رحّب رئيس وزراء غرينلاند ينس فريدريك نيلسن اليوم الاثنين، بأول لقاء" بنّاء" مع الموفد الأميركي حاكم لويزيانا جيف لاندري إلى الإقليم الدنماركي الذي يتمتع بحكم ذاتي، رغم عدم تسجيل أي تغيير في موقف الولايات المتحدة.
وقال نيلسن للصحافيين" كان اجتماعا بنّاء، أتاح لنا التحاور بروح جيدة وباحترام متبادل كبير".
وأضاف" ذكّرنا بوضوح بأن شعب غرينلاند ليس للبيع، وأن للغرينلانديين حق تقرير المصير.
هذا ليس موضوعا للتفاوض".
لكنه أوضح أن" هذا الاجتماع لم يُظهر أي مؤشر إلى أن شيئا ما تغيّر" في الموقف الأميركي.
بدوره، قال وزير الخارجية موتي إيغيدي بدوره إن" نقطة انطلاقنا لم تتغير.
لدينا خط أحمر.
ونقطة انطلاق الأميركيين لم تتغير أيضا".
وكان لاندري، قد أكد لدى وصوله الجزيرة الواقعة بالقطب الجنوبي التي أصبحت نقطة توتر جيوسياسية، إنه هنا" لتكوين صداقات".
وقال لاندري لقناة دي آر الدنماركية في وقت متأخر من أمس الأحد" أنا هنا ببساطة لتكوين صداقات، وللنظر وللاستماع وللتعلم ولمعرفة ما إذا كان هناك فرص لتوسيع العلاقة بين غرينلاند والولايات المتحدة والدنمارك".
وأوضح أن ترامب أبلغه بـ" الذهاب إلى هناك ومصادقة أشخاص".
وكان جيف لاندري، قد وصل إلى الجزيرة القطبية، في أول زيارة له منذ توليه منصبه في ديسمبر/ كانون الأول الماضي، وسط توتر متصاعد في العلاقات بين الولايات المتحدة والدنمارك، على خلفية مساعي ترامب لتعزيز النفوذ الأميركي في الجزيرة ذات الأهمية الاستراتيجية في القطب الشمالي، والتي تتمتع بحكم شبه ذاتي ضمن مملكة الدنمارك.
ومن المقرر أن يشارك لاندري في منتدى" مستقبل غرينلاند" الاقتصادي، الذي تستضيفه العاصمة نوك يومي الثلاثاء والأربعاء، بمشاركة مستثمرين وسياسيين وقادة أعمال، في إطار جهود تهدف إلى تشجيع الاستثمار في المنطقة.
وبحسب وسائل إعلام محلية، بينها صحيفة" سيرميتسياك"، فإن لاندري سيحضر بصفة مشارك عادي يدفع رسوم المشاركة، ولن يكون ضمن البرنامج الرسمي للمؤتمر.
ومن المتوقع أيضاً أن يصل السفير الأميركي لدى الدنمارك، كين هاوري، إلى غرينلاند اليوم الاثنين.
وقالت السفارة الأميركية، في بيان، إن هاوري ولاندري" سيلتقيان شريحة واسعة من سكان غرينلاند للاستماع والتعلم بهدف توسيع الفرص الاقتصادية وتعزيز التفاهم بين الولايات المتحدة وغرينلاند".
وأثارت مهمة لاندري مبعوثاً خاصاً إلى غرينلاند انتقادات وتساؤلات، بسبب افتقاره إلى الخبرة في شؤون القطب الشمالي، إلى جانب تصريحاته السابقة الداعمة لضم الجزيرة إلى الولايات المتحدة.
وكان قد قال عقب تعيينه إن من دواعي" الفخر" أن يخدم ترامب" من أجل جعل غرينلاند جزءاً من الولايات المتحدة".
ودخلت الدنمارك وغرينلاند في محادثات مع الولايات المتحدة ضمن إطار تفاهم مشترك، إلا أن الخلاف الرئيسي المتعلق بسيادة الجزيرة لا يزال من دون حل.
وكان رئيس وزراء غرينلاند، ينس فريدريك نيلسن، قد صرح الثلاثاء الماضي بأن المحادثات بين الإقليم والدنمارك والولايات المتحدة لم تفضِ حتى الآن إلى اتفاق، رغم إحراز" بعض التقدم".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك