تُظهر نتائج الانتخابات التمهيدية للحزبين الجمهوري والديمقراطي في الولايات المتحدة، لاختيار مرشحيهما للانتخابات النصفية للكونغرس المقرّرة في 3 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، حدّة المنافسة بين المرشحين من كل الجهات، سواء أكانوا المدعومين من اللوبي الإسرائيلي، لا سيما عبر لجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية (آيباك)، أم من الرئيس الجمهوري دونالد ترامب، أم من فريق التقدميين، أم من الديمقراطيين المعتدلين، دون أن تبدو الغلبة حتى الآن لفريق معيّن، فيما لا تزال معركة إعادة رسم الدوائر الانتخابية على أوجها بين الحزبين، مع انتصارات محدّدة للحزب المحافظ، يسعى الديمقراطيون لمجاراته فيها.
الانتخابات التمهيدية في كاليفورنياويوم أول من أمس الثلاثاء، تقدمت المرشحة الديمقراطية التقدمية كوني شان، والمرشح الديمقراطي سكوت وينر، في الدائرة 11 بولاية كاليفورنيا، حيث حلّا في المرتبتين الأوليين، بالانتخابات التمهيدية التي أجريت لخلافة رئيسة مجلس النواب السابقة نانسي بيلوسي، أي على مقعد لم تجر حوله أي منافسة منذ 40 عاماً.
وبينما دعمت بيلوسي شان، وكذلك النقابات العمّالية، إلا أن الأَخيرةَ حلَّتْ ثانياً، بينما حلَّ وينر بِالمركز الأول، بفارق 12 نقطة مئوية.
بحسب موقع" بوليتيكو" أمس.
كما تأهل كل من الديمقراطية مارني فون ويلبرت، والجمهوري جيم ديسموند، للمنافسة على مقعد النائب الجمهوري داريل عيسى الذي يذهب إلى التقاعد، في الدائرة 48 بكاليفورنيا، وهي دائرة من ضمن الدوائر التي أعاد الديمقراطيون رسمها في الولاية، لصالحهم.
تقدمت المرشحة التقدمية كوني شان، والمرشح الديمقراطي سكوت وينر، في الدائرة 11 بكاليفورنيا، بالانتخابات التمهيدية التي أجريت لخلافة نانسي بيلوسيوفي سباق حاكم الولاية، تقدم أول من أمس في الانتخابات التمهيدية بكاليفورنيا، كلّ من مقدم البرامج الجمهوري ستيف هيلتون، والديمقراطي كزافييه بيسيرا، للمنافسة في نوفمبر، يليهما الديمقراطي التقدمي، الملياردير توم ستيير.
ويأمل جميعهم بخلافة حاكم الولاية منذ عام 2019، غافين نيوسوم، الذي لم يعد يحقّ له الترشح لولاية جديدة، فيما يطرح اسمه بقوة مرشحا رئاسيا للحزب الديمقراطي في 2028.
وفي مدينة لوس أنجليس، بالولاية، حلّت كارين باس وسبنسر برات في المركزين الأول والثاني تباعاً، وكلاهما مصنفان مستقلين.
علماً أن الحزب الديمقراطي يتجه في بعض المناطق والدوائر، إلى دعم المستقلين، إذا رأى أن حظوظ مرشحيه متدنية.
وفي ولاية أيوا، حلّ المرشحان الجمهوريان زاخ لان وراندي فرينسترا في الطليعة بعد الانتخابات التمهيدية على منصب حاكم الولاية، علماً أن ترامب دعم فرينسترا الذي حلّ ثانياً.
فتحت المحكمة العليا الأميركية الطريق أمام الجمهوريين لإعادة رسم الدوائر في ألابامامعركة رسم الدوائر تميل للجمهوريينفي غضون ذلك، لا تزال معركة إعادة رسم الدوائر بين الديمقراطيين والجمهوريين محتدمة، مع أفضلية للحزب المحافظ، والذي يحاول الحزب الأزرق اللحاق به، ولو في عام 2028.
وفي هذا السياق، فتحت المحكمة العليا الأميركية، أول من أمس، الطريق، أمام ولاية ألاباما، جنوب شرقي البلاد، والتي تصوت عادة للجمهوريين، لاستخدام خريطة إعادة توزيع الدوائر التي طرحها الجمهوريون، في الانتخابات المقبلة في نوفمبر، في وقت يحاول ترامب حماية الأكثرية الضئيلة لحزبه في مجلس النواب والشيوخ.
وكانت لجنة فيدرالية مؤلفة من 3 قضاة، قد أعاقت تمرير الخريطة الجديدة، معتبرة إياها معادية لتصويت المواطنين من أصول أفريقية وتؤسس لتمييز بحقهم.
ورأت اللجنة أن الخريطة تسعى إلى" توزيع أصوات المواطنين من أصول أفريقية، على المقاطعات، لتذويبهم، لأسباب عدة، من بينها على الأقل، لأنهم سود"، وفق قرار اللجنة.
لكن المحكمة العليا، التي تضم 6 قضاة جمهوريين، عيّن ترامب 3 منهم، انقلبت على هذا التقييم.
وكان ترامب قد دفع منذ عودته للبيت الأبيض في يناير/كانون الثاني 2025، من أجل تغيير الخرائط الانتخابية في عدد من الولايات، لكسب مزيد من الأصوات في مجلسي الشيوخ والنواب، بالانتخابات النصفية المقبلة، ما يسّهل عليه تمرير أجندته السياسية لكامل ولايته.
علماً أن عملية إعادة رسم الدوائر (redistricting)، تحصل في العادة مرة على باب كلّ عقد، أي كلّ عشر سنوات، ونادراً ما تحصل قبل انتخابات نصفية.
ولمواجهة ذلك، عمد الديمقراطيون إلى محاولة رسم خرائط جديدة في الولايات التي تصوت لهم في العادة، وقد نجحوا في ذلك بولاية كاليفورنيا، لكنهم فشلوا حتى الآن في فيرجينيا وكولورادو، فيما نجح الجمهوريون في تكساس وميسوري وتينيسي وأوهايو.
ويوم الاثنين الماضي، طرح المشرعون الديمقراطيون في ولاية نيويورك مشروع قانون لإعادة رسم الدوائر، قد يمنح الحزب 4 مقاعد إضافية في مجلس النواب بالكونغرس في عام 2028.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك