تسلمت الحكومة السورية، يوم الأحد، إدارة منطقة عين العرب (كوباني) شمال شرقي محافظة حلب، في خطوة جديدة ضمن مسار الدمج الإداري والأمني المرتبط بالتفاهمات المبرمة بين دمشق و" قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) بموجب اتفاق 29 يناير/ كانون الثاني.
وباشر مدير منطقة عين العرب، إبراهيم مسلم، مهامه للمرة الأولى من داخل المدينة، انطلاقاً من المقر المخصص لإدارة المنطقة، والذي كان يستخدم سابقاً مقراً لـ" الإدارة الذاتية".
ووصل مسلم إلى مدينة عين العرب برفقة وفد حكومي، في أول زيارة رسمية له منذ تعيينه مديراً للمنطقة، حيث كان في استقباله ممثلون عن الإدارة الذاتية، ومدير ناحية كوباني محمد محمد، إلى جانب وفد من قوى الأمن الداخلي، حيث جرى بحث آلية تسيير شؤون المدنيين وسبل إنجاح عملية الاندماج الإداري والأمني، بما يسهم في تعزيز الاستقرار وتنظيم العمل الإداري والخدمي في المدينة وريفها.
وتأتي هذه التطورات بعد لقاء جمع، السبت، القائد العام لـ" قسد" مظلوم عبدي بمدير منطقة عين العرب إبراهيم مسلم في مدينة الحسكة، بحضور السياسي الكردي أنور مسلم ومدير مديرية الأمن الداخلي في عين العرب مجد الدين الشيخ.
وبحث المجتمعون ملفات خدمية وأمنية وإدارية تتعلق بالمدينة وريفها، إضافة إلى مشاريع تنموية وخطط لتحسين الواقع الخدمي في المنطقة.
ونقلت وسائل إعلام كردية عن مصدر حضر الاجتماع قوله إن أجواء اللقاء كانت إيجابية، مشيرة إلى أن إبراهيم مسلم طرح خلال الاجتماع عدداً من المشاريع والخطط المتعلقة بتحسين الخدمات وتنظيم العمل الإداري، فيما رحب مظلوم عبدي بالمقترحات المقدمة، مؤكداً ضرورة تكثيف الجهود لتعزيز الاستقرار وتحسين الواقع المعيشي والخدمي للسكان.
وتأتي عملية تسلم إدارة عين العرب بعد أسابيع من بدء تنفيذ ترتيبات أمنية وإدارية في المنطقة، إذ أعلنت وزارة الداخلية السورية، أواخر إبريل/ نيسان الماضي، تسلم قيادة الأمن الداخلي في محافظة حلب مبنى مديرية الأمن الداخلي في عين العرب ومباشرة مهامها رسمياً.
وكانت الحكومة السورية قد أعلنت، في 29 يناير/ كانون الثاني الماضي، التوصل إلى اتفاق مع" قسد" لوقف إطلاق النار، يتضمن تفاهمات بشأن دمج تدريجي للقوات العسكرية والكوادر الإدارية ضمن مؤسسات الدولة، إلى جانب دخول قوات الأمن إلى مراكز مدن الحسكة والقامشلي وعين العرب، وتسلم مؤسسات الدولة والمعابر والمرافق الحكومية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك