إيلاف من بيروت: حسم رئيس الجمهورية اللبنانية، العماد جوزاف عون، اللغط الدائر حول كواليس المحادثات الجارية مع الجانب الإسرائيلي، معلناً بوضوح أن الإطار الرسمي والوحيد الذي تلتزم به الدولة اللبنانية في المفاوضات يتمثل بالانسحاب الإسرائيلي الكامل، ووقف إطلاق النار، وانتشار الجيش اللبناني على الحدود، وعودة النازحين، وتأمين المساعدات الاقتصادية والمالية.
وجاءت تصريحات عون خلال استقباله في قصر بعبدا النائب ميشال ضاهر برفقة وفد من الاتحادات الزراعية، ليقطع الطريق أمام التسريبات معقباً بالقول: " كل ما يتم تداوله خلاف ذلك غير صحيح".
وأكد رئيس الجمهورية أن مسؤوليته الدستورية والوطنية تدفعه" للقيام بالمستحيل وبما هو أقل كلفة ممكنة" لوقف الحرب الإقليمية الممتدة وحماية الشعب اللبناني، متسائلاً عما إذا كان أحد في البلاد يمتلك القدرة على تحمل التكلفة الباهظة للحروب بعد كل ما اختبره اللبنانيون من مآسٍ.
ووجه عون رسالة دعم للمواطنين داعياً إياهم للتمسك بالأرض وتوريث هذا التجذر للأبناء باعتبارهم الثروة الحقيقية المتبقية للوطن في ظل هذه الظروف الاستثنائية.
ولم تغب الهواجس المعيشية عن لقاء الرئاسة؛ إذ وضع الوفد الزراعي الرئيس عون في صورة الاختناق الاقتصادي جراء ارتفاع أسعار المحروقات والأسمدة وانسداد معابر التصدير البرية والبحرية.
ورداً على ذلك، تعهد عون بمواصلة اتصالاته وسعيه الحثيث لدى القيادة في المملكة العربية السعودية لإعادة فتح الأسواق الخليجية أمام الإنتاج اللبناني باعتبارها شريان الحياة الأساسي للمزارع، بالتوازي مع تقديم كافة التسهيلات الممكنة داخلياً لتمكين القطاعات الإنتاجية من الصمود في وجه التداعيات القاسية للحرب.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك