أظهر تقرير لجيش الاحتلال الإسرائيلي، عُرض اليوم الثلاثاء أمام لجنة الخارجية والأمن في الكنيست (البرلمان)، ارتفاعاً حاداً في البلاغات عن اعتداءات جنسية داخل الجيش مقارنة بالسنوات التي سبقت الحرب.
ووفقاً لمعطيات الجيش، التي أشارت إليها وسائل إعلام عبرية، منها صحيفة" هآرتس"، سُجّل 2420 بلاغاً عن اعتداءات جنسية في عام 2025، مقابل 1744 بلاغاً في عام 2022، وهي السنة التي سبقت أحداث السابع من أكتوبر.
ويُعزى هذا الارتفاع إلى عدة أسباب، منها التجنيد الواسع لقوات الاحتياط من دون فرز أو تقييم مسبق، إضافة إلى تراجع الانضباط العسكري خلال فترة الحرب.
وتشير البيانات إلى أن 73% من البلاغات وقعت في ظروف عسكرية، بينما حدث 13% منها في ظروف مدنية، و11% قبل التجنيد، و3% ضمن حالات عنف أسري.
كما أوضح التقرير أن 71% من هذه البلاغات" لا تصل إلى مستوى الجريمة الجنائية".
وتُظهر المعطيات أيضاً أن 59% من الحالات عولجت ضمن مسار قيادي داخل الجيش، في حين نُقلت 10% فقط إلى المسار الجنائي.
كما تبيّن أنه بالمقارنة بين عامي 2025 و2024، سُجّل انخفاض في عدد لوائح الاتهام التي قُدّمت، إلى جانب تغيّر في حجم المعالجة عبر المسار التأديبي، أي المحاكمة داخل الوحدات العسكرية.
ففي عام 2025 قُدّمت 42 لائحة اتهام، بينما نُقلت 21 حالة إلى المسار التأديبي.
وهذا مقابل 49 لائحة اتهام و47 حالة أُحيلت إلى المسار التأديبي في عام 2024.
وبحسب المعطيات التي عُرضت أمام اللجنة في الكنيست، فإن 82% من الضحايا هذا العام هنّ نساء، بينما يشكّل الرجال 18%.
وتُظهر البيانات أن 70% من حالات الاعتداء ارتكبها رجال ضد نساء، بينما 3% ارتكبتها نساء ضد رجال، في حين أن 25% من الحالات كانت بين أفراد من الجنس نفسه، بنسبة 16% بين الرجال و9% بين النساء.
وقالت مستشارة رئيس الأركان لشؤون الجندر، روزيتال أفيف، خلال الجلسة، إن الجيش الإسرائيلي يبذل جهوداً لملاءمة واقع الحرب المستمرة مع قضية التحرشات الجنسية داخل الجيش.
وأوضحت: " نحن نفهم أن الجهد العملياتي لم يعد مؤقتاً، وأن هذه في الواقع أصبحت روتيننا الجديد، لذلك نقوم بإجراء تكييفات في الطريقة التي نتعامل بها مع مسألة الحماية، فهي عنصر لا ينفصل عن أسس عمل الوحدة، وعن مناخها الداخلي، وعن سلوكها اليومي".
تجدر الإشارة إلى وجود انفلات في صفوف جنود الاحتلال، تنعكس في سلوكيات مختلفة، ومما كُشف عنه في الآونة الأخيرة، قيامهم بعمليات نهب واسعة في لبنان.
كما سبق أن انتشرت للعديد من الجنود مشاهد فاضحة خلال حرب الإبادة على قطاع غزة، بعد اقتحامهم بيوتاً، والتقاطهم الصور بملابس نسائية داخلية، بالإضافة إلى أعمال النهب التي مارسوها هناك وغيرها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك