متاحف مشيرب تحتفل باليوم العالمي للمتاحف بمشاركة مجتمعية واسعةتحتفي متاحف مشيرب باليوم العالمي للمتاحف لهذا العام من خلال تنظيم ندوة ثقافية خاصة شهدت حضورًا ومشاركة مجتمعية واسعة، وقدّمها الدكتور الشرقي دهمالي، عضو المكتب التنفيذي للمجلس الدولي للمتاحف (ICOM) ومدير مكتب المستشار الثقافي لمؤسسة قطر، سلّط خلالها الضوء على الدور الاجتماعي والثقافي المتنامي للمتاحف في تعزيز التماسك المجتمعي وبناء مجتمعات أكثر شمولاً وترابطًا.
أُقيمت الندوة في متاحف مشيرب تحت عنوان المتاحف: من الدور الوظيفي إلى البُعد الاجتماعي، مُسلّطة الضوء على التحوّل النوعي في دور المتاحف الحديثة، والتي لم تعد تقتصر على دورها التقليدي كونها حاضنة للتراث والذاكرة، بل أصبحت فضاءات عامة نابضة بالحياة تُحفز الحوار، وتدعم التفاعل المجتمعي، وتسهم في بناء جسور التواصل بين الأفراد والثقافات.
وجاءت هذه الفعالية ضمن الاحتفالات العالمية باليوم العالمي للمتاحف 2026، الذي يُقام هذا العام تحت شعار المتاحف توحّد عالمًا منقسمًا، بالتزامن مع الذكرى الثمانين لتأسيس المجلس الدولي للمتاحف، تأكيدًا على التزامه المستمر بدعم المتاحف باعتبارها منصات فاعلة للتبادل الثقافي والتعليم والتنمية المستدامة.
يُنظَّم المجلس الدولي للمتاحف احتفالية اليوم العالمي للمتاحف سنويًا منذ عام 1977، وقد رسّخ مكانته كأحد أبرز الفعاليات الثقافية العالمية، بمشاركة أكثر من 37 ألف متحف في 158 دولة وإقليمًا حول العالم.
وتمثل هذه المناسبة منصة دولية تُبرز دور المتاحف كمؤسسات موثوقة تعزّز التعلّم والشمولية والحوار بين الثقافات، إلى جانب مساهمتها في دعم أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة.
كما أعرب السيد عبدالله النعمة، المدير العام لمتاحف مشيرب، : يمثّل اليوم العالمي للمتاحف فرصة مهمة للتأمل في الدور المتنامي الذي تضطلع به المتاحف في مجتمعاتنا المعاصرة.
ففي متاحف مشيرب، نؤمن بأن المتاحف ليست مجرد أماكن لحفظ التاريخ، بل منصات حيوية تُشجّع الحوار، وتُلهم التعلّم، وتُعزّز التماسك الاجتماعي.
وتأتي هذه الندوة تأكيدًا على التزامنا بتقديم تجارب ثقافية هادفة تُقرّب أفراد المجتمع، وتسهم في بناء مستقبل أكثر شمولاً واستدامة.
وقال الدكتور الشرقي دهمالي: المتاحف مطالبة بالانفتاح أكثر على المجتمع وتقديم محتوى ينصت لنبض الشارع، وإلا ستصبح مؤسسات ثقافية متجاوزة ومهجورة.
العرض المتحفي الآن يوجد في منافسة شرسة مع عدة عروض ثقافية وترفيهية، خاصة تلك التي تستهدف الشباب، لذلك فالمتاحف يجب أن تركز على توجيه خطط التسويق المتحفي تماشيا مع متطلبات المرحلة.
وبصفتها وجهة ثقافية بارزة في مشيرب قلب الدوحة، تواصل متاحف مشيرب دورها في إثراء الحياة الثقافية والاجتماعية في المدينة.
فمن خلال بيوتها التراثية الأربعة وبرامجها المتنوعة، تتيح المتاحف للزوّار رحلة تفاعلية لاستكشاف تاريخ قطر وتطورها العمراني وهويتها الوطنية، إلى جانب توفير فضاءات مفتوحة للحوار وتعزيز التواصل المجتمعي.
وقد سلّطت الفعالية الضوء على الدور المحوري الذي يمكن أن تؤديه المتاحف في مدّ جسور التواصل بين الثقافات، وصون الذاكرة المشتركة، وتوفير مساحات آمنة للحوار وتبادل الأفكار واستشراف المستقبل.
كما أكدت أهمية الشراكات الدولية في تمكين المتاحف من توسيع أثرها وتعزيز التفاهم وترسيخ الروابط المجتمعية في عالم يزداد ترابطًا وتداخلاً.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك