فاجأ الرئيس التنفيذي لمجموعة" كانال+"، ماكسيم سعادة، الحضور في مهرجان كان السينمائي الأحد، بإعلانه قطع العلاقات المهنية مع 600 عامل في قطاع السينما، وذلك بسبب توقيعهم عريضة احتجاجية ضد المالك الثري فانسان بولوريه، المعروف بميوله اليمينية.
وتوقع مراقبو المهرجان أن يؤدي هذا القرار إلى صدمة واسعة في أوساط الصناعة الأوروبية، التي تحتشد سنوياً في جنوب فرنسا، حيث وصف سعادة العريضة بأنها تمثل" ظلماً" تجاه فرق القناة الملتزمة بالتنوع والاستقلالية.
اقرأ أيضافرنسا: بولوريه يؤكد استمرار دار" غراسيه" ويعد باستقطاب كتّاب جدد لتعويض المقاطعينوقال سعادة في مدينة كان" لقد شعرت بأن تلك العريضة تمثل ظلماً تجاه فرق كانال+، الملتزمة الدفاع عن استقلالية القناة والتنوع الكامل لخياراتها".
وأضاف" لن أعمل بعد الآن مع الأشخاص الذين وقعوا تلك العريضة، ولا أريد أن تعمل كانال معهم".
تصعيد في مهرجان كان وموجة استهجانحثّت العريضة على التعبئة ضد" القبضة المتزايدة لليمين المتطرف" على صناعة السينما تحت تأثير بولوريه ومجموعة" كانال+".
ومن بين الموقعين النجمة الفرنسية جولييت بينوش بالإضافة إلى المخرج آرتور هراري الذي شارك في كتابة سيناريو فيلم" أناتومي أوف آ فول" الحائز على جائزة الأوسكار عام 2023، ويعرض فيلمه" المجهول" لأول مرة في المسابقة الرئيسية في مهرجان كان.
جاءت العريضة في خضم تحركات مماثلة في عالمي الإعلام والنشر، حيث يقوم بولوريه، وهو محافظ مقرب من سياسيين من اليمين المتطرف، بإعادة رسم توجهات المؤسسات التي يملكها، من القنوات التلفزيونية إلى دور النشر.
ورفضاً لسياساته المثيرة للجدل، علت صيحات استهجان أثناء عرض شعار" كانال+" في مهرجان كان هذا العام، وحتى أثناء عرض فيلم الافتتاح.
حرب العرائض تمتد إلى دور النشرالشهر الماضي، أعلن أكثر من 100 مؤلف متعاقدين مع دار غراسيه للنشر المملوكة لبولوريه والتي تضم بعضاً من أبرز الأسماء في الأدب الفرنسي، أنهم سيغادرونها بعد إبعاد رئيسها التنفيذي أوليفييه نورا الذي شغل المنصب لفترة طويلة.
وقد لاقى توسع بولوريه في وسائل الإعلام الفرنسية في السنوات الأخيرة ترحيباً من المحافظين الذين رأوا فيه تعديلاً للتوازن في مواجهة ما يعتبرونه تحيزاً يسارياً متجذراً في القطاع.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك