وكالة شينخوا الصينية - الصين تخصص 99.9 مليار يوان لإعانات رعاية الأطفال في عام 2026 وكالة الأناضول - إسرائيل تقتل 9 فلسطينيين في غارات على منازل بمدينة غزة الجزيرة نت - ترمب يرشح محاميه "الوفي" وزيرا للعدل وكالة الأناضول - حكومة حماد ترفض توطين المهاجرين وتطالب باحترام سيادة ليبيا يني شفق العربية - بطولة الفتح الدولية للرماية 2024 إسطنبول إيلاف - لماذا تخضع "طيران الشرق الأوسط" للتدقيق؟ وهل يتأثر مطار بيروت؟ وكالة سبوتنيك - مجلس الأعمال الروسي السعودي: هناك فرص واعدة لزيادة التجارة الثنائية إلى 10 مليارات دولار يني شفق العربية - رجل أعمال إسرائيلي: ترامب هدد بسجن نتنياهو إذا هاجم بيروت وكالة الأناضول - العليا الإسرائيلية تقضي بعدم قانونية حظر زيارات الصليب الأحمر للأسرى العربي الجديد - ترامب يرشح تود بلانش لمنصب وزير العدل
عامة

‫ حين تتحول المضائق إلى أوراق قوة

الشرق
الشرق منذ أسبوعين
2

حين تتحول المضائق إلى أوراق قوةلم يعد العالم يُدار فقط من العواصم الكبرى، بل من الممرات الضيقة. فبين مضيق هرمز ومضيق تايوان تتكثف اليوم أحد أهم صور الصراع الدولي: الجغرافيا حين تتحول من ممر للتجارة ...

ملخص مرصد
أكد الرئيس الصيني شي جين بينغ أن قضية تايوان هي المسألة الأكثر حساسية في العلاقات مع واشنطن، محذراً من خطر الصدام في حال سوء التعامل معها. تتحول المضائق البحرية مثل هرمز وتايوان إلى أدوات ضغط جيوسياسي، حيث تتباين مواقف القوى الكبرى بين مبادئ السيادة والمصالح الاستراتيجية. دول الخليج الأكثر تأثراً بهذه التحولات بسبب اعتمادها على الممرات البحرية، ما يستدعي تعزيز الأمن البحري وتنويع الخيارات الاقتصادية لحماية مصالحها.
  • تايوان قضية حساسة في العلاقات الصينية–الأمريكية بحسب شي جين بينغ
  • مضيق هرمز ممر حيوي لأمن الطاقة العالمي بحسب الصين
  • دول الخليج الأكثر تعرضاً لآثار الاضطرابات البحرية بحسب التقرير
من: شي جين بينغ (الرئيس الصيني) أين: مضيق هرمز، مضيق تايوان، الخليج

حين تتحول المضائق إلى أوراق قوةلم يعد العالم يُدار فقط من العواصم الكبرى، بل من الممرات الضيقة.

فبين مضيق هرمز ومضيق تايوان تتكثف اليوم أحد أهم صور الصراع الدولي: الجغرافيا حين تتحول من ممر للتجارة إلى أداة ضغط، ومن مساحة عبور إلى اختبار للقوة والنفوذ والهيبة.

تصريحات الرئيس الصيني شي جين بينغ حول تايوان لم تكن تفصيلاً عابراً في العلاقات الصينية–الأمريكية.

حين تؤكد بكين أن قضية تايوان هي المسألة الأكثر حساسية في علاقتها مع واشنطن، وأن سوء التعامل معها قد يقود إلى صدام أو صراع، فهي لا تتحدث عن جزيرة فقط، بل عن حدود النفوذ الأمريكي في آسيا، وعن قدرة الصين على منع تحويل محيطها البحري إلى منصة ضغط إستراتيجية عليها.

في المقابل، يبدو مضيق هرمز كأنه المرآة المقابلة لمضيق تايوان.

الصين، التي ترفض التدخل الأمريكي في تايوان باسم السيادة، تطالب في هرمز بحرية الملاحة وعدم فرض القيود أو الرسوم أو السيطرة العسكرية، لأن أمن الطاقة الصيني، مثل أمن الاقتصاد العالمي، يمر من هذا الشريان الحيوي.

هنا تظهر المفارقة الكبرى: القوى الكبرى لا تتعامل مع المبادئ بوصفها قواعد ثابتة، بل بوصفها أدوات قابلة للتكييف حسب الموقع والمصلحة.

حرية الملاحة تصبح مبدأ أساسياً عندما تتعلق بالطاقة والتجارة العالمية، لكنها تتحول إلى مسألة سيادة وأمن قومي عندما تقترب من المجال الحيوي المباشر لدولة كبرى.

الولايات المتحدة تفعل ذلك، والصين تفعل ذلك أيضاً.

كل قوة تحاول أن تجعل القانون الدولي يعمل لصالح روايتها، وأن تقدم مصالحها الخاصة باعتبارها مصلحة عالمية عامة.

ولذلك فإن الصراع لا يدور فقط حول من يملك السفن أو القواعد العسكرية، بل حول من يملك القدرة على تعريف القواعد نفسها.

بالنسبة للخليج، لا يجب أن تُقرأ أزمة هرمز كأزمة إيرانية–أمريكية فقط، ولا كأزمة طاقة عابرة.

ما يحدث أعمق من ذلك.

الخليج يجد نفسه في قلب معادلة عالمية تتحرك بين واشنطن وبكين وطهران وتايوان.

فإذا كان مضيق تايوان يختبر توازن القوة في شرق آسيا، فإن مضيق هرمز يختبر توازن الطاقة في العالم.

وفي الحالتين، تصبح الممرات البحرية ساحات تفاوض غير معلنة بين القوى الكبرى.

المشكلة أن دول الخليج هي الأكثر تعرضاً لكلفة هذا التحول.

فحين يُهدد هرمز، لا تتضرر الأسواق فقط، بل تتأثر موانئ الخليج، وتأمين السفن، وسلاسل الإمداد، وأسعار الطاقة، وثقة المستثمرين، وصورة الاستقرار الإقليمي.

كما أن أي اضطراب في هذا المضيق لا يبقى محصوراً في حدود المنطقة، بل ينتقل سريعاً إلى الاقتصاد العالمي، وإلى حسابات التضخم، وأسعار الشحن، وأمن الطاقة في آسيا وأوروبا.

لذلك لا يكفي أن ينتظر الخليج تفاهمات الكبار حول مصيره البحري.

المطلوب هو الانتقال من منطق الاعتماد على الحماية إلى منطق بناء القدرة: أمن بحري خليجي أكثر تنسيقاً، بدائل تصدير أكثر مرونة، مخزون استراتيجي، ودبلوماسية نشطة مع واشنطن وبكين في الوقت نفسه.

فالقوة الخليجية اليوم لا تقاس فقط بحجم الطاقة التي تصدرها، بل بقدرتها على حماية مساراتها، وتنويع خياراتها، ومنع الآخرين من تحويل أمنها إلى ورقة تفاوض.

إن أهم درس في هذه اللحظة أن المضائق لم تعد جغرافيا صامتة.

إنها سياسة مضغوطة في مساحات ضيقة.

ومن لا يملك رؤية واضحة لحماية ممراته، قد يجد نفسه جزءاً من لعبة أكبر من حدوده.

هرمز وتايوان ليسا ملفين منفصلين؛ إنهما عنوانان لعالم جديد تتحكم فيه الممرات بقدر ما تتحكم فيه الجيوش والأسواق.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك