الجزيرة نت - السينما الفلسطينية في شيفيلد.. مشاريع جديدة وأفلام تنافس على الجوائز الدولية القدس العربي - البرلمانية إلهان عمر تصوّت ضد مشروع دعم أوكرانيا وتفرض نفسها الصوت الديمقراطي الوحيد الرافض للعقوبات على روسيا قناة الجزيرة مباشر - Senegal's new government holds its first meeting after taking office قناة الشرق للأخبار - إنجاز صناعي جديد.. المغرب يتربع على عرش الصناعة في أفريقيا الجزيرة نت - ماذا سيفعل الأردن أمام هذا المقترح الخبيث؟ DW عربية - "وادي موسى ".. سكان بلدة هولندية ضد منح شوارعهم أسماء عربية الجزيرة نت - مباراة مصر ضد البرازيل قناه الحدث - العربية تستطلع آراء اللبنانيين حول إعلان وقف إطلاق النار CNN بالعربية - وسط مفاوضات إيران.. ويتكوف وكوشنر يلتقيان خبراء في منشأة نووية أمريكية التلفزيون العربي - لقاح ابتُكر بالكامل باستخدام الذكاء الاصطناعي.. ماذا قيل عن فاعليته؟
عامة

بعد عام من الاقتتال... الهند وباكستان أقرب إلى السلام أم المواجهة؟

Independent عربية
Independent عربية منذ أسبوعين
3

بعد مرور عام على الاشتباك العسكري الذي استمر أربعة أيام بين باكستان والهند في مايو (أيار) 2025، يعتقد الآن على نطاق واسع أن الجغرافيا السياسية لجنوب آسيا قد شهدت تغييراً عميقاً، ربما على المدى الطويل....

ملخص مرصد
بعد عام من الاشتباكات العسكرية بين الهند وباكستان في مايو 2025، تغيرت الجغرافيا السياسية لجنوب آسيا بشكل عميق، حيث أثبتت باكستان قدرتها على الدفاع عن نفسها رغم الهجوم الهندي. أدت الوساطة الأميركية إلى وقف إطلاق النار، لكن الصراع كشف عن توازن قوى جديد في المنطقة، مع تعزيز باكستان لعلاقاتها مع الصين ودورها الدبلوماسي العالمي. تثار تساؤلات حول مستقبل العلاقات بين البلدين بعد هذه المواجهة التي لم تحقق أي طرف نصراً حاسماً.
  • اشتباكات مايو 2025 بين الهند وباكستان استمرت 4 أيام دون انتصار حاسم للطرفين
  • باكستان عززت مكانتها الدبلوماسية بعد الصراع، وتعززت علاقتها مع الصين
  • الهند وباكستان تواجهان تحديات داخلية تهدد استقرارهما، مثل الإرهاب
من: الهند، باكستان، الولايات المتحدة، الصين، إعزاز تشودري (سكرتير الخارجية الباكستاني السابق) أين: منطقة كشمير، جنوب آسيا

بعد مرور عام على الاشتباك العسكري الذي استمر أربعة أيام بين باكستان والهند في مايو (أيار) 2025، يعتقد الآن على نطاق واسع أن الجغرافيا السياسية لجنوب آسيا قد شهدت تغييراً عميقاً، ربما على المدى الطويل.

توقعت الهند فرض واقع جديد في توازن القوى بين الدولتين بسهولة من خلال عملية عسكرية حاسمة داخل الحدود الباكستانية التي بدأت ليل السابع من مايو، إلا أن نيودلهي تفاجأت بجاهزية باكستان وخسارة عدد من مقاتلاتها، إلى جانب الهجوم الصاروخي التي أطلقته باكستان بعد ثلاثة أيام تحت مسمى" معركة الحق"، والذي سبق إعلان وقف إطلاق النار بوساطة أميركية.

ومع نهاية العمليات العسكرية، ادعى كل طرف الانتصار، إذ شعر الشعب الباكستاني بفرحة غامرة لإحباط" العدوان الهندي"، بينما احتفل الهنود لاستهداف" المراكز الإرهابية المحتملة في العمق الباكستاني"، إلا أن إسلام آباد عادت إلى الساحة العالمية بقوة منذ انتهاء الصراع.

لكن السؤال هو لماذا هاجمت الهند باكستان بدلاً من الاعتماد على الوسائل الدبلوماسية لحل مشكلاتها؟كان السبب المعلن وراء استهداف الهند مواقع باكستانية في السابع من مايو هو الانتقام لمقتل السياح في منطقة بهلغام التي تقع في كشمير الهندية في الـ22 من أبريل (نيسان).

دانت باكستان هذه العملية وطالبت بتحقيق مستقل في الحادثة، إلا أنها شعرت بخيبة أمل إزاء اتهام الهند لها في غضون دقائق من وقوع الحادثة من دون تقديم أي دليل.

وربما لهذا السبب، يقرأ الباكستانيون الاتهامات الهندية في سياق السياسة الهندية القديمة للضغط على إسلام آباد وفرض الهيمنة الإقليمية عليها.

المفارقة هذه المرة أن المجتمع الدولي أيضاً لم يطالب باكستان باتخاذ الإجراءات اللازمة بعد هذه العملية، ما يشي إلى تشكل واقع جديد في المنطقة، إضافة إلى أن الصراع العسكري لم ينتهِ في صالح أي من الطرفين.

شكلت هذه التطورات نقطة تحول في سياسة جنوب آسيا على مختلف الصعد.

أثبتت باكستان للجميع أنها تمتلك العزيمة والقدرة على الدفاع عن نفسها ضد هجوم جار أكبر منها بكثير، الأمر الآخر الذي نتج من هذا الصراع هو تعزيز الشراكة الاستراتيجية لباكستان مع الصديقة الأكثر ثقة، وهي الصين، إضافة إلى ذلك الوساطة الأميركية سببت إحراجاً لنيودلهي التي تصدر نفسها على أنها لا تأخذ إملاءات من واشنطن، لكن وقف إطلاق النار بطريقة مفاجئة أثار دهشة الهنود، كذلك فقد تحدث الرئيس الأميركي مراراً عن سقوط المقاتلات، وهو أمر يحاول الجانب الهندي تجنبه منذ اليوم الأول من الصراع.

ولعل النقطة الأهم في السياق الذي تشكل بعد الصراع هي إنهاء العزلة الدبلوماسية لإسلام آباد بعدما كانت الإدارة الأميركية في عهد الرئيس الأميركي السابق جو بايدن تتجاهل باكستان، خصوصاً مع إنهاء الوجود الأميركي في أفغانستان، وكانت هذه السياسة الأميركية تصب في صالح نيودلهي.

لكن الصراع الباكستاني - الهندي الأخير أبرز القوة العسكرية التي تمتلكها باكستان، ودفع المجتمع الدولي للتعامل معها في ظل هيمنة الواقعية السياسية وتغلب القوة على المنطق والقوانين في العلاقات الدولية، ولجأت الدول إلى إسلام آباد لتأمين مصالحها والاستفادة من قوتها العسكرية.

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)وبحسب سكرتير الخارجية الباكستاني السابق إعزاز تشودري، فإنه بات من المعروف الآن أن مكانة باكستان على الساحة العالمية قد ازدادت، وأنها الآن منخرطة بصورة بناءة مع جميع القوى الكبرى.

وأضاف إعزاز أن إسلام آباد أدت دوراً في الجهود المبذولة لإنهاء الحرب على غزة، كذلك وقعت اتفاقية دفاع استراتيجي مشترك مع السعودية.

وأشاد الرئيس الأميركي مراراً وتكراراً بدور القيادة الباكستانية، وبخاصة رئيس وزرائها وقائدها العسكري، في الجهود المبذولة لإنهاء الحرب الأخيرة بين الولايات المتحدة وإيران.

الحقيقة، أن هناك توازنَ قُوى جديداً يتبلور في المنطقة، وبما أن رئيس الوزراء الهندي يقول إن عملية سندور لم تنتهِ بعد، فهل يعني ذلك احتمالية عودة الحرب وشن الهند هجوماً آخر على باكستان في المستقبل القريب؟ورأى تشودري أن الهند لن تنخرط في أي مغامرة من هذا القبيل لأنها تعلم أن باكستان سترد بطريقة متكافئة، ونظراً إلى البيئة الجيوسياسية العالمية، فإن هجوماً آخر قد يدفع الهند إلى عزلة كبرى.

تواجه باكستان اليوم تحديات داخلية كبيرة متمثلة في" العمليات الإرهابية" التي تقوم بها حركة" طالبان" الباكستانية و" جيش تحرير بلوشستان".

وتتهم باكستان الهند بالوقوف وراء هذه الهجمات.

ويقول إعزاز تشودري إن طبيعة الحرب قد تغيرت الآن، وربما إلى الأبد.

وأضاف" لقد جعلت الحرب السيبرانية والإلكترونية والشبكية، فضلاً عن الأسلحة الفتاكة ذاتية التشغيل، مثل الصواريخ والطائرات من دون طيار، الدول الكبيرة والصغيرة على قدم المساواة".

وفي ظل هذه البيئة المحفوفة بالأخطار، تعود الدبلوماسية كأفضل وسيلة لحل الخلافات.

وسيكون من الأفضل للهند ولباكستان تجنب الحروب المكلفة والدموية، والعودة إلى طريق السلام والحوار، والعمل مع جيرانها لجعل جنوب آسيا منطقة مسالمة ومزدهرة.

أخيراً، هناك مؤشرات إلى انفتاح الدولتين على العودة إلى طاولة الحوار، وهو الطريق الوحيد بحسب الخبراء، لكن العقبة الكبيرة أمام الحل السلمي هو سياسة الكراهية التي مارستها الحكومات، وألقت بذور النفرة وسط شعوبها حتى كاد الحديث عن الحل السلمي والمفاوضات مرادفاً لارتكاب الخيانة.

لذا يتعين على الجانبين التهدئة وإرساء الرأي العام ثم الجلوس إلى طاولة الحوار من أجل مستقبل سلمي لدولتين تستوطنان نحو ملياري إنسان.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك