انتخابه في اللجنة المركزيةانتخب الأسير المحرر زكريا الزبيدي، الاثنين، عضواً في اللجنة المركزية لحركة فتح، وذلك خلال ختام أعمال المؤتمر العام الثامن للحركة في رام الله.
ويُعد هذا الانتخاب تحولاً لافتاً في البنية القيادية للحركة، مع صعود شخصيات ذات خلفيات ميدانية إلى مواقع القرار الأولى.
وأوضح المؤتمر في بيان له أن الانتخابات الداخلية جاءت ضمن مسار تجديد القيادات وتعزيز المشاركة السياسية، مع التأكيد على دور الشباب والمرأة في صنع القرار.
ويُعتبر فوز الزبيدي، القادم من مخيم جنين، بصفته أحد أبرز قادة" كتائب شهداء الأقصى" سابقاً، تعبيراً عن إعادة تشكيل واسعة للبنية السياسية في مرحلة حساسة.
تمكن الزبيدي (50 عاماً) في 6 سبتمبر/أيلول 2021، برفقة خمسة أسرى آخرين، من الفرار من سجن جلبوع شديد التحصين عبر نفق حفروه داخل الزنزانة، في عملية وُصفت بأنها من أبرز عمليات الهروب في تاريخ سجون الاحتلال.
وأعادت قوات الاحتلال اعتقاله لاحقاً، بعد أن ارتبط اسمه بالمطاردة المستمرة والنشاط المقاوم في الضفة الغربية.
واعتقل الزبيدي عام 2019، ووجهت له اتهامات تتعلق بنشاطات أمنية، فيما اعتبرته وسائل إعلام الاحتلال من أبرز الشخصيات التي أعادت إحياء رمزية العمل المسلح في جنين.
وأفرج عنه الاحتلال في يناير/كانون الثاني 2025، ضمن الدفعة الثالثة من صفقة تبادل الأسرى ووقف إطلاق النار في قطاع غزة.
ينحدر الزبيدي من مخيم جنين للاجئين شمالي الضفة الغربية، حيث برز اسمه خلال الانتفاضة الثانية كأحد قادة" كتائب شهداء الأقصى"، الجناح العسكري لحركة فتح، واشتهر بقيادته للمواجهات مع الجيش الإسرائيلي.
وتعرضت عائلته لخسائر فادحة خلال الصراع، إذ استُشهدت والدته وشقيقه خلال عملية عسكرية للاحتلال في جنين عام 2002، كما فقد لاحقاً أحد أبنائه في ظروف مرتبطة بالاشتباكات.
وسلّم الزبيدي في عام 2007، مع مجموعة من مقاتلي الكتائب، سلاحهم للسلطة الفلسطينية ضمن تفاهمات تهدئة، قبل أن يحصل لاحقاً على عفو من الاحتلال.
واتجه بعد ذلك إلى العمل الاجتماعي والثقافي، والتحق بالدراسة الأكاديمية، حيث شرع في إعداد رسالة ماجستير في العلوم السياسية تناولت العلاقة بين الفلسطينيين والاحتلال.
يشهد مخيم جنين، مسقط رأس الزبيدي، عملية عسكرية إسرائيلية متواصلة منذ 21 يناير/كانون الثاني 2025، أطلقت عليها تل أبيب اسم" السور الحديدي"، وسط تصعيد مستمر في الضفة الغربية.
ويُنظر إلى انتقال الزبيدي من العمل الميداني المسلح إلى موقع سياسي داخل حركة فتح بأنه يعكس تغيّرات جوهرية داخل البنية القيادية للحركة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك