العربية نت - والي جنوب دارفور ينبه: الصراع القبلي في الولاية خطير جدا القدس العربي - كاتس يدعي أن إعلان المبادئ مع لبنان يتيح لإسرائيل قصف بيروت روسيا اليوم - الكائنات الفضائية تطيح بكبير مبشري الأبرشية الكاثوليكية في واشنطن Euronews عــربي - من روبوتات القهوة إلى الطائرات المسيرة: أغرب تقنيات معرض كومبيوتكس 2026 سكاي نيوز عربية - ما بعد الحرب.. سباق على مستقبل غزة وسلطة اليوم التالي Euronews عــربي - ضربات متواصلة وتهديد بقصف بيروت.. هل بدأ اتفاق لبنان وإسرائيل بالانهيار مبكراً؟ قناة الجزيرة مباشر - Israeli media: Washington imposed the agreement on Netanyahu, and the opposition describes Israel... قناة الشرق للأخبار - حوار مع النجمة الإيطالية جاسمين ترينك روسيا اليوم - سريلانكا.. مقتل 12 شخصا جراء حريق اندلع في دار لرعاية المسنين (فيديو) قناة التليفزيون العربي - كيف تستنزف إيران أقوى جيش في العالم؟
عامة

أدونيس في «الثابت والمتحول» (3)

الوطن
الوطن منذ أسبوعين
4

يرى أدونيس في مشروعه «الثابت والمتحول» أن الإبداع أو التحول كان كامناً في الحركات الثورية والفكرية والشعرية. وفيما يخص الأولى، يحدد بدايتها في نواة معارضة السلطة التي نشأت في عهد الخليفة عثمان بن عفان...

ملخص مرصد
يستعرض أدونيس في الجزء الثالث من مشروعه «الثابت والمتحول» نشأة الحركات الثورية والفكرية في الإسلام، بدءاً من المعارضة المبكرة للسلطة في عهد عثمان بن عفان، مروراً بتطور نظريات العدالة والمساواة، وصولاً إلى دور الحركات في تغيير المجتمع من خلال الممارسة العملية، بحسب ما أورده في تحليله. ويبرز أدونيس تأثير الأوضاع الاقتصادية في انقسام المجتمع إلى فئتين، مستغلة ومناهضة، مما غذى الصراع السياسي والفكري. كما يسلط الضوء على دور شخصيات مثل أبي ذر الغفاري والخوارج في تأسيس مبادئ العدالة والمعارضة للنظم الجائرة.
  • أدونيس يرى أن التحول والإبداع ارتبط بالحركات الثورية والفكرية منذ عهد عثمان بن عفان
  • انقسام المجتمع إلى مستغلين ومناهضين للسلطة غذى الصراع السياسي والاقتصادي
  • الحركات الثورية دعت للعدالة الاجتماعية وممارسة التغيير عبر العمل لا التبشير
من: أدونيس

يرى أدونيس في مشروعه «الثابت والمتحول» أن الإبداع أو التحول كان كامناً في الحركات الثورية والفكرية والشعرية.

وفيما يخص الأولى، يحدد بدايتها في نواة معارضة السلطة التي نشأت في عهد الخليفة عثمان بن عفان، على أيدي المحرومين والمبعدين.

وفي المقابل نشأت نواة من المدافعين عن السلطة من بين المنتفعين منها.

ومن هنا برز حضور السياسة في حياة المسلمين، أكثر من أي وقت مضى.

وغذت الأوضاع الاقتصادية هذا الحضور، حيث انقسم المجتمع إلى فئتين، مستغلة تقف إلى جانب الحكم، ومستغلة يقصيها هذا الحكم، فلا تجد مفراً من مناهضته.

وهنا برز اتجاهان، الأول يتخذ من القرشية والسنة والجماعة أساساً مطلقاً، والثاني يتلمس مصالح الناس وحاجاتهم أساساً، دون أن يهمل السنة والقرشية، لكنها ترى أن الأحقية لا تنبع من مجرد اتباع السنة، أو من مجرد القرشية، وإنما من تفهم حاجات الناس، والسعي إلى الحكم بالعدل.

واستمر هذا الزخم، فازداد جهد أبي ذر الغفاري في مناهضة التفاوت، والانتصار لإنسانية الإنسان، فكان هو، في رأي أدونيس، الذي «وضع اللبنة الأولى في بناء العدالة والمساواة بناء نظرياً، ومن هذه الناحية كانت مواقفه وآراؤه بذرة تفتحت عن الحركة الثورية من جهة، وعن الحركة التأويلية العقلية، من جهة ثانية».

ونشأ الخوارج فشككوا في نظرية الإمامة أو الخلافة، سواء من ناحية القرشية أو الطاعة.

ووضعوا بدلاً من ذلك نظرية خلع الإمام الجائر، واستعاضوا عن مبدأ القرشية بالجدارة، وساووا بين المسلمين كافة في تولي الإمامة.

وجاء علي ابن أبي طالب ليشدد على «الجهد والطاقة» في متابعة القرآن والسنة، ولم يعط اهتماماً للنسب القرشي، وأكد على مبدأ المبايعة العلنية، ورفض الالتزام الحرفي بما فعله أبوبكر الصديق وعمر بن الخطاب.

ووفرت الحركات الثورية التي أخذت تنشأ منذ السنة الأربعين للهجرة فرصة قوية لظهور العديد من عناصر «التحول»، حيث لم تتوقف الجماعات التي عارضت حكم بني أمية، والتي كان رموزها على الترتيب التاريخي، سليمان بن صرد، وقيس بن سعد بن عبادة، وحجر بن عدي، ومختار الثقفي، وصالح بن مسرح التميمي، ومطرف بن المغيرة، وعبدالرحمن بن الأشعث، وزيد بن علي بن الحسين، والحارث بن سريج، وأبوحمزة الخارجي، وأخيراً أبومسلم الخراساني، الذي على يديه جاء بنو العباس إلى الحكم.

وكان «مقتل الحسين بن علي مرحلة حاسمة انتقلت فيها المعارضة من النظر إلى العمل».

ومن الأمور التي يجب ذكرها في هذا المقام أن هذه الحركات جميعها، كانت تنادي بالعودة إلى صحيح الدين الإسلامي، لمقاومة طغيان بني أمية، وإقامة العدل الاجتماعي.

وكان كل يحرص على أن يبدو أنه الأشد تمسكاً بالسنة والجماعة، والأكثر بعداً عن البدع.

وكرست هذه الحركات مبدأ مفاده أن نقد المجتمع وتغييره لا يمكن أن يتم إلا بالممارسة العملية الثورية، وفي هذا كانت هي بمثابة نفي السائد، والتطلع إلى ما هو أفضل، ورفعت من منزلة التحقيق على حساب التبشير في الرؤية الإسلامية، ومن هنا أصبحت كيفية تحقق الدين، أي كيف يتحقق الإنسان، الذي نادى به الدين؟ هي التساؤل الذي أخذ يشغل الناس.

وبالتوازي مع النزاع في المجال السياسي، وما يتصل به، نشأ نزاع في المعاني، وما يرتبط بها، ورافقت الحركات الثورية حركات فكرية.

فالخوارج قرنوا النظر بالممارسة، ووحدوا بين الإيمان والعمل.

والمرجئة نادوا بأن يكون الحكم على الإنسان أو له، وعلى العالم أو له، لله وحده، وليس للإنسان، الأمر الذي يعني ضرورة التخلي عن الجدل حول تحديد المؤمن والكافر، وتوجيه الناس إلى الاهتمام بشئون الحياة اليومية.

وكان هذا يعني، بالنسبة لأدونيس، ثورة على ما أسماه «الإسلام الشكلي والظاهري».

وظهر مناهضو الجبرية، التي استند إليها نظام الحكم الأموي ليسوغ استبداده.

وفيما أكد الحسن البصري على حرية الإنسان، نشأت في مناخ التشيع «نظرية الإمامة»، التي استعاضت عن القياس والرأي بعلم الإمام، الذي هو في نظرهم علم لدني يقوم على التأويل وقراءة الباطن وما في الآفاق والأنفس، مما يرشح الإمام، في نظرهم، للولاية، التي تعني سياسة الدنيا، بتفويض إلهي لا يجعل الإمام مستقلاً تماماً، لكنه معصوم من الخطأ.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك