العربية نت - عملة بيتكوين تهبط لأدنى مستوى في أكثر من 3 أشهر العربي الجديد - الاحتلال يواصل عدوانه رغم إعلان واشنطن اتفاقاً لوقف النار قناه الحدث - توافق لبناني إسرائيلي على إنشاء "مناطق تجريبية" التلفزيون العربي - اتفاق مشروط لوقف إطلاق النار بلبنان.. طهران تنفي إحراز تقدم بالمفاوضات العربي الجديد - الاحتلال يواصل القصف رغم إعلان واشنطن اتفاقاً لوقف النار سكاي نيوز عربية - جلسة مخصصة لإيران تتحول لسجال بشأن "أحذية روبيو" التلفزيون العربي - اتفاق مشروط لوقف إطلاق النار بلبنان.. طهران تنفي إحراز تقدم بالمفاوضات العربي الجديد - الاحتلال يواصل القصف رغم إعلان واشنطن عن اتفاق لوقف النار روسيا اليوم - قيرغيزستان تنضم لأول مرة إلى عضوية مجلس الأمن الدولي وكالة شينخوا الصينية - البنك المركزي الصيني يضخ 50 مليون يوان من خلال عمليات سندات الخزانة خلال مايو
عامة

شهود النكبة في لندن... ذاكرة فلسطينية تتوارثها الأجيال

العربي الجديد
العربي الجديد منذ أسبوعين
2

أحيا المنتدى الفلسطيني في بريطانيا، مساء الاثنين، فعالية تكريمية لشهود النكبة الفلسطينيين، برعاية النائب البريطاني السابق جيريمي كوربن، وبحضور شخصيات سياسية وحقوقية وفنية، إلى جانب أبناء من الجالية ال...

ملخص مرصد
أحيا المنتدى الفلسطيني في بريطانيا فعالية تكريمية لشهود النكبة الفلسطينيين مساء الاثنين، بحضور النائب البريطاني جيريمي كوربن وشخصيات حقوقية وفنية. ركزت الأمسية على نقل الذاكرة الفلسطينية عبر أجيال، من خلال شهادات حية وثقافية تراثية، معتبرة النكبة جرحاً ممتداً يتجاوز عام 1948. وصف كوربن غياب تعليم تاريخ فلسطين في المدارس البريطانية بأنه جزء من مسؤولية بلاده التاريخية تجاه القضية الفلسطينية.
  • فعالية لندن تكريمية لشهود النكبة بحضور كوربن وشخصيات حقوقية وفنية مساء الاثنين
  • شهادات حية وثقافية نقلت الذاكرة الفلسطينية عبر أجيال، من قرى مثل حيفا وعسقلان
  • كوربن: بريطانيا مسؤولة تاريخياً عن فلسطين، وذاكرتها غابت عن التعليم البريطاني
من: المنتدى الفلسطيني في بريطانيا، جيريمي كوربن، عدنان حميدان، شهود نكبة فلسطينيون أين: لندن، بريطانيا

أحيا المنتدى الفلسطيني في بريطانيا، مساء الاثنين، فعالية تكريمية لشهود النكبة الفلسطينيين، برعاية النائب البريطاني السابق جيريمي كوربن، وبحضور شخصيات سياسية وحقوقية وفنية، إلى جانب أبناء من الجالية الفلسطينية ومتضامنين بريطانيين.

وحضرت الذاكرة الفلسطينية في تفاصيل المكان، من الزعتر والزيتون عند مدخل القاعة إلى الكوفية والثياب التراثية، وتسمية الطاولات بأسماء قرى ومدن فلسطينية مهجّرة مثل الطنطورة وعسقلان ولوبيا وعين غزال.

لم تكن النكبة خلال الأمسية مجرد ذكرى بعيدة تُستعاد بلغة التواريخ وحدها.

بل حضرت كأصوات مسنّة تحمل البيوت والقرى والبحر والوثائق في الذاكرة، وحكايات عائلية تنتقل من جيل إلى آخر، وجرح فلسطيني لا يتوقف عند عام 1948، بل يمتد في معنى الاقتلاع والحصار والخوف من المحو.

ووصف رئيس المنتدى الفلسطيني في بريطانيا، عدنان حميدان، تكريم شهود النكبة بأنه يهدف إلى حفظ شهاداتهم ونقلها إلى الأجيال المقبلة باعتبارها جزءاً من الرواية الفلسطينية الحية.

لكن ثقل الأمسية لم يكن في الكلمات الافتتاحية، بل في شهادات من عاشوا الاقتلاع أو ورثوا وثائق الأرض أو حملوا معهم ذاكرة قرية لم تغادرهم.

كوربن: ذاكرة فلسطين غابت عن التعليم البريطانيوقال جيريمي كوربن، خلال كلمته في المؤتمر، إن وجود شهود من النكبة يتحدثون أمام الجمهور ليس أمراً يحدث كثيراً، معتبراً أن شهاداتهم تمثل" تجربة معيشة حقيقية" امتدت طوال حياتهم، وتستحق احتراماً عميقاً ومحاولة جادة لفهم هول ما وقع عام 1948.

محملاً بريطانيا جزءاً من المسؤولية التاريخية، من اتفاقية سايكس ـ بيكو إلى وعد بلفور، مروراً بفترة الانتداب، وصولاً إلى استمرار تصدير السلاح والمكونات العسكرية إلى إسرائيل.

وقال إنه أثار، على مدى سنوات داخل البرلمان البريطاني، قضية إمدادات السلاح لإسرائيل وطريقة استخدامها، معتبراً أن بريطانيا لا تزال، في رأيه، جزءاً من سلسلة الإمداد العسكرية.

وفي حديثه لـ" العربي الجديد"، قال كوربن إن البريطانيين" لا يتعلمون تاريخ فلسطين في المدارس"، مضيفاً: " لم أتعلم شيئاً عن فلسطين.

كانت الكلمة بالكاد تُذكر، وكانت القصة تُقدَّم دائماً باعتبارها بقاء إسرائيل في مواجهة الدول العربية، لا باعتبارها سرقة أرض واضطهاداً للشعب الفلسطيني".

ورأى أن الحاجة باتت ملحّة إلى" تعليم أفضل للتاريخ"، وإلى اعتراف أوسع بالتراث الثقافي الفلسطيني وفهمه، من أدب وشعر وفن وموسيقى ورقص، معتبرًا أن ذلك" جزء من أفعال التضامن أيضاً".

ذاكرة حيفا: وطن الزيتون والليمون والتينيقول الشيخ خليل النورسي، في حديثه لـ" العربي الجديد"، إن ذاكرته عن فلسطين لم تتكوّن مما عاشه، بل مما أخبره به والده وما قرأه في التاريخ عن" الوضع الاجتماعي والديني والنضال".

ويصف فلسطين التي يعرفها بأنها" وطن الزيتون والليمون والتين والمحبة والمودة"، إذ عاش المسلمون والمسيحيون واليهود معاً قبل أن تتبدل البلاد بفعل الهجرة المنظمة والمشروع السياسي الذي حملته.

مشدداً على ضرورة أن تتحرك أوروبا لإيجاد حل عادل، وأن تبقى فلسطين حاضرة في ذاكرة الأطفال.

وبرغم ما يصفه بمحاولات الاقتلاع، من هدم البيوت إلى اقتلاع أشجار الزيتون، يؤكد أن محو الفلسطينيين" صعب"، لأنهم، بحسب تعبيره، " شعب جبار بحق".

وثائق بئر السبع: الأرض كوصية عائليةيربط الدكتور فواز صالح المزيني النكبة بخسارة الأرض والملكية، لا بالذاكرة وحدها.

ويقول لـ" العربي الجديد" إن النكبة أثّرت في عائلته أولاً من خلال خسارة أراضيها في بئر السبع.

ويستعيد زيارة قام بها بعد تخرجه عام 1973، حين رافق والده إلى المنطقة التي تعود إليها أرض العائلة، ليجد أن مصانع أُقيمت عليها.

ويقول إن والده سلّمه لاحقاً وثائق الملكية التي تثبت حق العائلة في الأرض، مضيفاً: " لا تزال معي، وسأسلمها لأولادي وأحفادي من بعدهم".

ولا يقف المزيني عند حدود الملكية العائلية، بل يستحضر أيضاً دور الشيخ سلمان الهزيل، شيخ قبيلة التياها وعمدة بئر السبع، الذي يقول إنه قاوم الاحتلال، وسعى إلى منع ترحيل بدو السبع، ورفض تجنيد شباب القبيلة في الجيش الإسرائيلي.

ومن بئر السبع إلى غزة، يرى المزيني أن القطاع ظل عبر التاريخ أرضاً قادرة على التصدي للغزوات، مضيفاً أن غزة اليوم" أقامت الدنيا حتى تأثر بها كل مكان في العالم".

عسقلان: ذاكرة البحر والنبتةتأخذ شهادة الدكتور محمود الحاج علي، أحد شهود النكبة، الذاكرة إلى جهة البحر.

فقد حمل خلال الأمسية نبتة قال إنها بقيت معه في غزة أثناء الحرب، مقدماً إياها كرمز للتحدي والبقاء.

وقال إن هذه النبتة تمثل إصرار الفلسطينيين على الحياة والتمسك بحقوقهم، مضيفاً أنه جاء بها ليؤكد أن الفلسطينيين" لا ينسون قيمهم".

ويقول الحاج علي، البالغ 86 عاماً، إن ما يرويه ليس منقولاً من كتاب، بل مما شاهده في طفولته التي تبدلت فجأة.

مشيراً إلى أنه كان في الثامنة من عمره يلعب مع أصدقائه عندما شاهد ثلاث طائرات تأتي من جهة البحر تقصف قريته.

ويقول إن القصف أدى إلى مقتل 69 شخصاً من عسقلان، في مشهد يراه جزءاً من سياسة هدفت إلى ترهيب الفلسطينيين ودفعهم إلى ترك أرضهم.

ستيفن كابوتش: الذاكرة واجب لمنع التكراريقول الناجي من الهولوكوست ستيفن كابوتش، في حديثه لـ" العربي الجديد"، إن الوقوف إلى جانب شهود النكبة يرتبط قبل كل شيء بواجب التذكّر واستخلاص العبر" حتى لا تتكرر المآسي".

ويضيف أن ما حدث في نهاية الحرب العالمية الثانية، حين قُتل ستة ملايين يهودي في الهولوكوست، كان يفترض أن يكون درساً أخيراً للبشرية، " لكن الأمر لم يتوقف هناك"، إذ شهد العالم لاحقاً، بحسب تعبيره، سلسلة من الإبادات والمآسي بأحجام مختلفة.

مضيفاً أن ما يجري في غزة" إبادة جماعية"، تذكّره على نحو مؤلم بتجربته الشخصية خلال الهولوكوست.

ويروي كابوتش أنه كان طفلاً منفصلاً عن والديه خلال الهولوكوست، مختبئاً في سلسلة من البيوت المحمية، ضمن مجموعة كانت تشرف عليها عمته، بينما كانت والدته تعمل ممرضة مع الصليب الأحمر في مكان غير بعيد.

أما والده، فكان خلال تلك الفترة في معسكر بيرغن-بيلسن في ألمانيا.

ولا يستحضر كابوتش هذه التجربة بوصفها ذاكرة شخصية فحسب، بل بصفتها تحذيراً أخلاقياً من تكرار المآسي.

ففي رسالته إلى الأجيال الشابة، يدعو إلى اليقظة أمام" التآكل التدريجي لحقوق الإنسان وسيادة القانون والحريات"، ولا سيّما حرية التعبير والتجمع، معتبراً أن الدفاع عن حق الناس في التظاهر جزء من مقاومة المسار الذي قد يقود إلى مزيد من القمع والعنف.

أما الكاتبة والطبيبة الفلسطينية غادة الكرمي، فقالت خلال كلمتها في المؤتمر، إن تجربة الاقتلاع من الوطن لم تكن حدثاً عابراً في حياة الفلسطينيين، بل صدمة ممتدة بدأت من لحظة مغادرة البيت إلى أماكن لا تشبه ما عرفوه.

واستعادت انتقال عائلتها من فلسطين إلى دمشق، ثم إلى لندن، قائلة إن العائلة وصلت إلى عالم غريب تماماً، من دون أن تتحدث هي أو والدتها أو شقيقها الإنكليزية.

وترى الكرمي أن الفلسطينيين لم يدركوا عام 1948، وسط هول ما جرى، طبيعة ما يواجهونه.

وتقول إنهم لم يفهموا آنذاك أن النكبة" كانت البداية لا النهاية".

وتوقفت عند تعبير" الناجين من النكبة"، معتبرة أنه لا يعبّر بدقة عن تجربة عام 1948، لأن الفلسطينيين، كما قالت، لم يكونوا ناجين بمعنى أنهم أفلتوا من موت محقق، بل كانوا مطرودين من وطنهم.

وأشارت إلى أن اللحظة الراهنة أشد قتامة من 1948، محمّلة الدول الغربية مسؤولية مركزية في تمكين إسرائيل سياسياً وعسكرياً وحمايتها من المساءلة.

وبرغم ذلك، تؤكد أن محاولة محو الفلسطينيين لن تنجح، قائلة إن القدس لا تزال في قلبها رغم إقامتها في لندن.

أما وليد موسى، فاستعاد من طفولته في عكّا صورة رجال يركضون في أزقة المدينة القديمة، حين كان في الثامنة من عمره، قبل أن يعرف لاحقاً أنهم سجناء فرّوا من السجن.

هكذا بدت الأمسية محاولة لتثبيت الذاكرة في وجه النسيان، إذ أعادت الشهادات رسم خريطة فلسطين من خلال الوجوه: حيفا وبئر السبع وعسقلان وعكّا وغزة والقدس، لا كأسماء في أرشيف، بل كأماكن لا تزال تعيش في كلام أصحابها.

وخرجت النكبة من صيغة الذكرى السنوية إلى معنى أوسع: ذاكرة تتوارثها العائلات كما تتوارث وثائق الأرض ومفاتيح البيوت والحكايات الأولى.

وفي لندن، بدت الأمسية تأكيداً أن الذاكرة ليست بكاءً على الماضي، بل دفاعاً عن الحق في المستقبل.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك