قُتل جندي في الجيش السوري وأصيب عدد من الأشخاص، اليوم الثلاثاء، جراء انفجار استهدف سيارة تابعة لوزارة الدفاع في حي باب شرقي وسط العاصمة دمشق.
وقالت مصادر لـ" العربي الجديد"، إن الانفجار وقع بالقرب من مركز إدارة التسليح في الحي، وهو من المناطق الحيوية الواقعة في قلب العاصمة، الأمر الذي استدعى انتشاراً سريعاً للقوات الأمنية في محيط المكان، للوقوف على ملابسات الحادثة.
وقالت إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع السورية إن إحدى مجموعات الجيش العربي السوري اكتشفت عبوة ناسفة معدة للتفجير قرب أحد المباني التابعة للوزارة في منطقة باب شرقي بدمشق.
وأضافت الوزارة أن العناصر المختصة تعاملت مع العبوة بشكل فوري، وبدأت محاولة تفكيكها، قبل أن تنفجر سيارة مفخخة في المنطقة نفسها، ما أدى إلى مقتل جندي وإصابة آخرين بجروح متفاوتة.
من جهته، أفاد مدير مديرية الإحالة والإسعاف والطوارئ في وزارة الصحة السورية، نجيب النعسان، بأن الحادث أسفر عن نحو 12 إصابة، إضافة إلى حالة وفاة واحدة، مضيفاً أن المصابين جرى تحويلهم إلى المشافي القريبة، فيما تواصل الفرق الطبية والإسعافية تقديم الرعاية الصحية اللازمة.
يأتي هذا الانفجار في ظل تصاعد ملحوظ في حوادث العبوات الناسفة داخل دمشق خلال الأسابيع الأخيرة، وسط مخاوف متزايدة من عودة النشاط الأمني للتنظيمات المتشددة والخلايا المسلحة، رغم الإجراءات الأمنية المشددة التي تفرضها السلطات السورية داخل العاصمة ومحيطها.
وفي العاشر من مايو/أيار الجاري، أُصيب خمسة مدنيين جراء انفجار عبوة ناسفة كانت موضوعة داخل سيارة مركونة في حي الورود بدمشق، في حادثة أثارت حينها حالة من القلق بين السكان، ولا سيما أنها وقعت في منطقة سكنية مكتظة.
كما تمكنت الفرق الهندسية التابعة لوزارة الدفاع السورية، يوم الأحد الفائت، من تفكيك عبوة ناسفة زُرعت في محيط مكتب مختار حي عش الورور في دمشق، من دون تسجيل خسائر بشرية أو مادية، في مؤشر إضافي على استمرار محاولات تنفيذ هجمات داخل العاصمة.
وفي سياق متصل، كان تنظيم" داعش" الإرهابي قد أعلن، في السابع من مايو/أيار الجاري، مسؤوليته عن اغتيال رجل الدين الشيعي فرحان حسن المنصور، إثر انفجار عبوة ناسفة استهدفت سيارته في منطقة السيدة زينب ذات الغالبية الشيعية جنوبي دمشق.
وأعادت تلك العملية إلى الواجهة المخاوف من احتمال عودة نشاط التنظيم داخل مناطق يُفترض أنها تخضع لإجراءات أمنية مشددة، خصوصاً في ظل تكرار حوادث التفجير والاغتيالات خلال الفترة الأخيرة.
وتعكس هذه الحوادث الأمنية في دمشق تحديات مستمرة تواجهها الأجهزة الأمنية السورية، رغم أشهر من الحملات الأمنية والتشديد العسكري داخل العاصمة، في وقت لا تزال فيه السلطات تلاحق خلايا يشتبه بانتمائها لتنظيم" داعش" وفلول النظام السابق أو جماعات مسلحة أخرى تنشط بصورة متفرقة في بعض المناطق السورية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك