أصبح كثير من تُجار التذاكر في الولايات المتحدة الأميركية يخشون تكبّد خسائر مالية كبيرة خلال بطولة كأس العالم 2026 التي ستُقام هذا الصيف، بمشاركة 48 منتخباً تتنافس فيما بينها على اللقب الذي يحمله منتخب الأرجنتين (حققه في نسخة قطر).
وبدأ القلق يتصاعد لدى عدد من الوسطاء الذين اشتروا كميات كبيرة من التذاكر بهدف إعادة بيعها وتحقيق أرباح سريعة، لكنهم وجدوا أنفسهم مضطرين إلى عرضها بأسعار تقل كثيراً عن قيمتها الأصلية، في مؤشر أثار تساؤلات حول حجم الإقبال الجماهيري المتوقع على بعض مباريات البطولة.
وذكرت صحيفة ذا صن البريطانية، الأحد، أن بعض التجار خفّضوا أسعار التذاكر بما يصل إلى 450 دولاراً للتذكرة الواحدة، بعدما عجزوا عن العثور على مشترين.
ومن أبرز الأمثلة على ذلك مباراة منتخب الأردن أمام النمسا المقررة يوم 17 يونيو/حزيران، إذ طُرحت التذكرة في البداية بسعر 636 دولاراً، قبل أن تُعرض لاحقاً في منصة إعادة البيع الرسمية مقابل 191 دولاراً فقط.
ويعكس هذا التراجع الكبير في الأسعار ضعف الطلب على بعض مباريات دور المجموعات، خاصة تلك التي لا تضم منتخبات جماهيرية أو مرشحة للذهاب بعيداً في البطولة.
ووفقاً للتقرير، لا يزال نحو 10 آلاف مقعد متاحاً للبيع عبر الإنترنت، رغم اقتراب موعد انطلاق المونديال.
وترى الصحيفة أن مباراة الأردن والنمسا تُعد مثالاً واضحاً على صعوبة تسويق بعض المواجهات، إذ يصعب إقناع الجماهير بدفع مئات الدولارات لحضور مباراة لا تحظى باهتمام جماهيري واسع، وهو ما دفع الأسعار إلى الانخفاض بشكل لافت في السوق الثانوية.
وتثير هذه المؤشرات مخاوف من أن البطولة، التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، قد لا تحقق الزخم الجماهيري المتوقع في جميع مبارياتها، خصوصاً مع ارتفاع أسعار التذاكر وتفاوت جاذبية المنتخبات المشاركة.
ورغم هذه المخاوف، سبق لرئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، جياني إنفانتينو، أن أكد نجاح عملية البيع، مشيراً إلى أن «فيفا» تلقى طلبات لشراء أكثر من مليون تذكرة تخص 77 مباراة من أصل 104 مباريات، مع الاحتفاظ بجزء من المقاعد لطرحها في الأيام الأخيرة قبل المباريات.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك