مملكة البحرين، صغيرة الحجم لكنها كبيرة المكانة والمقام، عظيمة الشأن على المستوى الإقليمي والدولي لا شك.
موقعها الجغرافي وضعها في قلب الخليج العربي، لكن تاريخها القديم والحديث وضعها في طليعة الحضارات منذ مطلع التاريخ وقبله.
حباها الله بالينابيع العذبة قروناً طويلة، فأنبت فيها الجنان الغناء حتى تغنى بها الشعراء على مر الزمن.
عرفها الشاعر امرؤ القيس بن حجر الكندي والذي سميت مدينة المحرق نسبة إلى اسمه (الملك المحرق) والشاعر الجاهلي من الطبقة الأولى، طرفة ابن العبد المولود في المالكية من قرى البحرين، وهو من أصحاب المعلقات السبع.
ولا شك أنها كانت ولا تزال محط أنظار الطامعين، فمنهم من استوطنها فترات طويلة من الزمن، مثل الدلمونيين والفينيقيين واليونانيين والبرتغاليين والبريطانيين، كما حاول الأتراك العثمانيون السيطرة عليها وانتزاعها من البرتغاليين لكن دون جدوى، وحاول الإيرانيون ولم يفلحوا، وكان عدوانهم مبعثه الآيديولوجيا التكتيكية.
مملكة البحرين بتماسكها الاجتماعي ولحمتها والتفاف شعبها حول قيادته تمثل صخرة صلدة عصية على الكسر، عسيرة على الهضم لا تتزحزح مبادؤها ولا تحيد قناعاتها عن الصواب، وتمثيلها في المحافل الدولية في عصرنا الحالي خير دليل على حكمة قيادتها.
وتتشرف عائلتنا (عائلة الجامع) بأن تهدي لجلالة الملك قصيدة منبثقة عن المحبة والمودة والولاء بعنوان “العظمة”.
مِن عظيمٍ تتجلَّى العَظَمَةإنْ بِقولٍ أو بِصَدِّ المَظلَمَةلا عنِ العَدلِ يَزُولُ حُكمُهُأو عَنِ الحَقِّ تَزوغُ الكَلِمَةإنْ دَعاهُ داعِيٌ لِحاجةٍتَتَجَلَّى مِنهُ خَيرُ المَكرَمَةهُوَ غَيثٌ يَنشُر ُ الخَيرَ إذاشَحتْ الأمطارُ والشَّرُّ هَماوَيُعاقِب لا يُعاقِب مِثلُهُكُلُّ خَوَّانٍ كَثيرٌ لُؤُمَهُوَحَقودٍ شرِبَ الغَدرَ هَوىًوَتَوَلى كبرَهُ ذُو المَشأَمَةفَأرادَ الشَّر لُؤماً إنَّهُمِثلَ ثُعبانِ وَسُمٌّ في فَمهيَلدَغُ الخَلقَ كما عَلَّمهُساحَرُ القُمِّ عَدِيمِ المَرحَمَةيا مُلُوكَ الأرضِ صُبُّوا غَيظَكُمْاسحَقوا الظُّلمَ وَكُونُوا المَحكَمَةوَنُعَمّر رُغمَ أَنفِ الظَّلَمة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك