قناة الغد - زعيم كوريا الشمالية يعلن الانتهاء من خطة لتعزيز القوى النووية لبلاده العربي الجديد - خرائط ترامب وعناد الديمقراطيين تخيّم على الانتخابات التمهيدية العربي الجديد - وثائق ماندلسون: إسرائيل دولة مارقة ترتكب جرائم حرب قناة الجزيرة مباشر - Doctors Without Borders: Militarization of humanitarian aid has exposed civilians in the Gaza Str... قناة القاهرة الإخبارية - إسرائيل ولبنان يتفقان على تنفيذ وقف إطلاق النار العربي الجديد - فصائل عراقية تفك ارتباطها بـ"الحشد الشعبي" قناة الشرق للأخبار - ترمب: المفاوضات تتقدم.. فهل يغير الخلاف الأميركي الإسرائيلي مسار الاتفاق مع إيران؟ قناة الجزيرة مباشر - شح المساعدات يعطل "تكيات غزة" وحالات سوء التغذية تتفاقم بين الأطفال والمرضى وكالة شينخوا الصينية - رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية يزور فنزويلا وكالة شينخوا الصينية - مجلس النواب الأمريكي يقيد صلاحيات ترامب العسكرية ضد إيران
عامة

‫ العلاقات التركية - الجزائرية من الماضي إلى الحاضر

الشرق
الشرق منذ أسبوعين
2

العلاقات التركية - الجزائرية من الماضي إلى الحاضرتستند العلاقات بين تركيا والجزائر إلى روابط تاريخية وثقافية قوية تعود إلى العهد العثماني. مع انضمام برباروس خير الدين باشا وشقيقه أوروج ريس إلى الدول...

ملخص مرصد
تستند العلاقات التركية الجزائرية إلى روابط تاريخية وثقافية تعود للعهد العثماني، حيث ساهمت في حماية المنطقة من الاستعمار الأوروبي. تجمع الدولتان اليوم علاقات استراتيجية تقوم على تقارب الرؤى السياسية والمصالح المشتركة، مع تعزيز التعاون الاقتصادي المتبادل. شهدت العلاقات مؤخراً تطوراً ملحوظاً بعد زيارة الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون لتركيا، حيث تم توقيع اتفاقيات في مجالات متعددة لتعزيز الشراكة الثنائية.
  • العلاقات التركية الجزائرية تعود للعهد العثماني، حيث امتد النفوذ العثماني لغرب البحر المتوسط
  • الجزائر رابع مصدر للغاز الطبيعي لتركيا، وتستثمر الأخيرة 7-8 مليارات دولار في مشاريع متنوعة بالجزائر
  • خلال زيارة الرئيس الجزائري لتركيا، تم توقيع اتفاقيات في الاتصالات والنقل والزراعة والصناعة
من: عبد المجيد تبون (الرئيس الجزائري) وقيادة تركية أين: تركيا والجزائر

العلاقات التركية - الجزائرية من الماضي إلى الحاضرتستند العلاقات بين تركيا والجزائر إلى روابط تاريخية وثقافية قوية تعود إلى العهد العثماني.

مع انضمام برباروس خير الدين باشا وشقيقه أوروج ريس إلى الدولة العثمانية، امتد نفوذ العثمانيين إلى غرب البحر الأبيض المتوسط، وساعدوا المسلمين في الأندلس على الهروب من الاضطهاد.

وقد ساهم وجود الإمبراطورية العثمانية في شمال إفريقيا في حماية المنطقة من الاستعمار الأوروبي، كما ساهم في تحقيق الاستقرار في غرب البحر الأبيض المتوسط لفترة طويلة، ومن آثار هذا الحضور التاريخي ظهور جماعات ذات أصول تركية عُرفت باسم" الكولوغلو"، نتيجة اندماج الجنود القادمين من الأناضول مع السكان المحليين عبر الزواج.

تجمع بين تركيا والجزائر اليوم علاقات تقوم على تقارب الرؤى السياسية، والسياسات المستقلة، إلى جانب المصالح المشتركة.

ويبرز هذا التقارب بوضوح في موقفيهما المتشابهين تجاه القضية الفلسطينية، ورفضهما للتدخلات الخارجية في شؤون المنطقة.

كما يؤمن الطرفان بضرورة أن تتولى دول المنطقة نفسها مسؤولية معالجة قضاياها، بعيداً عن هيمنة القوى الكبرى.

وفي هذا السياق، يواصل البلدان تعاونهما ضمن أطر دولية وإقليمية متعددة، مثل الأمم المتحدة، ومنظمة التعاون الإسلامي، والقمم التركية–الأفريقية، حيث يتبنيان مواقف متقاربة، لا سيما فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية وظاهرة معاداة الإسلام.

كما أن الاقتصادين الجزائري والتركي يكمل أحدهما الآخر.

إذ يبرز الاقتصاد التركي من خلال قطاعاته الصناعية والسياحية والزراعية، إضافة إلى نشاطه التصديري.

أما الاقتصاد الجزائري فيُعرف بموارده من النفط والغاز الطبيعي، إلى جانب التعدين والاستيراد العسكري.

وتسعى الجزائر إلى تقليل اعتمادها على النفط والغاز عبر تنويع اقتصادها، من خلال إعطاء أهمية أكبر لقطاعي الصناعة والسياحة.

وفي هذا الإطار، تمثل خبرة تركيا في الاقتصاد متعدد الأبعاد والنجاح في التصنيع أهمية كبيرة بالنسبة للجزائر من حيث نقل التجارب والخبرات.

كما تنظر تركيا إلى الجزائر باعتبارها بوابة نحو إفريقيا وشمال إفريقيا.

يشهد التبادل التجاري والاستثماري بين البلدين نموًا مطردًا.

وتُعد الجزائر رابع دولة تُصدّر الغاز الطبيعي إلى تركيا، بعد روسيا وإيران وأذربيجان.

ومع تزايد حجم التبادل التجاري بين البلدين، تستثمر تركيا في الجزائر ما بين 7 و8 مليارات دولار في مشاريع متنوعة تشمل التعدين والبنية التحتية والسلع الاستهلاكية.

وبفضل الخبرة الصناعية والتجارية التركية، سيُسهّل الإنتاج المشترك في الجزائر على تركيا الوصول إلى الأسواق الأفريقية والعربية، فضلًا عن الأسواق الأوروبية.

في الوقت الذي ما تزال فيه الموارد الطبيعية الجزائرية بحاجة إلى مزيد من الاستكشاف والاستثمار، يمكن لتركيا أن تؤدي دوراً أكثر فاعلية في هذا المجال.

وتتمتع الشركات التركية بحضور قوي في الجزائر في قطاعات مثل الحديد والصلب، والنسيج، والبناء، والبنية التحتية، والإنتاج الصناعي، في حين تنظر الجزائر إلى تركيا كشريك مهم في المجالات غير المرتبطة بالمحروقات.

وبينما يظل التعاون في مجال الطاقة محور العلاقات بين البلدين، فإنه يمتد أيضاً إلى مجالات الطاقة المتجددة، والصناعات الدوائية، والزراعة، والنقل، والإنتاج الصناعي.

ورغم الروابط التاريخية والتفاهم المشترك بين البلدين، فإن العلاقات الأكاديمية والثقافية، على الرغم من تطورها، لم تصل بعد إلى المستوى المنشود.

وتحظى اللغة والثقافة التركيتان باهتمام ملحوظ في الجزائر، كما شهد التعاون الأكاديمي والثقافي تقدماً يمكن تعزيزه بشكل أكبر.

فعلى سبيل المثال، لا تقتصر أنشطة وكالة التعاون والتنسيق التركية" تيكا" على المساعدات التنموية فحسب، بل تسهم أيضاً في إحياء التراث التاريخي والثقافي المشترك.

كما بدأت مدارس" المعارف" التركية بالافتتاح، وتوجد في الجامعات الجزائرية أقسام ودروس للغة التركية، مع إمكانية التوسع في هذا المجال مستقبلاً.

وخلال زيارة الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون إلى تركيا الأسبوع الماضي، حظي باستقبال رفيع المستوى، ما يعكس التطور الكبير الذي شهدته العلاقات الثنائية، والتي ارتقت في الآونة الأخيرة إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية.

وقد جرى خلال الزيارة تبادل وجهات النظر حول مختلف القضايا، إلى جانب توقيع اتفاقيات في مجالات الاتصالات والاعلام، والنقل، والزراعة، والصناعة، والتكنولوجيا، وتشجيع التجارة والاستثمارات المتبادلة.

ومن شأن تنفيذ هذه الاتفاقيات أن يدفع بالعلاقات التركية–الجزائرية إلى مستوى أكثر تقدماً.

وفي الختام، تشهد العلاقات بين تركيا والجزائر، المدعومتين بروابط تاريخية قوية ومصالح مشتركة، تطوراً متواصلاً في ظل تبني البلدين لسياسات خارجية مستقلة.

وفي وقت يمر فيه العالم بمرحلة من الاضطراب والفوضى، تكتسب الشراكة بين البلدين أهمية خاصة بالنسبة لاستقرار المنطقة وتنميتها.

كما أن هذه العلاقات لا تضر دولة أخرى، بل تعكس إرادة متزايدة لتعزيز التعاون الثنائي والإقليمي المتعدد الأطراف.

ومن شأن تعاون دول المنطقة أن يسهم في الحد من الفوضى، وتهيئة أرضية أكثر استقراراً للسلام والتنمية الإقليمية.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك