وكالة الأناضول - المغرب.. وقفة تضامنية مع الشعب الفلسطيني في الذكرى 59 لـ"النكسة" الجزيرة نت - من جحيم الحرب إلى مخيمات بالدمازين.. نازحون سودانيون يروون رحلة الهروب القاسية قناة القاهرة الإخبارية - ترامب: الأمور مع إيران تسير بشكل جيد.. ولن نسمح لها بامتلاك سلاح نووي قناة الجزيرة مباشر - نقاش الساعة | مفاوضات إيران وأمريكا عند المنعطف الحاسم.. اتفاق قريب أم مواجهة أوسع؟ إعلام العرب - بوتين يرد على طلب زيلينسكي عقد اجتماع مباشر بينهما الجزيرة نت - أسهم الذكاء الاصطناعي تهبط بناسداك 4% قناة الشرق للأخبار - ما دلالات تصريحات ترمب بشأن المفاوضات مع إيران؟ وكالة سبوتنيك - باحثون يكتشفون أن تركيبة الحليب تطورت لتلبية احتياجات نمو الدماغ قناة الغد - الصحة الفلسطينية: استشهاد رضيع وإصابة والديه برصاص جيش الاحتلال العربية نت - الأمم المتحدة: معلومات مضللة سبب الاحتجاجات أمام مكاتبنا في ليبيا
عامة

من النفط إلى كابلات الإنترنت.. كيف تحاول إيران تحويل هرمز لورقة ضغط رقمية؟

العربية نت
العربية نت منذ أسبوعين
2

تسعى إيران إلى توسيع نفوذها في مضيق مضيق هرمز من السيطرة التقليدية على حركة النفط والسفن إلى محاولة فرض نفوذ على البنية التحتية الرقمية العالمية، عبر التلويح بفرض رسوم على كابلات الإنترنت البحرية المم...

ملخص مرصد
تسعى إيران لفرض رسوم على كابلات الإنترنت البحرية العابرة لمضيق هرمز، مستهدفة بذلك البنية التحتية الرقمية العالمية. يأتي التحرك ضمن استراتيجية إيرانية أوسع لتحويل الممرات البحرية إلى أدوات ضغط جيوسياسي، بعد أن كانت مقتصرة على النفط. وتحذر طهران من فرض رسوم ترخيص على شركات مثل غوغل ومايكروسوفت، بحسب وسائل إعلامية إيرانية مرتبطة بالحرس الثوري.
  • إيران تناقش فرض رسوم على كابلات الإنترنت البحرية في مضيق هرمز بحسب تقارير إيرانية
  • تهديدات طهران تهدف لفرض تكلفة جيوسياسية على الاقتصاد الرقمي العالمي بحسب محللين
  • الكابلات العابرة لهرمز تمثل أقل من 1% من السعة الدولية للإنترنت عالمياً بحسب تقديرات
من: إيران، شركات تكنولوجيا عالمية (غوغل، مايكروسوفت، ميتا، أمازون) أين: مضيق هرمز

تسعى إيران إلى توسيع نفوذها في مضيق مضيق هرمز من السيطرة التقليدية على حركة النفط والسفن إلى محاولة فرض نفوذ على البنية التحتية الرقمية العالمية، عبر التلويح بفرض رسوم على كابلات الإنترنت البحرية الممتدة في أعماق المضيق.

التحرك الإيراني، الذي جاء بعد أسابيع من تصاعد التوترات الأمنية في المنطقة، يكشف عن تحول لافت في طبيعة أوراق الضغط التي تريد طهران ابتزاز العالم بها، من تهديد إمدادات الطاقة إلى الإشارة بإمكانية التأثير على تدفقات البيانات والاتصالات الدولية.

الكابلات البحرية التي تمر عبر مضيق هرمز تمثل جزءاً من شبكة عالمية تنقل كميات هائلة من بيانات الإنترنت والمعاملات المالية والخدمات السحابية بين آسيا والخليج وأوروبا.

ووفق تقارير إعلامية إيرانية مرتبطة بالحرس الثوري، تناقش طهران خططاً لفرض رسوم ترخيص على شركات الكابلات البحرية، مع إلزام شركات التكنولوجيا الكبرى مثل غوغل ومايكروسوفت وميتا وأمازون بالامتثال للقوانين الإيرانية مقابل استمرار مرور البيانات.

كما تحدثت وسائل إعلام إيرانية عن منح حقوق إصلاح وصيانة الكابلات حصرياً لشركات إيرانية، فيما قال المتحدث العسكري الإيراني إبراهيم ذو الفقاري الأسبوع الماضي عبر منصة" إكس": " سنفرض رسوماً على كابلات الإنترنت".

ويرى محللون أن الرسالة الإيرانية لا تستهدف فقط تحقيق إيرادات مالية، بل تسعى إلى إظهار أن الاقتصاد الرقمي العالمي بات يمر أيضاً ضمن نطاق النفوذ الإيراني.

" رسوم عبور رقمية" تحت ضغط العقوباتفي ظل العقوبات الأميركية المشددة، تحاول طهران البحث عن أدوات جديدة لتعزيز الإيرادات أو فرض ما يمكن وصفه ب" تكلفة جيوسياسية" على الشركات والدول الغربية.

ومن خلال التلويح برسوم عبور وتراخيص تشغيل للكابلات البحرية، تبدو إيران وكأنها تحاول تحويل البنية التحتية الرقمية إلى ما يشبه قناة مائية رقمية تفرض عليها رسوماً مشابهة لما يحدث في ممرات الطاقة والتجارة التقليدية.

لكن هذا التوجه يواجه تحديات عملية وقانونية معقدة، أبرزها أن عدداً كبيراً من الكابلات يمر قرب الجانب العماني من المضيق وليس داخل المياه الإيرانية، فضلاً عن أن العقوبات الأميركية تمنع الشركات الأميركية من إجراء مدفوعات مباشرة إلى إيران.

يربط مراقبون التصعيد الإيراني بمحاولة رفع تكلفة أي مواجهة عسكرية أو ضغوط مستقبلية ضد طهران.

فإيران تدرك أن الاقتصاد العالمي لم يعد يعتمد فقط على تدفقات النفط، بل أصبح معتمداً بصورة متزايدة على تدفقات البيانات، حيث تمر أكثر من 95% من حركة الإنترنت العالمية عبر الكابلات البحرية.

وبالتالي، فإن أي اضطراب محتمل في هذه الشبكات قد يؤثر على الأسواق المالية، البنوك الدولية، التجارة الإلكترونية، خدمات الحوسبة السحابية، والاتصالات العالمية.

وترى دينا إسفندياري، رئيسة قسم الشرق الأوسط في Bloomberg Economics، أن تهديدات إيران تأتي ضمن استراتيجية تهدف إلى" فرض تكلفة باهظة للغاية على الاقتصاد العالمي بحيث لا يجرؤ أحد على مهاجمة إيران مرة أخرى".

استعراض قوة أم تهديد فعلي؟رغم التصعيد الإعلامي، يشكك خبراء في قدرة إيران على تنفيذ هذه التهديدات فعلياً.

فقد أوضح الباحث مصطفى أحمد أن المشغلين الدوليين" تجنبوا منذ فترة طويلة المياه الإيرانية، وركزوا معظم الكابلات في نطاق ضيق على الجانب العماني من المضيق".

كما تشير تقديرات متخصصة إلى أن الكابلات العابرة لمضيق هرمز تمثل أقل من 1% من السعة الدولية للإنترنت عالمياً حتى عام 2025، ما يقلل من احتمالات حدوث شلل واسع في الشبكة العالمية.

ومع ذلك، فإن مجرد التلويح بإمكانية تعطيل أو تقييد حركة البيانات قد يدفع شركات التكنولوجيا والحكومات إلى إعادة رسم مسارات الكابلات البحرية، زيادة الاستثمار في المسارات البديلة، رفع الإنفاق على الحماية والتأمين البحري، وتسريع مشاريع الربط عبر البحر الأحمر والمتوسط والممرات البرية.

" أمن البيانات" يدخل عصر الجغرافيا السياسيةتكشف التحركات الإيرانية عن تحول متسارع في طبيعة الصراعات الدولية، حيث لم تعد الممرات البحرية مرتبطة فقط بالنفط والتجارة، بل أصبحت جزءاً من معركة السيطرة على البيانات والبنية التحتية الرقمية.

ومثلما تحولت الطاقة خلال العقود الماضية إلى أداة نفوذ جيوسياسي، يبدو أن" أمن البيانات" يتجه ليصبح الملف الأكثر حساسية في الاقتصاد العالمي خلال السنوات المقبلة، مع دخول الكابلات البحرية إلى قلب التنافس بين القوى الإقليمية والدولية.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك