التلفزيون العربي - اتفاق مشروط لوقف إطلاق النار بلبنان.. طهران تنفي إحراز تقدم بالمفاوضات العربي الجديد - الاحتلال يواصل القصف رغم إعلان واشنطن عن اتفاق لوقف النار روسيا اليوم - قيرغيزستان تنضم لأول مرة إلى عضوية مجلس الأمن الدولي وكالة شينخوا الصينية - البنك المركزي الصيني يضخ 50 مليون يوان من خلال عمليات سندات الخزانة خلال مايو العربي الجديد - الاتحاد الأوروبي يوافق على إطلاق مفاوضات انضمام أوكرانيا ومولدوفا العربية نت - ارتفاع أسعار الذهب مع ضعف الدولار وتراجع النفط وكالة شينخوا الصينية - ناسا تنهي مهمة إلى المريخ استمرت نحو عقد بعد فقدان الاتصال بالمركبة الفضائية قناة التليفزيون العربي - ترمب متفائل بقرب الاتفاق وإيران تنفي.. وهذه شروط طهران في المفاوضات من بعد الملف اللبناني قناة الغد - إطلاق صفارات الإنذار في شمال إسرائيل بعد رصد «مسيرة» CNN بالعربية - البحرين تنشر صور 15 شخصا مرتبطين بالحرس الثوري بقضية "عملاء إيران"
عامة

كيف تحول القطن من نبات بري إلى محصول عالمي؟

التلفزيون العربي
التلفزيون العربي منذ أسبوعين
2

يعد القطن المحصول غير الغذائي الأكثر ربحية في العالم وأكثر الألياف الطبيعية استخدامًا، إذ يُعرف بملمسه المريح ومتانته، وقد استُخدم منذ العصور القديمة في صناعة الأقمشة وغيرها من المنتجات.وتزرع أربعة ...

ملخص مرصد
أثبتت دراسات وراثية أن القطن تحول من نبات بري في شمال غرب شبه جزيرة يوكاتان بالمكسيك إلى محصول تجاري قبل 4000 إلى 7000 عام. اكتشف الباحثون أن أقرب الأنواع البرية المطابقة هي تلك المزروعة حالياً، مما يسلط الضوء على دور المزارعين الأوائل في تطويره. وأكدت الدراسة أهمية التنوع الجيني للقطن البري في مواجهة التغيرات البيئية والأمراض.
  • القطن المحصول غير الغذائي الأكثر ربحية عالمياً وأكثر الألياف استخداماً
  • بدأ تحويل القطن إلى محصول تجاري في شمال غرب يوكاتان قبل 4000-7000 عام
  • أدت عملية التطويع إلى فقدان التنوع الجيني للقطن المزروع مقارنة بالبري
من: جوناثان ويندل، كورين جروفر، باحثون بجامعة ولاية أيوا أين: شمال غرب شبه جزيرة يوكاتان (المكسيك)

يعد القطن المحصول غير الغذائي الأكثر ربحية في العالم وأكثر الألياف الطبيعية استخدامًا، إذ يُعرف بملمسه المريح ومتانته، وقد استُخدم منذ العصور القديمة في صناعة الأقمشة وغيرها من المنتجات.

وتزرع أربعة أنواع من القطن للاستخدام التجاري، لكن نوعًا واحدًا هو السائد، إذ يمثل نحو 90% من الإنتاج العالمي.

وكشف العلماء، مؤخرًا، بفضل تحليلات وراثية دقيقة، كيف جرى تحويل قطن المرتفعات، المسمى جوسيبيوم هيرسوتوم، إلى محصول تجاري واسع الانتشار.

وخلصوا إلى أن هذا التحول بدأ في المكسيك في الجزء الشمالي الغربي من شبه جزيرة يوكاتان.

وكانت المنطقة في ذلك الوقت مأهولة بمزارعين من العصر الحجري، قبل وقت طويل من ازدهار حضارة المايا هناك.

وقال جوناثان ويندل، أستاذ علم النباتات وعلم الأحياء التطوري بجامعة ولاية أيوا، إن هذه العملية حدثت منذ ما لا يقل عن 4000 عام، وربما منذ ما يصل إلى 7000 عام.

حدد الباحثون مكان حدوث هذا التطويع من خلال مقارنة التركيب الجيني للقطن المزروع بأنواع برية عُثر عليها في يوكاتان وفلوريدا وعدد من جزر الكاريبي، من بينها بويرتوريكو وغوادلوب، ليتبين أن أقربها تطابقًا هو القطن البري في يوكاتان.

وقال ويندل، الباحث الرئيسي المشارك في الدراسة التي نُشرت أمس، الإثنين، في دورية" وقائع الأكاديمية الوطنية للعلوم": " نباتات القطن البري شجيرات خشبية متعددة الفروع أو أشجار صغيرة معمرة ذات أزهار قليلة نسبيًا وأزهار وثمار وبذور أصغر حجمًا من تلك المزروعة حاليًا".

وأضاف أن اهتمام بعض الجماعات البشرية بهذه النباتات البرية كان الشرارة الأولى لمسار طويل من التطوير الزراعي، انتهى بعد آلاف السنين إلى ظهور الشكل المعاصر للمحصول.

وقالت كورين جروفر، عالمة الوراثة وعلم الأحياء التطوري بجامعة ولاية أيوا والباحثة الرئيسية المشاركة في الدراسة: " رأى المزارعون الأوائل في هذا النبات البري إمكانات واعدة لإنتاج مواد ناعمة، وتمكن النساجون الأوائل من عزل أليافه يدويًا واستخدامها في نسج الأقمشة وصناعة شباك الصيد والحبال وغيرها من المنتجات".

انتقل قطن المرتفعات إلى بقية العالم في أعقاب الغزوات الإسبانية للأميركتين في القرن السادس عشر.

وتعد الصين والهند والولايات المتحدة والبرازيل الآن من أكبر منتجي القطن في العالم.

وقالت جروفر: " تشير الأبحاث إلى أن عملية التطويع، أي تحويل هذه الألياف القصيرة الخشنة البنية إلى النسيج الناعم الأبيض عالي الجودة الذي نعرفه اليوم، تتضمن على الأرجح الكثير من الجينات التي تعمل في تناغم معقد".

وخلصت الدراسة إلى أن نبات القطن في شكله الحالي يتمتع بتنوع جيني أقل بكثير، أي تنوع الخصائص الجينية داخل النوع الواحد، مقارنة بنظيره البري، ويمكن أن يحد انخفاض التنوع الجيني من قدرة النبات على التكيف مع التغيرات البيئية مثل التعرض للأمراض.

وقالت جروفر: " نعلم أن التطويع غالبًا ما يؤدي إلى فقدان التنوع الجيني، إذ كان المزارعون الأوائل ينتقون السمات الأكثر نفعًا، مما أدى تدريجيًا إلى تراجع التنوع الجيني قبل أن تتفاقم هذه العملية مع تطور أساليب تحسين المحاصيل وتزايد ضغوط الانتقاء".

القطن هو المحصول غير الغذائي الأكثر ربحية في العالم - غيتيوأضافت أن الدراسة تتيح فهمًا أوسع لما يعنيه هذا التحول على مستوى الجينوم العالمي للقطن، مقارنة بما لا يزال قائمًا في الأنواع البرية، موضحة أن هذا المخزون الوراثي البري يظل بالغ الأهمية، لأن بعض الصفات التي فُقدت دون قصد مثل مقاومة آفات معينة قد تكون ذات قيمة كبيرة عند إدماجها في الأصناف المزروعة الحديثة.

جرى تحويل نوع آخر من القطن هو جوسيبيوم باربادينس، أو القطن طويل التيلة، إلى محصول زراعي في الأميركتين، خاصة في بيرو والإكوادور، في الفترة الزمنية نفسها تقريبًا التي جرى فيها تطويع قطن المرتفعات.

ويشكل هذا النوع حاليًا نحو 5% من إنتاج القطن العالمي.

أما بقية الإنتاج فهو من نوعين آخرين جرى تحويلهما إلى محاصيل زراعية، هما جوسيبيوم أربوريوم القادم من شبه القارة الهندية، وجوسيبيوم هيرباسيوم الذي تعود أصوله إلى إفريقيا جنوب الصحراء وشبه الجزيرة العربية.

ويتفوق القطن بكثير على محاصيل الألياف الأخرى مثل الكتان والقنب من حيث حجم الإنتاج.

وقالت جروفر: " الطلب على القطن، رغم تباينه من سنة إلى أخرى، لا يزال مرتفعًا ويبدو أنه في اتجاه تصاعدي بشكل عام".

وأدى اختراع محلج القطن، وهو آلة فصلت آليًا البذور عن ألياف القطن، في الولايات المتحدة أواخر القرن الثامن عشر، إلى طفرة كبيرة في سرعة المعالجة، مما حوّل زراعة القطن إلى نشاط شديد الربحية.

وأسهم ذلك في توسع العبودية في ولايات الجنوب الأميركي مع تصاعد الطلب على الأيدي العاملة لزراعة هذا المحصول المربح وحصاده.

وقالت جروفر: " للقطن تاريخ معقد ارتبط بشكل خاص بالعبودية واستغلال الشعوب الأصلية والتوسع الإمبراطوري، لكنه في الوقت نفسه محصول حاضر دائمًا ومتجذر في حياة البشر حول العالم".

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك