ساعدت أمطار الخير التي هطلت خلال الفترة الماضية، في نمو الأعشاب خلال فصل الربيع، في المناطق المتفرقة بصحراء مطروح، فتتحول إلى مراعي خصبة ومرتعاً لقطعان الإبل والأغنام البرقي المتميزة بإنتاج أجود أنواع اللحوم، حيث أنها تتغذى على الأعشاب الصحراوية العطرية والطبية.
زيادة رقعة المراعي تخفف الأعباء عن المربين ورعاة الأغناموتشهد الفترات التي يسبقها هطول أمطار بغزارة، نمو الأعشاب بالمراعي، وهو ما يساهم في تخفيف الأعباء عن مربي ورعاة الأغنام، وتمكنهم من الحفاظ على رؤوس الأغنام وإكثارها، حيث لا يضطرون إلى بيع أعداد منها لمواجهة غلاء الأعلاف، خاصة خلال فترات الجفاف.
جهود للحفاظ على أغنام البرقي ووقف تراجع أعدادهاوتولى الدولة اهتماما كبيرا، للحد من تراجع أعداد رؤوس أغنام البرقي، وبدأت في في تنفيذ مشروعات وبرامج طموحة، لتنمية والحفاظ على سلالة أغنام البرقي، إلى جانب دعم المربين.
وكانت العقود الماضية قد شهدت تراجع في أعداد أغنام سلالة البرقي من مليون و 500 ألف رأس إلى أقل من 500 ألف رأس، بسبب الجفاف وقلة الأمطار وارتفاع أسعار الأعلاف وتكاليف تربية القطعان الكبيرة ورعايتها، وقلة الدعم من الدولة للمربين بالأعلاف المخفضة والأدوية اللازمة والرعاية البيطرية، وتحسنت الأوضاع خلال السنوات الأخيرة، مع تنفيذ مشروعات تنموية بالمناطق الصحراوية، والعمل على تنمية المراعي، وتقديم الدعم للمربين من أجل الحفاظ على الثروة الحيوانية وإكثارها، خاصة أغنام البرقي، وتوفير الخدمات الطبية، إضافة إلى إنشاء صندوق لدعم المربين.
صحراء مطروح بها 500 ألف رأس أغنام برقيتنتشر في صحراء مطروح، حوالي 500 ألف رأس من سلالة أغنام البرقي، المتميزة بإنتاج أجود لحوم الضأن في العالم، ولها شهرة كبيرة داخل مصر وخارجها، وهناك طلب عليها من دول الخليج وغيرها، حيث تتغذى أغنام البرقي على الأعشاب الطبية والعطرية، التي تنبت في صحراء مطروح، على مياه الأمطار.
سلالة أغنام البرقي المميزة تتواجد بمحافظة مطروح ومطقة شرق ليبيايتركز موطن سلالة أغنام البرقي، بصحراء مطروح فقط داخل مصر، كما تتواجد في المناطق الشرقية من دولة ليبية، وهي سلالة ذات طبيعة خاصة من حيث جودة لحومها وشهرتها دولياً، وتجد إقبالا وطلبا داخل مصر ودول الخليج، وهي سلالة أصيلة ومميزة وتختلف من حيث طع لحومها وجودتها وشكلها الظاهري عن الأنواع الأخرى من الأغنام.
وتزيد جودة لحوم أغنام البرقي، عندما ترتع في المراعي الطبيعية، وتغذيتها على الأعشاب مع تقليل الاعتماد على الأعلاف، ويحدث ذلك سقوط الأمطار بكميات كبيرة تنبت العشب بالمراعي، وتخفف العبء عن المربين، وتجعلهم لا يشترون الأعلاف بكميات كبيرة، ولا يضطرون لبيع جزء من القطيع لشراء الأعلاف لباقي القطيع، مشيراً إلى أن تربية الأغنام مكلفة ومرهقة للمربين، بسبب ارتفاع أسعار الأعلاف والأدوية وأجرة الرعاة، حيث أن قطعان أغنام البرقي، تعيش في الصحراء، ويتولى رعايتها رعاة محترفين، يتنقلون بين المرعي في الصحراء.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك