أثار قرار مؤسسة الإذاعة والتلفزيون في بنين تسريح 169 موظفا جدلا واسعا في البلاد، فيما تقول إدارة المؤسسة إن هذه الخطوة تندرج ضمن مسار" تحديث وإعادة هيكلة" المؤسسة الإعلامية العمومية.
ووفقا لما أوردته إذاعة فرنسا الدولية آر إف آي (RFI) فإن الموظفين الـ169 سرحوا في 13 مايو/أيار 2026، وهم ينتمون إلى فرق البث الإذاعي والتلفزيوني، وأقسام الموارد البشرية والمالية والاتصال.
وكانت إدارة الموارد البشرية في المؤسسة قد أبلغت ممثلي نقابة عمال الإعلام السمعي البصري العمومي بمشروع التسريح، خلال اجتماع يوم الجمعة 8 مايو/أيار الجاري، حسب ما أفاد به موقع" بانوتو" البنيني الذي أشار إلى أن" الإدارة أوضحت أن أيا من الأسماء المسجلة على هذه القائمة لن يحذف منها".
وحلت مؤسسة الإذاعة والتلفزيون في بنين مكان مكتب إذاعة وتلفزيون بنين في نوفمبر/تشرين الثاني 2023، وتقدمت بـ" خطة تحديث مرفقة بشق اجتماعي وتدقيق للكفاءات".
وذكر موقع" بانوتو" أن قرار التسريح هذا ليس الأول في المؤسسة، إذ سبق أن سرح 47 من عمال النظافة والأمن، وتلته موجة ثانية ضمت نحو 30 موظفا.
كما نقل الموقع عن" مصادر داخلية" أن" ملف التسريحات بدا في لحظة ما وكأنه طوي"، لكنه عاد إلى الواجهة" غداة الإعلان عن النتائج النهائية للانتخابات الرئاسية" التي جرت في 12 أبريل/نيسان 2026.
وحسب تسريبات أوردها الموقع، فإن" مسؤولين رفيعي المستوى انزعجوا بشكل خاص من غياب البث المباشر أو من تغطية اعتبرت غير مرضية للإعلان الرسمي عن نتائج الرئاسية من قبل التلفزيون الوطني".
وقال أحد أعضاء نقابة عمال الإعلام السمعي البصري العمومي، في تصريح لإذاعة فرنسا الدولية، إن التسريحات تمت" دون أي تشاور مسبق"، مضيفا: " في أي لحظة لم يعرض علينا مشروع التسريح.
لم تكن هناك مناقشة مسبقة ولا نقاش حول الموضوع".
ويطالب النقابيون بالدفع السريع للحقوق القانونية للمسرحين" حتى لا يتعرضوا لأوضاع معيشية صعبة"، كما يطالبون رئيس الدولة بأن يأمر بإجراء" تدقيق عكسي لقائمة المسرحين".
كما أصدر اتحاد محترفي الإعلام في بنين بيانا أعرب فيه عن استيائه من التسريحات، محذرا من أن هذا الإجراء" سيحدث ضائقة عاطفية ووضعا اجتماعيا ذا عواقب لا يمكن التنبؤ بها" للموظفين المعنيين وعائلاتهم، وفق ما نشره موقع" تريومف ماغ" (Triumph Mag) البنيني.
ودعا الاتحاد الدولة، بوصفها" المالك الوحيد للمؤسسة"، إلى تحمل" مسؤوليتها الاجتماعية" وضمان" تدابير مرافقة كافية" للمسرحين، كما دعا إلى" إنسانية مسؤولي الشركة".
ونقل موقع" بانوتو" شهادة أحد المتضررين قال فيها: " التسريح دون إشعار مسبق يقلب كل شيء.
أن يطرد المرء أمر صادم، خاصة حين لا يكون قد ارتكب خطأ.
خلف كل عامل أشخاص يعتمدون عليه.
عائلته بكاملها ستتحمل هذا الألم".
كما أبرز الموقع أن الأزمة الراهنة تحيي إحباطات مرتبطة بـ" الإغلاق التدريجي" لعدة محطات إقليمية تابعة للمؤسسة، مشيرا إلى إغلاق محطات في مدن جوغو وكاندي ولوكوسا، فضلا عما وصفه بـ" صدمة" لدى عاملي إذاعة باراكو في الشمال.
من جانبها، لم تصدر مؤسسة الإذاعة والتلفزيون في بنين أي رد فعل علني على موجة الاستنكار هذه، حتى الآن.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك