أعلن مسؤول رفيع في وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون)، أنّ الولايات المتحدة علّقت جزءاً من تعاونها العسكري مع كندا، في ظل تصاعد التوتر بين البلدين الجارين، متهماً أوتاوا بعدم الوفاء بالتزاماتها الدفاعية.
وقال وكيل وزارة الحرب الأميركية لشؤون السياسات، إلبريدج كولبي، في منشور عبر منصة" إكس"، إنّ الولايات المتحدة علّقت العمل ضمن مجلس الدفاع المشترك الدائم، بسبب عدم قيام كندا بما يكفي في سياسات الدفاع.
وأضاف: " لم يعد بإمكاننا تجاهل الفجوة بين الخطاب والواقع".
ويعود تاريخ إنشاء الهيئة الدفاعية الثنائية إلى عام 1940، بهدف تنسيق قضايا الأمن والدفاع بين البلدين، وتضم كبار المسؤولين العسكريين والحكوميين من الجانبين.
وأشار كولبي إلى أن كندا بحاجة إلى استثمار أكبر في قدراتها العسكرية.
وقال: " فقط من خلال الاستثمار في قدراتنا الدفاعية، سيكون الأميركيون والكنديون آمنين ومستقرين ومزدهرين".
كما أرفق كولبي منشوره بخطاب كان قد ألقاه رئيس الوزراء الكندي مارك كارني في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس في يناير/ كانون الثاني الماضي، والذي أشار فيه إلى أن النظام العالمي الذي تقوده الولايات المتحدة يتعرض للتفكك، تحت ضغط التنافس بين القوى الكبرى، وتآكل التعاون القائم على القواعد.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامبقد ردّ بغضب على ذلك الخطاب في حينه.
وتدهورت العلاقات بين الولايات المتحدة وكندا منذ عودة ترامب إلى السلطة في يناير 2025، إذ تفاقمت التوترات بسبب الرسوم الجمركية، إضافة إلى تصريحات متكررة من ترامب بشأن جعل كندا الولاية الأميركية الحادية والخمسين.
وفي فبراير/ شباط من هذا العام، أطلق كارني خطة بمليارات الدولارات لتعزيز القوات المسلّحة، والحد من اعتماد كندا على الولايات المتحدة.
واعتبر رئيس الوزراء الكندي وقتها، أنّ بلاده لم تتّخذ خطوات كافية تمكّنها من الدفاع عن نفسها في عالم يزداد خطورة، وأنه لم يعد بالإمكان الاعتماد على الحماية الأميركية.
وقال كارني: " لقد اعتمدنا أكثر مما ينبغي على جغرافيتنا وعلى الآخرين لحمايتنا".
وأضاف: " لقد أوجد ذلك نقاط ضعف لم نعد قادرين على تحمّلها واعتماداً (على جهات أخرى) لم نعد قادرين على الاستمرار فيه".
وقال مكتب كارني إنّ استراتيجية الصناعات الدفاعية ترقى إلى استثمار" يزيد على نصف تريليون دولار (366 مليار دولار أميركي) في أمن كندا وازدهارها الاقتصادي وسيادتنا".
وإضافة إلى إنفاق دفاعي حكومي مباشر بنحو 80 مليار دولار كندي على مدى السنوات الخمس المقبلة، تشمل الخطة، وفق كارني، رصد 180 مليار دولار كندي لمشتريات دفاعية و290 مليار دولار كندي في بنية تحتية متصلة بالدفاع والأمن على امتداد السنوات العشر المقبلة.
(أسوشييتد برس، العربي الجديد).

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك