حدد الباب الرابع من مشروع قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين الأحكام المنظمة لثبوت النسب، واضعا قواعد تفصيلية لإثبات البنوة ونفيها مع إدخال وسائل علمية حديثة مثل تحليل الحمض النووي «DNA» بما يضمن حماية حقوق الأطفال والحفاظ على استقرار الأسرة مع مراعاة عقائد الكنائس الست المشاركة في إعداد مشروع القانون.
طرق إثبات النسب في مشروع قانون الأحوال الشخصية للمسيحيينونص مشروع القانون على أن نسب الطفل يثبت شرعا إذا ولد من زواج صحيح بعد مرور ستة أشهر ميلادية على الأقل من تاريخ المعاشرة الزوجية أو خلال مدة لا تتجاوز عشرة أشهر من تاريخ الحكم ببطلان الزواج أو التطليق أو الانحلال المدني أو الوفاة أو الغيبة أو الانفصال الجسماني بالنسبة للطائفة الكاثوليكية.
كما أجاز المشروع إثبات النسب من خلال شهادة الميلاد أو الأدلة العلمية المعتمدة أو أي وسيلة إثبات قانونية أخرى، في خطوة تستهدف مواكبة التطورات العلمية الحديثة في قضايا الأحوال الشخصية.
ووضع مشروع القانون ضوابط محددة لنفي النسب إذ منح الزوج الحق في طلب نفي نسب الطفل إذا ثبت أنه ولد قبل مدة الستة أشهر أو بعد انتهاء مدة العشرة أشهر المحددة قانونا بشرط ألا يكون قد أقر بالمولود أو حضر التبليغ عنه أو كان يعلم بحمل زوجته قبل الزواج.
وأكد المشروع أنه لا تقبل دعوى نفي النسب إذا ثبت النسب بشكل يقيني أو بدليل علمي معتمد كما ألزم الزوج الراغب في نفي النسب برفع الدعوى خلال ثلاثين يومًا من تاريخ الولادة إذا كان حاضرا أو من تاريخ علمه بها إذا كان غائبا بشرط ألا يكون قد اعترف بالنسب صراحة أو ضمنا.
وأجاز القانون للورثة رفع دعوى نفي النسب خلال ثلاثين يومًا من وفاة الزوج إذا توفي قبل انتهاء المدة القانونية دون إقامة الدعوى.
ونظم مشروع القانون أحكام ثبوت النسب بالزواج اللاحق، فنص على ثبوت نسب الطفل إذا تزوج والداه لاحقا وكانا أهلًا للزواج وأقرا كتابة ببنوته وقت العقد، مع تمتع هؤلاء الأبناء بجميع الحقوق وتحملهم الواجبات المقررة قانونًا.
كما أكد المشروع أن نسب الطفل إلى أمه يثبت بمجرد ثبوت الولادة دون قيد أو شرط وأجاز إثبات نسب مجهول النسب بإقرار الرجل أو المرأة به ولو في مرض الموت بشرط أن يكون المقر بالغا عاقلا وأن يكون الطفل مجهول النسب، مع تصديق المقر له إذا كان مميزًا، وإثبات البنوة بتقرير طبي رسمي من مصلحة الطب الشرعي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك