مع اعتماد معظم الهواتف الذكية الحديثة على بطاريات الليثيوم أيون، أصبحت البطارية أحد أهم العناصر التي تحدد عمر الهاتف وكفاءته اليومية.
ورغم الانتشار الواسع لهذه التقنية، لا تزال هناك مفاهيم خاطئة متداولة حول طرق الشحن الصحيحة، ما يدفع كثيرين إلى اتباع عادات قد تُسرّع تلف البطارية بدل الحفاظ عليها.
ويتأثر عمر بطارية الهاتف بعدة عوامل، أبرزها درجة الحرارة، وطبيعة الاستخدام، وجودة الشاحن، إضافة إلى أسلوب الشحن اليومي، وفقًا لموقع" bgr" التقني.
وبين النصائح المتناقضة المنتشرة على الإنترنت، تظهر خمس خرافات شائعة يصدقها ملايين المستخدمين، رغم أن الحقيقة مختلفة تمامًا.
استخدام الهاتف أثناء الشحن لا يُتلف البطارية دائمًايعتقد كثيرون أن استخدام الهاتف أثناء الشحن يُسبب ضررًا مباشرًا للبطارية، بسبب شحنها وتفريغها في الوقت نفسه.
لكن الواقع أن الأمر لا يكون خطيرًا دائمًا، ما دام الهاتف لا يتعرض لارتفاع كبير في الحرارة.
صحيح أن استخدام الهاتف أثناء الشحن قد يُبطئ عملية امتلاء البطارية، لأن الطاقة تتوزع بين تشغيل الجهاز والشحن، إلا أن الضرر الحقيقي يبدأ عندما تُستخدم تطبيقات أو ألعاب تستهلك قدرًا كبيرًا من المعالجة والطاقة.
وتُعد المهام الخفيفة مثل تصفح الإنترنت، وقراءة الرسائل، والاستماع إلى الموسيقى، وكتابة الملاحظات، آمنة نسبيًا أثناء الشحن.
أما تشغيل الألعاب الثقيلة، أو مشاهدة فيديوهات بدقة عالية، أو تصوير الفيديو لفترات طويلة، فقد يؤدي إلى ارتفاع حرارة الهاتف بشكل ملحوظ.
وتُعتبر الحرارة العدو الأكبر لبطاريات الليثيوم أيون، إذ تُسرّع تدهور مكوناتها الداخلية وتُقلل قدرتها على الاحتفاظ بالشحن مع مرور الوقت.
لذلك، يُنصح بترك الهاتف دون استخدام أثناء الشحن، خاصة إذا كنت ترغب في شحنه بسرعة وكفاءة.
استخدام أي شاحن قد يُعرّض هاتفك للخطريلجأ بعض المستخدمين إلى شراء شواحن رخيصة أو غير معروفة لتوفير المال، لكن هذه الخطوة قد تُكلفهم الكثير لاحقًا.
فالشواحن منخفضة الجودة غالبًا ما تُصنع بمواد رديئة، وقد تفشل في تنظيم الجهد الكهربائي بشكل صحيح.
ويمكن أن يؤدي ذلك إلى تقلبات كهربائية تُجهد البطارية، وتُسبب ارتفاع حرارتها أو تلف بعض المكونات الداخلية للهاتف، مثل منفذ الشحن أو اللوحة الأم.
لهذا السبب، يُوصي الخبراء باستخدام الشواحن الأصلية أو المعتمدة من شركات موثوقة فقط، خاصة مع تقنيات الشحن السريع التي تعتمد على تيار كهربائي أعلى.
وعند شراء شاحن بديل لهواتف آيفون، يُفضل التأكد من حصوله على شهادة MFi المعتمدة من" أبل"، بينما يُنصح مستخدمو أندرويد بالبحث عن شواحن تحمل شهادة USB-IF لضمان الأمان والكفاءة.
ترك البطارية تصل إلى 0% ليس عادة صحيةمن أكثر المفاهيم الخاطئة انتشارًا أن بطارية الهاتف يجب أن تُفرغ بالكامل قبل إعادة شحنها.
لكن بطاريات الليثيوم أيون الحديثة لا تعمل بهذه الطريقة، بل إن التفريغ الكامل المتكرر قد يُقلل من عمرها الافتراضي.
فعندما تنخفض نسبة الشحن إلى مستويات متدنية جدًا، يصبح الجهد الكهربائي داخل البطارية غير مستقر، ما يُسبب ضغطًا إضافيًا على مكوناتها الداخلية ويُسرّع تآكلها.
ولهذا، يُنصح بالحفاظ على مستوى الشحن بين 20% و80% قدر الإمكان، وهي القاعدة المعروفة باسم" 20-80"، والتي تساعد على تقليل الإجهاد الحراري والكيميائي داخل البطارية.
ولا يعني ذلك ضرورة الالتزام الصارم بهذه النسبة طوال الوقت، بل يكفي تجنب الوصول المتكرر إلى الصفر أو البقاء لفترات طويلة عند 100%.
شحن الهاتف طوال الليل لا يُسبب شحنًا زائدًاكانت الهواتف القديمة تُعاني بالفعل من مشكلة الشحن الزائد، لكن الهواتف الحديثة أصبحت مزودة بأنظمة ذكية توقف الشحن تلقائيًا عند الوصول إلى 100%.
وعندما تنخفض النسبة قليلًا أثناء بقاء الهاتف موصولًا بالكهرباء، يقوم النظام بإعادة شحنه بشكل محدود للحفاظ على المستوى الكامل، دون الاستمرار في ضخ الطاقة بشكل دائم.
لكن المشكلة الحقيقية تكمن في إبقاء البطارية عند نسبة 100% لفترات طويلة ومتكررة، لأن ذلك يُشكل ضغطًا مستمرًا على خلايا البطارية مع مرور الوقت.
ولهذا، توفر بعض الهواتف الحديثة ميزات مثل" الشحن المحسن" أو" حماية البطارية"، والتي تؤخر وصول البطارية إلى 100% حتى موعد استخدام الهاتف المتوقع، خاصة أثناء الشحن الليلي.
كما يُنصح بعدم وضع الهاتف تحت الوسادة أو في أماكن مغلقة أثناء الشحن، لأن ضعف التهوية يؤدي إلى احتباس الحرارة وارتفاع درجة حرارة الجهاز.
الشحن اللاسلكي مريح.
لكنه يولد حرارة أكبرأصبح الشحن اللاسلكي خيارًا شائعًا بفضل سهولته، لكنه ليس دائمًا الخيار الأفضل لصحة البطارية، خاصة عند استخدامه لفترات طويلة أو أثناء الليل.
وتعتمد هذه التقنية على نقل الطاقة عبر الهواء، ما يؤدي إلى فقدان جزء من الطاقة على شكل حرارة.
ولهذا، تكون الشواحن اللاسلكية أقل كفاءة من الشواحن السلكية، وغالبًا أبطأ في تعبئة البطارية.
وتزداد المشكلة عندما لا يكون الهاتف موضوعًا بشكل دقيق فوق قاعدة الشحن، إذ يؤدي سوء المحاذاة إلى زيادة فقدان الطاقة وارتفاع الحرارة بشكل أكبر.
ورغم أن معيار Qi2 الحديث حسّن من كفاءة الشحن اللاسلكي وأضاف ميزة المحاذاة المغناطيسية، إلا أن الخبراء لا يزالون ينصحون باستخدام الشحن السلكي كلما أمكن، خاصة أثناء الشحن الليلي.
ولتقليل تأثير الحرارة، يُفضل إزالة الغطاء السميك عن الهاتف أثناء الشحن اللاسلكي، ووضعه على سطح صلب وفي مكان جيد التهوية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك