العربي الجديد - اعتداءات للمستوطنين ومنع مصلين عن مسجد في نابلس رويترز العربية - دبلوماسيون: أمريكا تعد مشروع قرار يندد بإيران قبل اجتماع وكالة الطاقة الذرية CNN بالعربية - منتخب العراق يستدعي لاعباً جديداً.. وبعثته تغادر إلى أمريكا للمشاركة بالمونديال العربي الجديد - توتر أمني وتمرد داخل "الحرس الوطني" في السويداء عقب فرار مختطفين وكالة الأناضول - أيرلندا تقرر حظر دخول بن غفير وسموتريتش إلى أراضيها قناة العالم الإيرانية - طهران تضع شروطا خمسة لأي تفاهم محتمل مع واشنطن..إليكم التفاصيل! العربية نت - بوتين يرد على طلب زيلينسكي: لا أرى سبباً لعقد لقاء معك قناه الحدث - بوتين يرد على طلب زيلينسكي: لا أرى سبباً لعقد لقاء معك قناة التليفزيون العربي - بعد نقل الدكتور أبو صفية إلى العزل الانفرادي بسجن جنوت بمجمع ريمون.. تدهورٌ صحي ومنعٌ من تلقي العلاج روسيا اليوم - تفاقم حالة "عدم التسامح" تجاه المسلمين في اليابان مع تضاعف أعدادهم
عامة

بالذكاء الاصطناعي.. كيف تصبح عمان مدينة ذكية؟

الغد
الغد منذ أسبوعين
2

عمان– أصبح توظيف الذكاء الاصطناعي والبيانات الضخمة، اليوم، أحد أهم الأدوات في بناء مدن ذكية أكثر كفاءة واستدامة، وهو ما يطرح تساؤلا حول كيفية جعل العاصمة عمان نموذجا في هذا الإطار. اضافة اعلانولا تع...

ملخص مرصد
أصبح توظيف الذكاء الاصطناعي والبيانات الضخمة ركيزة أساسية في بناء مدن ذكية مثل عمان، حيث تسهم هذه التقنيات في إدارة الموارد بكفاءة، وتحسين النقل، وتعزيز الاستدامة البيئية. وأكد خبراء أن هذه المنظومة المتكاملة تمكن المدن من التنبؤ بالمشكلات قبل حدوثها، مثل الفيضانات أو الازدحام، ما يرفع جودة الحياة. وأشارت آراؤهم إلى ضرورة تطوير البنية التحتية الرقمية وحماية البيانات لتحقيق هذا التحول.
  • عمان تسعى لاستخدام الذكاء الاصطناعي والبيانات الضخمة لبناء مدينة ذكية ومستدامة
  • الذكاء الاصطناعي يدعم إدارة الطاقة والمياه والنقل عبر تحليل البيانات في الوقت الفعلي
  • خبراء: المدينة الذكية تتوقع المشكلات وتقلل الهدر وتدير الموارد بكفاءة
من: عبدالله عاصم غوشة، خالد المومني أين: عمان

عمان– أصبح توظيف الذكاء الاصطناعي والبيانات الضخمة، اليوم، أحد أهم الأدوات في بناء مدن ذكية أكثر كفاءة واستدامة، وهو ما يطرح تساؤلا حول كيفية جعل العاصمة عمان نموذجا في هذا الإطار.

اضافة اعلانولا تعمل هذه التقنيات بمعزل عن بعضها، بل تتكامل لتشكل منظومة قادرة على تحليل كم هائل من المعلومات في الوقت الفعلي، ما يتيح إدارة دقيقة للموارد وتخطيطا حضريا أكثر مرونة.

ومن خلال هذا التكامل، يمكن للمدن أن تقلل من الهدر في الطاقة وتطور أنظمة نقل أكثر انسيابية، وتبني بنية تحتية رقمية تدعم النمو المستقبلي.

في هذا السياق، أبرز خبراء دور الذكاء الاصطناعي في إدارة الطاقة عبر التنبؤ بالاستهلاك وتوزيع الموارد بكفاءة، مؤكدين أن البيانات الضخمة تسهم في رسم صورة شاملة لاحتياجات السكان وسلوكياتهم اليومية.

ولا تقتصر هذه الرؤية على الجانب التقني فحسب، بل تمتد لتشمل البعد البيئي والاجتماعي، حيث تصبح المدينة أكثر قدرة على تحقيق الاستدامة وتوفير حياة أفضل لمواطنيها.

ووفق الخبراء، يمكن تعزيز الخدمات الحكومية الذكية لتسهيل حياة المواطنين إلى جانب تطبيق حلول مبتكرة في إدارة النفايات وإعادة التدوير.

الذكاء الاصطناعي يقود مدن المستقبلمن هنا، أكد نقيب المهندسين المهندس عبدالله عاصم غوشة أن توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في بناء المدن الذكية يشكل نقلة نوعية نحو تحويل المدينة إلى منظومة متكاملة قادرة على التوقع والاستجابة الفورية، بما يعزز الكفاءة التشغيلية ويرفع مستويات الاستدامة الاقتصادية والاجتماعية والبيئية.

وقال غوشة: إن إدارة الطاقة الذكية تعد إحدى الركائز الأساسية لهذا التحول، حيث تعتمد على تحليل كميات هائلة من البيانات وشبكات المراقبة باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، ما يتيح التنبؤ بأحمال الكهرباء وموازنة العرض والطلب، فضلا عن دمج مصادر الطاقة المتجددة كالطاقة الشمسية والرياح بشكل أوسع.

وأوضح أن إدارة المياه تمثل جانبا آخر من هذا التطوير، حيث يمكن ربط أنظمة المياه بالطاقة والذكاء الاصطناعي لتقليل الاستهلاك الكهربائي في محطات الضخ والمعالجة وتحسين كفاءة توزيع المياه.

وأشار إلى أن تطوير البنية التحتية يستفيد بدوره من الذكاء الاصطناعي عبر ما يُعرف بالصيانة التنبؤية، حيث تحلل البيانات للتنبؤ بالمشكلات قبل وقوعها، سواء في شبكات المياه والصرف الصحي أو الطرق والجسور والإنارة.

هذا النهج يسهم بحسب غوشة، في خفض تكاليف الصيانة، وإطالة عمر المرافق وتعزيز السلامة العامة، لافتا إلى دور الذكاء الاصطناعي في إدارة النقل والمرور، حيث تُستخدم البيانات لتعديل الإشارات الضوئية وتقليل الازدحام، وتحسين مسارات النقل العام ما ينعكس إيجابا على تقليل استهلاك الوقود وتحسين جودة الحياة.

وبين غوشة أن الذكاء الاصطناعي يساعد المدن أيضا على مواجهة تحديات التغير المناخي، من خلال التنبؤ بمخاطر الفيضانات والسيول ومراقبة جودة الهواء وإدارة النفايات والموارد الطبيعية بطرق أكثر ذكاء.

وفي هذا السياق، تُستخدم البيانات لتحليل حركة المياه وتحديد المناطق الأكثر عرضة للخطر، بما يعزز قدرة المدن المستقبلية على التكيف مع المتغيرات المناخية.

وشدد غوشة على أن الذكاء الاصطناعي والبيانات الضخمة لم يعودا مجرد أدوات تقنية، بل أصبحا أساسا لإدارة المدن الحديثة.

وقال: " إن المدينة الذكية هي التي تتوقع المشكلات قبل حدوثها وتقلل الهدر وتدير مواردها بكفاءة، وتبني اقتصادا قائما على الاستدامة والمرونة بما يضمن تحسين جودة الحياة لمواطنيها".

البيانات أساس التحول الحضريوفي حديثه عن مستقبل المدن الذكية، قال خبير التخطيط العمراني ورئيس لجنة التخطيط والتصميم الحضري في نقابة المهندسين الدكتور خالد المومني، إن مفهوم المدينة الذكية لا يقتصر على جمع البيانات أو بناء بنية تحتية رقمية فحسب، بل يتجاوز ذلك ليصل إلى مستوى أعلى من الوعي والاستجابة اللحظية، وصولا إلى ما يُعرف بـ" المدينة الإدراكية" أو Cognitive City.

وبحسب المومني، فإن هذه المرحلة المتقدمة تقوم على التعلم من السلوك البشري، والتنبؤ بالاحتياجات المستقبلية واتخاذ قرارات استباقية عبر الذكاء الاصطناعي.

وأشار إلى أن التحول يبدأ من إدارة البيانات اللحظية مثل قراءة إشارات المرور وتعديل توقيتها وفق حجم الازدحام، بما يخفف من الاختناق المروري ويعزز انسيابية الحركة.

ومع تطور هذه الأنظمة، تصبح المدينة قادرة على التفاعل المباشر مع التحديات اليومية، سواء في النقل أو الطاقة أو الخدمات العامة، عبر منظومات ذكية تستجيب بشكل فوري للمتغيرات، بحسب المومني.

وأضاف أن البيانات الضخمة تمثل الأساس الذي يُبنى عليه الذكاء الاصطناعي، فهي تتيح للمخططين تطوير خطط حضرية أكثر كفاءة واستدامة، من خلال التنبؤ بالطلب على الكهرباء والمياه، وتحسين توزيع الأحمال، وتقليل الهدر في الموارد.

وأوضح المومني أن عمان بدأت بالفعل خطوات عملية في هذا الاتجاه، عبر بناء قواعد بيانات موسعة وتوسيع استخدام إنترنت الأشياء في البنية التحتية.

وأضاف أن الذكاء الاصطناعي قادر على إحداث نقلة نوعية في إدارة شبكات الطرق والمرافق العامة من خلال تحليل بيانات الاستهلاك وتوقع الأعطال، وصولا إلى برمجة الصيانة بشكل استباقي.

وقال إنه يمكن لهذه التقنيات أن تساعد المخططين في اتخاذ قرارات إستراتيجية، مثل تحديد الحاجة إلى جسور أو أنفاق جديدة أو تحسين شبكات المياه والصرف الصحي بطريقة تقلل التكاليف وترفع الكفاءة.

وفيما يتعلق بالتحديات، شدد المومني على أن إدارة الازدحام المروري في عمان تُعد من أبرز القضايا، مؤكدا أن الحل يكمن في استخدام كاميرات ومستشعرات ذكية تزود الإدارة بالبيانات الفورية، ما يتيح اتخاذ قرارات مرنة في أوقات الذروة والمناسبات، مثل تحويل اتجاهات السير أو إعادة توزيع الحركة بشكل ديناميكي.

وأشار أيضا إلى أن هذه الحلول ستسهم في تقليل الانبعاثات الكربونية عبر تعزيز النقل العام الكهربائي، وتحسين إدارة النفايات، وإعادة تدويرها باستخدام أنظمة ذكية.

وأكد المومني أن التحول نحو مدينة ذكية سيعود بفوائد ملموسة على حياة المواطنين، من خلال تحسين الخدمات، وتقليل الفاقد في شبكات المياه، ورفع كفاءة النقل العام، علاوة على تعزيز الشفافية بين الإدارة والسكان.

وفي الوقت نفسه، شدد على أن هذا التحول يحتاج إلى بنية تحتية رقمية قوية، واستثمارات واسعة، وتحديث التشريعات لضمان حماية البيانات، إلى جانب تعزيز الثقة المجتمعية.

واعتبر أن العاصمة عمان قادرة على أن تصبح مدينة أكثر ذكاء، لكن ذلك يتطلب العمل بخطوات تدريجية تبدأ بمشاريع تجريبية في بعض الأحياء، مع الاستفادة من خبرات الجامعات الأردنية وشركات التكنولوجيا المحلية، وجذب الاستثمارات الدولية.

ورأى أن موقع الأردن الجغرافي وموارده الطبيعية، خاصة الطاقة الشمسية والرياح، تمنح العاصمة فرصة فريدة لتكون نموذجا إقليميا في مجال المدن الذكية، إذا توفرت الإرادة والتخطيط السليم.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك