أكد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية أن شهر ذي الحجة يُعد من أعظم شهور العام الهجري، لما له من مكانة دينية وفضل كبير في الإسلام، حيث إنه الشهر الثاني عشر في التقويم الهجري وأحد الأشهر الحرم التي نهى الله تعالى عن الظلم فيها تشريفًا وتعظيمًا، كما أنه الشهر الذي تُؤدى فيه فريضة الحج الركن الخامس من أركان الإسلام.
وأوضح مركز الأزهر أن شهر ذي الحجة يشتمل على أفضل أيام السنة على الإطلاق، وهي العشر الأوائل منه، التي اجتمع فيها عدد من أعظم العبادات مثل الصلاة والصيام والصدقة والحج، وهي عبادات لا تجتمع مجتمعة في أي وقت آخر من العام، مشيرًا إلى أن الله تعالى أقسم بهذه الأيام في كتابه الكريم بقوله: ﴿وَالفَجْرِ وَلَيَالٍ عَشْرٍ﴾.
واستشهد مركز الأزهر بحديث النبي ﷺ عن فضل العمل الصالح في هذه الأيام، حيث قال: «ما من أيام العمل الصالح فيهن أحب إلى الله من هذه الأيام العشر»، مبينًا أن الصحابة سألوا النبي ﷺ عن الجهاد، فأجاب بأن العمل في هذه الأيام أفضل حتى من الجهاد، إلا في حالة واحدة وهي من خرج بنفسه وماله ولم يرجع بشيء.
وأضاف الأزهر للفتوى أن أيام شهر ذي الحجة تُعد أيضًا الأيام المعلومات التي ورد ذكرها في القرآن الكريم في قوله تعالى: ﴿وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ﴾، موضحًا أن جمهور العلماء فسروا هذه الأيام بأنها أيام عشر ذي الحجة، لما تحمله من شعائر عظيمة مرتبطة بالحج والذكر والعبادة.
وأكد مركز الأزهر أن هذه الأيام تمثل فرصة عظيمة للمسلم لمضاعفة العمل الصالح والتقرب إلى الله عز وجل.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك