سكاي نيوز عربية - خطأ طبي.. جراح مارادونا يكشف "سر ما قبل الوفاة" التلفزيون العربي - غارات إسرائيلية على جنوب لبنان.. رفض إسرائيلي لاتفاق وقف إطلاق النار سكاي نيوز عربية - ترامب يضغط ونتنياهو يراوغ.. هل يولد خرق في لبنان؟ التلفزيون العربي - استعدادًا للمونديال.. فوز تاريخي لمنتخب الجزائر على هولندا في روتردام Euronews عــربي - ضربة سياسية لترامب.. تصويت رمزي في مجلس النواب الأميركي يأمر بإنهاء الحرب على إيران سكاي نيوز عربية - لماذا أشار ترامب إلى مجتبى خامنئي بالاسم؟ روسيا اليوم - وزير الصناعة الروسي: صادراتنا الصناعية تضاعفت إلى الهند ومصر والجزائر وليبيا وغيرها وكالة الأناضول - احتجاز إسرائيل "أموال المقاصة" يتسبب بنفاد 726 دواء ويهدد المرضى العربية نت - هل سئم ترامب الحرب التى بدأها؟ روسيا اليوم - ناسا تعلن انتهاء مهمتها في مدار المريخ
عامة

أطول رحلة جوية من إسرائيل.. ماذا وراء خط الطيران المباشر مع الأرجنتين؟

الجزيرة نت
الجزيرة نت منذ أسبوعين
3

أعاد إعلان شركة" العال" الإسرائيلية طرح تذاكر رحلاتها المباشرة إلى الأرجنتين للحجز خلال شهر مايو/أيار الجاري، تسليط الضوء على مشروع الخط الجوي الذي يربط تل أبيب بالعاصمة بوينس آيرس، والمقرر تدشينه أوا...

ملخص مرصد
أعلنت شركة العال الإسرائيلية عن طرح تذاكر رحلاتها المباشرة بين تل أبيب وبوينس آيرس اعتباراً من مايو 2026، لتصبح أطول رحلة جوية في تاريخ الشركة. جاء الإعلان في إطار احتفال سياسي ضم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي، بحضور السفير الأمريكي مايك هاكابي. يهدف الخط إلى تقليل زمن الرحلة من 21-33 ساعة إلى 16.5 ساعة، مع دعم حكومي إسرائيلي قدره 20 مليون شيكل.
  • الخط الجوي المقرر تدشينه في نوفمبر 2026 كأطول رحلة لشركة العال (12 ألف كم دون توقف)
  • إطلاق الخط تزامن مع اتفاقيات سياسية بين إسرائيل والأرجنتين تحت مسمى اتفاقيات إسحاق
  • الدعم الحكومي الإسرائيلي لشركة العال بمبلغ 20 مليون شيكل لضمان استمرارية الخط
من: شركة العال الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، خافيير ميلي، السفير الأمريكي مايك هاكابي أين: تل أبيب وبوينس آيرس

أعاد إعلان شركة" العال" الإسرائيلية طرح تذاكر رحلاتها المباشرة إلى الأرجنتين للحجز خلال شهر مايو/أيار الجاري، تسليط الضوء على مشروع الخط الجوي الذي يربط تل أبيب بالعاصمة بوينس آيرس، والمقرر تدشينه أواخر نوفمبر/تشرين الثاني 2026 كأطول رحلة طيران في تاريخ الشركة.

غير أن هذا المشروع لم ينطلق من حسابات تجارية فقط، بل ارتبط بإعلان سياسي، ففي مشهد احتفالي بالقدس المحتلة، رحب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بضيفه الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي، واصفا المشروع بأنه" أول خط مباشر بين البلدين".

ولم يقتصر المشهد على الترحيب الثنائي، بل برزت ملامح اصطفاف سياسي لافت بحضور السفير الأمريكي مايك هاكابي، الذي قال ممازحا إنه" سيكون أول من يشتري تذكرة"، واصفا الزعيمين بأنهما" أكبر أصدقاء الرئيس دونالد ترمب".

هذا الحضور والتصريحات التي رافقت الإعلان، قد تشير إلى أن الخط صمم ليحمل أبعادا سياسية تتجاوز حدود الطيران المدني.

تمدد سياسي في أمريكا اللاتينيةلا ينفصل هذا الخط الجوي عن حراك سياسي أوسع تقوده حكومات يمينية في أمريكا اللاتينية لتعزيز علاقاتها مع إسرائيل، إذ جاء الإعلان عنه ليترجم عمليا توقيع نتنياهو وميلي لـ" اتفاقيات إسحاق"، المستلهمة من" اتفاقيات أبراهام".

ويؤسس هذا الإطار الجديد لتعاون إستراتيجي يشمل التنسيق الأمني، ومكافحة" الإرهاب"، وتطوير قطاع الذكاء الاصطناعي مع دول كالإكوادور وكوستاريكا وباراغواي.

وقاد هذه الجهود خلف الكواليس السفير الأرجنتيني في إسرائيل، الحاخام أكسيل وانيش، الذي وصف المشروع بأنه" حلم إداري".

حاليا، يعتمد المسافرون بين إسرائيل والأرجنتين على رحلات الترانزيت عبر أوروبا (مثل مدريد وباريس)، وتستغرق الرحلة بين 21 و33 ساعة.

أما الخط المباشر الجديد، فسيقلص هذا الوقت إلى نحو 16.

5 ساعة ذهابا و15.

5 ساعة إيابا، ليقطع مسافة تتجاوز 12 ألف كيلومتر دون توقف، باستخدام طائرات" بوينغ 787 دريملاينر".

ورغم وجود طلب متزايد – إذ تشير بيانات شركة" سابري" التكنولوجية الأميكية (Sabre) إلى سفر نحو 55,300 شخص بين البلدين عام 2025 (بزيادة 37% عن 2024، لكن أقل من 71,200 في 2019) – يواجه الخط عقبات لوجستية، فالطائرات الإسرائيلية ممنوعة من التحليق فوق دول أفريقية مثل ليبيا، ما يضطرها لاتخاذ مسار التفافي مكلف عبر البحر المتوسط والمحيط الأطلسي.

وبسبب المخاطر الاقتصادية للرحلات الطويلة جدا، اتخذت الحكومة الإسرائيلية خطوة ليست معتادة بتقديم دعم مالي لشركة" العال" يبلغ 20 مليون شيكل (نحو 5.

4 ملايين دولار موزعة على 3 سنوات) لضمان استمرار الخط.

الرهان الديموغرافي وسياق الرحلةيعتمد نجاح المشروع اقتصاديا على استقطاب الجالية اليهودية في الأرجنتين، وهي الأكبر في أمريكا اللاتينية (تتراوح التقديرات بين 180 ألفا و300 ألف نسمة).

وهذا الخط هو الأول من نوعه بين تل أبيب وبوينس آيرس تحديدا، لكنه ليس أول ربط جوي إسرائيلي مع أمريكا الجنوبية.

فقد سيرت شركة لاتام (LATAM) رحلات إلى سانتياغو وساو باولو حتى عام 2020، وسبق لـ" العال" تشغيل خط إلى ساو باولو عام 2008 أغلق لاحقا، فضلا عن اتفاقية رمز مشترك مع شركة الطيران الأرجنتينية عام 2017 لم تفضِ إلى رحلات منتظمة.

رمزية تاريخية: طائرة 1960 واختطاف أيخمانإلى جانب الحسابات التجارية، يحمل طيران" العال" إلى بوينس آيرس رمزية تاريخية للإسرائيليين تعود لعام 1960، ففي 20 مايو/أيار من ذلك العام، استغل جهاز الموساد رحلة رسمية لطائرة" العال" لتهريب المسؤول النازي أدولف أيخمان بعد اختطافه.

تم تصعيد أيخمان للطائرة متخفيا بزي طاقمها، ونقل إلى إسرائيل ليحاكم ويعدم.

وتعد تلك الرحلة من أشهر رحلات" العال" إلى الأرجنتين، مما يمنح الخط الجديد بعدا تاريخيا في الذاكرة الإسرائيلية.

تحفظات اقتصادية ومعارضة دستوريةهذا الاحتفاء السياسي لم يمنع الانتقادات، ففي إسرائيل، أفادت تقارير صحفية بوجود تحفظات لدى وزارة المواصلات من سحب طائرات" دريملاينر" من خطوط مربحة (كالولايات المتحدة)، محذرة من أن تقليل العرض سيرفع أسعار التذاكر على الإسرائيليين المسافرين إلى أمريكا.

أما في الأرجنتين، فواجه الرئيس خافيير ميلي معارضة، إذ اتهمت النائبة اليسارية في الكونغرس ميريام بريغمان، الحكومة بإقحام البلاد في" حرب إمبريالية" دون تفويض مؤسساتي.

وحذرت من أن القرارات المصيرية يجب أن تمر عبر البرلمان، وإلا ستعتبر تجاوزا للدستور.

أزمة باتاغونيا وهواجس الملاحقة القضائيةوفي الساحة اللاتينية، طرحت قراءات وانتقادات أخرى للمشروع، إذ اعتبر بعض المحللين أن الخط يخفي أهدافا أمنية وسياسية تهم إسرائيل بالدرجة الأولى.

ورأى الكاتب والمؤثر البرازيلي دييغو غوزارين أن إعلان المشروع يأتي ضمن مخطط كامل يهدف بالأساس إلى تأمين سفر الإسرائيليين دون عناء التعرض للاستجوابات الأمنية في المطارات الدولية، وخطر التعرض للإيقاف في حال المنتسبين للجيش الإسرائيلي والمتورطين في تنفيذ جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بحق الشعب الفلسطيني.

شعبيا، تثير السياحة الإسرائيلية حساسية متزايدة جنوبي الأرجنتين، ويتهم سكان محليون وناشطون سياحا إسرائيليين (كثير منهم جنود مسرحون) بالتسبب في حرائق ضخمة بمحميات" باتاغونيا" الطبيعية نتيجة الإهمال.

وكان آخرها حريق في يناير/كانون الثاني 2026 التهم 77 ألف هكتار وأدى لاعتقال سائح إسرائيلي.

وبين اتفاقيات إسحاق السياسية، والدعم الحكومي الإسرائيلي للخط، والاعتراضات الدستورية والشعبية في الأرجنتين؛ يتجاوز مشروع خط" تل أبيب – بوينس آيرس" مجرد الطيران التجاري، ليصبح ملفا يجمع بين الدبلوماسية، والأمن، والتاريخ المعقد بين الجانبين.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك