شهد الدكتور يحيى زكريا عيد، رئيس جامعة كفر الشيخ، مناقشة مشروع تخرج طلاب الفرقة الرابعة بقسم تكنولوجيا التعليم والحاسب الآلي بكلية التربية النوعية، بعنوان «الانبعاث الكربوني والتحول الأخضر»، والذي نفذه فريق «أفق» كنموذج طلابي مبتكر يجمع بين التكنولوجيا الحديثة والرؤية البيئية المستدامة.
وأكد رئيس جامعة كفر الشيخ، أن الجامعة تولي اهتمامًا كبيرًا بالمشروعات الطلابية التي ترتبط بقضايا المجتمع وتحديات المستقبل، خاصة المشروعات التي تسهم في دعم جهود الدولة المصرية في مجالات التنمية المستدامة والتحول الأخضر ومواجهة التغيرات المناخية، مشيدًا بالمستوى العلمي والفني الذي ظهر به المشروع وما يعكسه من وعي وقدرة على توظيف التكنولوجيا لخدمة البيئة والإنسان.
وأشار إلى أن ما شهده اليوم يؤكد أن طلاب جامعة كفر الشيخ يمتلكون قدرات استثنائية ورؤية واعية تجاه القضايا العالمية المعاصرة، ولم تعد مشروعات التخرج مجرد متطلبات أكاديمية، بل أصبحت منصات حقيقية للإبداع وصناعة حلول تكنولوجية قابلة للتطبيق تسهم في بناء مستقبل أكثر استدامة.
تكنولوجيا حديثة لخدمة التحول الأخضروأضاف أن التحول الأخضر لم يعد خيارًا بل ضرورة عالمية، والجامعات لها دور محوري في إعداد أجيال قادرة على التعامل مع تحديات البيئة والمناخ من خلال البحث العلمي والابتكار، قائلًا: «نفخر بأن أبناء جامعة كفر الشيخ يساهمون بأفكارهم ومشروعاتهم في تقديم حلول واقعية تدعم هذا التوجه».
وأوضح أن الجامعة تعمل على توفير بيئة تعليمية محفزة للإبداع والابتكار، وتشجع الطلاب على ربط المعرفة النظرية بالتطبيق العملي، بما ينعكس إيجابًا على بناء كوادر مؤهلة تمتلك أدوات المستقبل وقادرة على إحداث تأثير حقيقي داخل المجتمع.
طلاب «أفق» يقدمون نموذجًا عمليًا لحماية البيئةوأوضح الطلاب أن المشروع انطلق من واحدة من أخطر القضايا البيئية التي تواجه العالم حاليًا، وهي الزيادة المستمرة في الانبعاثات الكربونية وما ينتج عنها من ارتفاع درجات الحرارة وتدهور جودة الهواء وتأثيرات سلبية متعددة على الصحة العامة والبيئة، إذ سعى الفريق إلى تقديم نموذج عملي يعتمد على التكنولوجيا الذكية لمتابعة وتحسين البيئة التشغيلية بصورة أكثر كفاءة.
واعتمد المشروع على تصميم نظام ذكي متكامل للتحكم البيئي يهدف إلى مراقبة العوامل البيئية المؤثرة وتقليل استهلاك الطاقة ورفع كفاءة التشغيل، من خلال لوحة تحكم إلكترونية متطورة تجمع بين سهولة الاستخدام والدقة العالية في الأداء.
مشروع طلابي يواكب توجهات الدولة البيئيةوتضمنت مكونات المشروع عدادات وأجهزة استشعار متخصصة لقياس نسبة الانبعاثات الكربونية، ودرجات الحرارة، ونسب الرطوبة، إلى جانب تزويده بأنظمة متقدمة للإنذار والحماية بهدف تحقيق أعلى درجات الأمان أثناء التشغيل، كما أتاح المشروع أكثر من وسيلة للتحكم، سواء من خلال التشغيل اليدوي المباشر أو باستخدام ريموت ذكي يتيح إدارة وتشغيل وفصل الأجهزة المختلفة بسهولة وسرعة.
ويتميز المشروع بقدرته على تشغيل أنظمة التبريد والتحكم البيئي بصورة ذكية ومنظمة، بما يسهم في تقليل الفاقد وتحسين كفاءة استهلاك الطاقة وتقليل التأثيرات البيئية الضارة، في خطوة تعكس الدور المتزايد للتكنولوجيا الحديثة في دعم مسارات التحول الأخضر والاستدامة.
وأشار فريق العمل إلى أن المشروع لا يقتصر على كونه نموذجًا إلكترونيًا أو منظومة تحكم تقليدية، بل يمثل رسالة توعوية تؤكد أن التكنولوجيا قادرة على أن تصبح أحد أهم أدوات حماية البيئة عند توظيفها بالشكل الصحيح، كما يفتح المجال لتطبيقات مستقبلية داخل المؤسسات التعليمية والصناعية بما يسهم في نشر ثقافة الاستدامة والاعتماد على الأنظمة الذكية الحديثة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك