قناة الجزيرة مباشر - المختص بالشأن الإيراني حسن أحمديان: طهران لأول مرة في التاريخ تمتلك أوراق ضغط ضد واشنطن قناة التليفزيون العربي - اتفاق بين إسرائيل ولبنان يثير الأسئلة .. هل فرض الاحتلال شروطه؟ روسيا اليوم - هزة أرضية ثانية تضرب في الجزائر وكالة الأناضول - اتحاد الكرة الفلسطيني: نطالب بمحاسبة إسرائيل لاعتقال لاعبتي المنتخب الجزيرة نت - منظمة حقوقية تحذر من "مناخ خوف" في مونديال 2026 والبيت الأبيض يرد يني شفق العربية - واشنطن تدين عنف مقديشو وتدعو لحل سلمي.. تحذير من عواقب وخيمة الجزيرة نت - بدبلوماسية الجوار النشطة.. كيف يعيد رئيس بنين الجديد رسم خريطة تحالفاته؟ رويترز العربية - تراجع حاد لشعبية نتنياهو في شمال إسرائيل وسط دعوات الناخبين لموقف أشد مع لبنان قناه الحدث - خامنئي يحذر الإيرانيين: أميركا تسعى لزرع الانقسام بينكم Euronews عــربي - إسبانيا ترصد 111 حالة سرطان نادر مرتبط بزراعة حشوات الثدي
عامة

الإصلاحات التشريعية للإدارة المحلية في سوريا.. هل تنقل اللامركزية إلى التطبيق؟

تلفزيون سوريا
تلفزيون سوريا منذ أسبوعين
3

تطرح الإصلاحات التشريعية المرتقبة في وزارة الإدارة المحلية والبيئة أسئلة واسعة حول مستقبل اللامركزية والخدمات والتنظيم العمراني في سوريا، في ظل إرث ثقيل خلفه النظام المخلوع، وحاجة ملحة إلى قوانين قادر...

ملخص مرصد
تستعد وزارة الإدارة المحلية والبيئة السورية لإطلاق حزمة إصلاحات تشريعية شاملة تشمل قوانين الإدارة المحلية والبيئة والموازنات، بهدف تعزيز اللامركزية الإدارية. وقال وزير الإدارة المحلية محمد عنجراني إن التعديلات ستعرض على مجلس الشعب قريباً، بينما أشار مدير العلاقات العامة علي الحمد إلى أن بعض القوانين ستنتهي خلال شهر، باستثناء قانون الإدارة المحلية الذي يحتاج وقتاً أطول. كما شدد على إشراك منظمات المجتمع المدني في مناقشات التعديلات قبل إقرارها.
  • وزارة الإدارة المحلية تعد حزمة إصلاحات شاملة لقوانين الإدارة المحلية والبيئة والموازنات.
  • وزير الإدارة المحلية محمد عنجراني: التعديلات ستعرض على مجلس الشعب قريباً.
  • مدير العلاقات العامة علي الحمد: بعض القوانين ستنتهي خلال شهر، باستثناء قانون الإدارة المحلية.
من: وزارة الإدارة المحلية والبيئة السورية، محمد عنجراني، علي الحمد، معتصم السيوفي أين: سوريا

تطرح الإصلاحات التشريعية المرتقبة في وزارة الإدارة المحلية والبيئة أسئلة واسعة حول مستقبل اللامركزية والخدمات والتنظيم العمراني في سوريا، في ظل إرث ثقيل خلفه النظام المخلوع، وحاجة ملحة إلى قوانين قادرة على تحويل الوعود إلى إجراءات ملموسة.

وكان وزير الإدارة المحلية والبيئة السوري، محمد عنجراني، أوضح أمس الإثنين أن الوزارة تعمل على إعداد حزمة من الإصلاحات التشريعية المرتبطة بملفات تمس حياة المواطنين بشكل مباشر، على أن تُعرض المقترحات الجديدة على مجلس الشعب خلال الفترة المقبلة لمناقشتها وإقرارها ضمن الأطر التشريعية المعتمدة.

وأضاف أن هذه الإصلاحات تأتي في ظل استمرار التحديات الكبيرة التي تواجه الخدمات اليومية في سوريا، نتيجة الإرث الثقيل الذي خلفه النظام المخلوع على مستوى البنية التحتية والإدارة العامة والمؤسسات.

وستتضمن الحزمة الإصلاحية المرتقبة تعديلات شاملة على عدد من القوانين المرتبطة بعمل الإدارة المحلية، إضافة إلى قوانين تتعلق بحماية البيئة، وتنظيم الإنفاق العام، والتخطيط والتنظيم العمراني، ومعالجة مخالفات البناء، ومنح التراخيص، وشؤون النظافة، وإدارة الموازنات.

في هذا السياق، أوضح مدير العلاقات العامة في وزارة الإدارة المحلية والبيئة، علي الحمد، خلال مشاركته في برنامج" سوريا اليوم" على شاشة" تلفزيون سوريا"، أن العمل جارٍ حالياً ضمن لجان متخصصة لإجراء تعديلات على مجموعة من القوانين الأساسية، من أبرزها قانون الإدارة المحلية رقم 107، وقانون حماية البيئة رقم 12 لعام 2012، إضافة إلى القانون المالي الخاص بالوحدات الإدارية رقم 37 لعام 2021، والمرسوم التشريعي رقم 40 المتعلق بمعالجة مخالفات البناء.

كما تشمل التعديلات أيضاً المرسوم التنظيمي رقم 2680 لعام 1977 الخاص بترخيص المنشآت الصناعية والمشاريع المصنفة ضمن المنشآت الخطرة، إلى جانب قانون النظافة والجمالية رقم 49 لعام 2004، وكذلك قانون الموازنات المستقلة رقم 35 لعام 2007.

وأشار الحمد إلى أن الجزء الأكبر من هذه التعديلات من المتوقع أن يجري إنجازه من قبل الوزارة خلال مدة تقارب الشهر الواحد، في حين أن قانون الإدارة المحلية رقم 107 قد يحتاج إلى فترة زمنية أطول، نظراً لأهميته الكبيرة وارتباطه بإعادة صياغة مرحلة جديدة من إدارة الشأن المحلي في سوريا.

وأكد أيضاً أن الوزارة تخطط لإشراك منظمات المجتمع المدني، إلى جانب خبراء قانونيين وممثلين عن شرائح متنوعة من المجتمع السوري، من خلال ورشات عمل مخصصة لمناقشة التعديلات المقترحة على قانون الإدارة المحلية، وذلك قبل رفع الصيغة النهائية إلى مجلس الشعب لاستكمال الإجراءات التشريعية.

اللامركزية الإدارية بين الطموح والتنفيذوتضع الوزارة، وفق تصريحات مسؤوليها، هدف تعزيز اللامركزية الإدارية في صلب برنامجها الإصلاحي، حيث تسعى إلى منح الوحدات الإدارية صلاحيات أوسع تمكّنها من اتخاذ القرارات على المستوى المحلي، وتسريع وتيرة تقديم الخدمات للمواطنين.

وفي هذا الإطار، أوضح الحمد أن المشكلة خلال فترة النظام المخلوع لم تكن دائماً في نصوص القوانين نفسها، بل في ضعف التطبيق وغياب آليات التنفيذ الفعّالة، مشيراً إلى أن الوزارة تعمل اليوم على تحديث الإجراءات الإدارية، والاستفادة من تجارب دول أخرى، بالإضافة إلى توظيف الخبرات السورية، بما يتناسب مع التحديات التي فرضتها السنوات الماضية.

كما لفت إلى أن القرار الصادر في شهر شباط الماضي، والقاضي بتفويض بعض صلاحيات الوزير إلى المحافظين، يُعد خطوة أولى ومهمة في مسار تطبيق اللامركزية الإدارية، معتبراً أنه يهدف إلى تمكين المحافظات والوحدات الإدارية من إدارة شؤونها وملفاتها بشكل أكثر فاعلية ومرونة.

المجتمع المدني: الإصلاح ليس إدارياً فقطمن جهته، رأى المدير التنفيذي لمؤسسة" اليوم التالي"، معتصم السيوفي، أن ما يُطرح من إصلاحات لا يمكن التعامل معه باعتباره مجرد إجراءات تقنية أو تنظيمية بحتة، بل يجب النظر إليه كجزء من تحول أوسع في بنية إدارة الدولة، يقوم على تمكين المجتمعات المحلية، وإشراك المواطنين بشكل فعلي في صنع القرار، وفي مراقبة السياسات العامة.

وأوضح السيوفي أن أي إصلاح حقيقي يفترض إعادة تقييم دور المحافظ، خاصة أن التعديلات التي أدخلها النظام المخلوع سابقاً على قانون الإدارة المحلية أدت إلى تقليص صلاحيات المجالس المنتخبة، وربطت القرار المحلي بشكل مباشر وغير مباشر بالمركز.

كما شدد على أن منح صلاحيات أوسع للوحدات الإدارية لا يعد كافياً لتحسين مستوى الخدمات بشكل فعلي، ما لم يترافق مع توزيع عادل للموارد بين المحافظات، ووضع خطة وطنية تأخذ بعين الاعتبار التفاوت الكبير في مستويات الدمار والاحتياجات، خصوصاً في المناطق التي شهدت دماراً واسعاً، ونزوحاً كبيراً، وفقداناً ملحوظاً في الكفاءات والكوادر.

الانتخابات المحلية مؤجلة بانتظار التشريعاتيرى القائمون على وزارة الإدارة المحلية أن الوصول إلى مجالس محلية منتخبة يمثل ركناً أساسياً لدعم مسار اللامركزية الإدارية، إلا أن هذا الهدف لا يزال مرتبطاً بإقرار تشريعات لاحقة، إضافة إلى الظروف السياسية والإدارية والأمنية القائمة.

وفي هذا السياق، أوضح الحمد أن المرحلة الحالية تعتمد على تعيين المجالس المحلية ضمن الصلاحيات الممنوحة للوزير، على أن يتم لاحقاً بحث آلية إجراء انتخابات لهذه المجالس بعد استكمال مسار التشريعات في مجلس الشعب.

وأكد أن الهدف النهائي للوزارة هو أن يكون أبناء المناطق أنفسهم جزءاً من عملية إدارة وتطوير مدنهم وبلداتهم والمساهمة في إعمارها.

في المقابل، أشار السيوفي إلى أن إجراء انتخابات محلية يتطلب توفر مجموعة من الشروط الأساسية، من بينها وجود سجل ناخبين دقيق، وإحصاء سكاني شامل، وبيئة أمنية وإدارية وسياسية مناسبة، إضافة إلى التوافق على قانون انتخابي يضمن تمثيلاً حقيقياً للمجتمعات المحلية داخل هيئات الإدارة.

التنظيم العمراني ومخاوف السكانيبرز ملف التنظيم العمراني كأحد أكثر الملفات حساسية وتعقيداً في سوريا، خصوصاً في ظل حجم الدمار الكبير، وتشابك قضايا الملكية، وتفاقم مخالفات البناء، وانتشار المناطق غير المنظمة، إلى جانب قضايا الاستملاك والتعويض.

وأوضح الحمد أن الوزارة بدأت بإجراء مسوحات ميدانية في عدد من المحافظات، منها حلب وحمص ودرعا وريف دمشق، بهدف تقييم حجم الأضرار وتحديد الاحتياجات المتعلقة بالمخططات التنظيمية، بما يتيح تمكين الوحدات الإدارية في المدن والبلدات من اتخاذ قراراتها بشكل أسرع وأكثر استقلالية، بعيداً عن التعقيدات الإدارية والبيروقراطية.

وأشار أيضاً إلى أن ملف إعادة الإعمار لا يقع ضمن مسؤولية وزارة الإدارة المحلية وحدها، بل يتطلب تنسيقاً بين عدة وزارات وجهات حكومية، إلى جانب إصدار تشريعات جديدة تسهّل عمليات التعافي وإعادة البناء، مع الاستفادة من تجارب دول أخرى، من بينها التجربة التركية في إعادة الإعمار عقب زلزال شباط/فبراير 2023.

لكن في المقابل، حذّر السيوفي من أن عمليات إعادة التخطيط العمراني قد تثير مخاوف جدية لدى السكان وأصحاب الأملاك، مشيراً إلى تجارب سابقة في مناطق مثل المزة 66 وجوبر والقابون في دمشق، حيث يعبّر متضررون عن مخاوف تتعلق بعدم حصولهم على تعويضات عادلة، أو بوجود خلافات حول المخططات التنظيمية المعتمدة.

وأكد أن هذه القضايا لا يمكن التعامل معها باعتبارها مسائل تقنية أو هندسية فقط، لأنها تمس بشكل مباشر حقوق الملكية والسكن وحق العودة، ما يستوجب وجود إدارة محلية تمثل السكان فعلياً، وتكون قادرة على اتخاذ قرارات تراعي مصالحهم وتحمي حقوقهم.

تحديات ثقيلة أمام الإصلاحتأتي هذه الحزمة من الإصلاحات في وقت تواجه فيه سوريا إرثاً ثقيلاً من الدمار الواسع، وضعفاً في مؤسسات الدولة، وتراجعاً كبيراً في مستوى الخدمات العامة، إلى جانب أزمة ثقة متراكمة بين الدولة والمجتمع، وتفاوتات كبيرة بين المحافظات من حيث حجم الموارد المتاحة، ودرجة الدمار، ومستويات النزوح والاحتياجات.

وفي هذا السياق، تبدو الحزمة التشريعية المرتقبة بمثابة اختبار مبكر لقدرة وزارة الإدارة المحلية والبيئة على تحويل الخطط والوعود الإصلاحية إلى إجراءات عملية ملموسة على أرض الواقع، خاصة أن تحسين حياة المواطنين اليومية لا يعتمد فقط على تعديل القوانين، بل يرتبط أيضاً بمدى فعالية التنفيذ، وعدالة توزيع الموارد، ومستوى تمثيل المجتمعات المحلية، وضمان الحقوق المتعلقة بالسكن والتنظيم العمراني.

وبين الطموحات المعلنة لتعزيز اللامركزية، وثقل الواقع الميداني المعقد، يبقى السؤال مفتوحاً حول ما إذا كانت هذه الإصلاحات ستنجح فعلاً في إحداث تحول حقيقي نحو إدارة محلية أكثر عدالة وفاعلية، أم أنها ستبقى ضمن إطار الخطط المؤجلة التي تنتظر اختبار التطبيق والتنفيذ الفعلي.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك