مقر السفارة الصينية في عمان، إن الصين تولي اهتماما بتعزيز التعاون مع الدول العربية ضمن مبادرة “الحزام والطريق”، مؤكدا وجود اهتمام بتوسيع الاستثمارات الصينية والتعاون الاقتصادي مع الأردن، خاصة في مجالات التنمية والبنية التحتية والاستثمار والتبادل التجاري.
وأشار إلى أهمية تعزيز الشراكة بين الجانبين على مستوى الاقتصاد والتنمية والتبادل الثقافي والشعبي، لافتا إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب مزيدا من التعاون المشترك بما يسهم في دعم التنمية وتحقيق المصالح المتبادلة.
وفي سياق حديثه، أكد السفير أن القمة العربية - الصينية المقبلة تحظى باهتمام واسع من الصين والدول العربية، باعتبارها منصة مهمة لتعزيز الشراكات الاقتصادية والسياسية والتنموية، موضحا أن المشاورات والاتصالات ما تزال مستمرة بين الجانبين لتحديد موعد انعقاد القمة وفقا للتوافقات المشتركة والظروف الإقليمية والدولية.
وأضاف أن القمة المرتقبة ستشكل فرصة لتعزيز التعاون العربي - الصيني في مجالات الاستثمار والطاقة والبنية التحتية والتكنولوجيا والتنمية المستدامة، إلى جانب توسيع التنسيق السياسي حول القضايا الإقليمية والدولية.
وشدد السفير الصيني على أولوية استقرار منطقة الشرق الأوسط لدى للمجتمع الدولي، مشيرا إلى أن القضية الفلسطينية تبقى من القضايا الأساسية والمحورية في المنطقة، وأن تحقيق السلام والاستقرار يتطلب الوصول إلى حل سلمي وعادل يضمن الأمن والاستقرار لشعوب المنطقة.
وأشار إلى أهمية دعم الحلول السياسية والدبلوماسية لمعالجة الأزمات والصراعات في الشرق الأوسط، مؤكدا أن التنمية والاستقرار في المنطقة يرتبطان بإنهاء النزاعات وتعزيز الحوار والتعاون بين الدول.
وفيما يتعلق بالعلاقات الصينية - الأميركية، أكد السفير أن القمة التي جمعت الرئيس الصيني شي جين بينغ والرئيس الأميركي دونالد ترامب في بكين، تمثل محطة مفصلية في مسار العلاقات الدولية، وتؤسس لمرحلة جديدة من الاستقرار والتفاهم بين أكبر قوتين اقتصاديتين في العالم.
وقال قوه وي: إن العلاقات بين الصين والولايات المتحدة يجب أن تقوم على مبدأ “شريكين لا خصمين”، مؤكدا أن التعاون هو الخيار الصحيح للطرفين، وأن المواجهة لا تخدم مصالح أي طرف.
ونقل السفير عن الرئيس شي قوله خلال المحادثات، “إن الصين والولايات المتحدة تربحان من التعاون وتخسران من المواجهة”، مؤكدا أن بناء علاقة قائمة على الاستقرار الإستراتيجي يجب أن يترجم إلى خطوات عملية تحافظ على السلام والاستقرار العالمي.
كما أشار إلى تأكيد الرئيس شي، ومفاده أن “الاستقرار الإستراتيجي ينبغي أن يكون استقرارا إيجابيا يمثل التعاون ركيزته الأساسية، واستقرارا سليما يتسم بالتنافس المعتدل، واستقرارا ثابتا بخلافات يمكن السيطرة عليها”.
وأوضح أن الرئيس الصيني دعا إلى تعزيز التواصل السياسي والتعاون الاقتصادي والتجاري ومعالجة الخلافات عبر الحوار والتشاور القائم على المساواة، مشددا على أن العلاقات الاقتصادية الصينية الأميركية “مفيدة للطرفين ومربحة للجانبين بطبيعتها”.
وتابع السفير: “من جانبه، قال الرئيس الأميركي ترامب خلال اللقاء، إن الولايات المتحدة والصين هما أهم وأقوى دولتين في العالم، مؤكدا استعداده للعمل مع الرئيس شي لتعزيز التواصل والتعاون ومعالجة الخلافات بصورة مناسبة.
كما نقل السفير عن ترامب وصفه زيارة الدولة إلى الصين بأنها “شرف عظيم”، وقوله إنه يكنّ “احتراما كبيرا للرئيس شي وللشعب الصيني”.
وأشار السفير إلى أن المحادثات تناولت عددا من الملفات الدولية والإقليمية الساخنة، وفي مقدمتها التوترات في منطقة الخليج، والملف النووي الإيراني، والحرب في أوكرانيا، مؤكدا أن الصين تتمسك بمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وترى أن الحوار والدبلوماسية يمثلان الطريق الأمثل لحل النزاعات.
وأكد أن بكين ترفض التصعيد العسكري وتعارض تسليح أطراف النزاعات، مشيرا إلى أن الصين لم ولن تتدخل في الشؤون الداخلية للدول، وأن موقفها يقوم على دعم الحلول السياسية وتعزيز الاستقرار الإقليمي.
وفيما يتعلق بإيران، أوضح السفير أن العلاقات الصينية - الإيرانية طبيعية وجيدة، لكنها تقوم على الاحترام المتبادل وعدم التدخل، مشددا على أن الصين تدعو جميع الأطراف الى حل الخلافات المتعلقة بالملف النووي عبر المفاوضات والحوار.
وقال: إن منطقة الشرق الأوسط عانت على مدى عقود طويلة من الأزمات والحروب، ما يستدعي إيجاد مقاربة جديدة تقوم على التنمية والاستقرار والتعاون الدولي بدلا من الصراعات المتكررة.
وفيما يتعلق بقضية تايوان، شدد السفير على أنها القضية الأكثر حساسية في العلاقات الصينية الأميركية، مؤكدا تمسك الصين بمبدأ “الصين الواحدة” ورفض أي دعم للقوى الانفصالية في الجزيرة.
وأضاف أن الرئيس شي أكد خلال لقائه مع ترامب “أن الحفاظ على السلام والاستقرار عبر مضيق تايوان هو أكبر قاسم مشترك بين البلدين”، محذرا من أن أي خطوات انفصالية قد تهدد استقرار المنطقة والعالم.
كما أشار السفير إلى أن الجانبين توصلا خلال القمة إلى تفاهمات مهمة تتعلق بالحفاظ على استقرار العلاقات الاقتصادية والتجارية، في ظل التوترات التجارية والرسوم الجمركية التي شهدتها السنوات الماضية.
وأكد أن الصين تؤمن بأن الحوار الاقتصادي والتشاور المتكافئ، هما السبيل الصحيح لمعالجة الخلافات التجارية، بما يخدم استقرار الاقتصاد العالمي.
وشدد السفير على أن الصين ستواصل دعم الحلول السياسية والحوار والتعاون الدولي، باعتبارها السبيل الوحيد لتحقيق السلام والاستقرار والتنمية في الشرق الأوسط والعالم.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك