أكد المستشار عقيلة صالح، رئيس مجلس النواب الليبي، أن الشعب الليبي لم ينسَ ولن ينسى مواقف مصر التاريخية الداعمة لليبيا، مشددًا على أن القاهرة كانت ولا تزال" الملجأ والسند" ليس فقط لليبيين وإنما للأمة العربية بأكملها، في ظل ما يجمع الشعبين من روابط الدين واللغة والنسب والتاريخ المشترك.
وقال صالح، خلال كلمته أمام الجلسة العامة لـ مجلس النواب المصري، إن العلاقات المصرية ـ الليبية الممتدة عبر مئات السنين صمدت أمام المؤامرات والتحولات السياسية المختلفة، وظلت مصر خلالها صاحبة مواقف ثابتة وواضحة في دعم الشعب الليبي دون قيد أو شرط.
واستشهد رئيس مجلس النواب الليبي بمواقف تاريخية لرموز الحركة الوطنية المصرية، مشيرًا إلى كلمات الزعيم مصطفى كامل التي أدان فيها الاحتلال الإيطالي لليبيا، مؤكدًا وحدة المصير بين الشعبين، كما استعرض ما كتبه محمد فريد عام 1912 بشأن دعم الليبيين في مواجهة الاستعمار.
وأوضح صالح أن مصر لعبت دورًا محوريًا في دعم حركة الجهاد الليبي ضد الاحتلال الإيطالي، عبر توفير السلاح والمؤن والدعم الإعلامي والسياسي، فضلًا عن احتضان المجاهدين الليبيين والمصابين والمناضلين، الأمر الذي دفع سلطات الاحتلال الإيطالي إلى إقامة الأسلاك الشائكة على الحدود المصرية الليبية لعزل ليبيا عن عمقها العربي والمصري.
وأضاف أن الدعم المصري أسهم بشكل كبير في تحرير ليبيا من الحكم الفاشي، مؤكدًا أن محاولات فصل ليبيا عن مصر كانت هدفًا إستراتيجيًا لقوى الاستعمار والجماعات الإرهابية، لكنها فشلت أمام قوة العلاقات التاريخية بين الشعبين.
وأشار إلى أن مصر كان لها دور بارز في تأسيس" الجيش السنوسي" الذي أصبح لاحقًا نواة الجيش الليبي؛ حيث استضافت معسكراته في سيدي براني ومرسى مطروح والسلوم، وتلقى عناصره تدريبات على أيدي ضباط مصريين.
كما أشاد صالح بالدور المصري في دعم استقلال ليبيا وبناء الدولة الحديثة، عبر إرسال المعلمين والأطباء والخبرات المصرية للمساهمة في تطوير قطاعات التعليم والصحة والإسكان والزراعة.
وفيما يتعلق بالأحداث الأخيرة، أكد رئيس مجلس النواب الليبي أن مصر لم تتخلَّ عن ليبيا خلال الأزمات الحديثة، سواء عقب أحداث عام 2011 أو خلال مواجهة التنظيمات الإرهابية، مثمنًا دعم القيادة المصرية للقوات المسلحة الليبية بقيادة المشير خليفة حفتر.
كما ثمّن المساعدات المصرية الإنسانية والإغاثية لمدينة درنة عقب إعصار دانيال عام 2023، مشيرًا إلى أن فرق الإنقاذ المصرية كانت أولى الجهات التي وصلت إلى المدينة، تنفيذًا لتوجيهات السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، إضافة إلى الدفع بحاملة الطائرات" ميسترال" كمستشفى عائم لعلاج المصابين.
وأكد عقيلة صالح كلمته أن مواقف مصر تجاه ليبيا ستظل محفورة في وجدان الشعب الليبي، باعتبارها نموذجًا للأخوة العربية والدعم الصادق في مختلف المراحل التاريخية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك